رواية جارية في ثياب ملكية الفصل السابع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
رواية جارية في ثياب ملكية الفصل السابع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
غادرهم المأذون وشاهده...
ليسند جسار رأسه المطرق بين كفيه ...
لا...لا يستطيع التخلي عن آسيا !!!
لكن حقيقتها التي ظهرت ستفتح عليه أبواب الچحيم من جديد!!!
ماذا سيفعل قاسم النجدي لو علم أن حفيدته الهاربة تقيم هنا معه منذ تركتهم!!!!
ماذا سيظن!
سيظنه أغواها استجابة لثأره القديم!!!
وربما يؤجج هذا العداوة من جديد...
ليعود منجل الٹأر يحصد الرؤوس بلا رحمة!!!
ربت كساب علي كتفه وهو يقول بحكمة
_هون عليك يابني...من يدري لعل الله يحدث أمرا!
نظرت إليهما آسيا بقلق ثم قالت بتردد
_ماذا سنفعل الآن يا بدر!
رفع جسار رأسه إليها لينظر إليها طويلا ثم قال ببطء
_جسار يا آسيا...وليس بدر...لقد مضي عهد التخفي...
شعرت بحسرته في كلماته تجلد ضميرها بالسياط...
هذا الرجل سواء كان بدر او جسار لم يقدم لها سوي كل خير...
بينما هي أفسدت له حياته كلها...
هتفت بأسف
_أنا كنت لعڼة علي هذه العائلة...ليتك تركتني أرحل !!
تنهد جسار وهو يقول بحزم
_فات أوان هذا الكلام الآن يا آسيا...الآن مصيرنا واحد وطريقنا واحد.
قالها وهو يقوم من مكانه ليقول بضيق
_سأعود لغرفتي...وأنت ستبيتين في غرفة ياسين...منعا للأقاويل...
نظرت إليه وهو ينصرف عنها عائدا لغرفته في حسرة...
كم تمنت لو يبقي معها ولو قليلا...
حتي يطمئن قلبها الذي يكاد يتوقف الآن ذعرا!!!
كم تتمني لو يغمرها الآن بحنانه الذي تعرفه...
لعلها تتصبر به علي قلقها من غدها...
لكن عقلها نهرها!!!
كفاك ضعفا يا آسيا...
كفاك ضعفا وأنانية...
هو الذي يحتاج للدعم الآن وليس أنت!!
لكنها للأسف لا تملك ما تفعله له...
حتي مجرد البقاء جواره..
لقد لفظها من حياته من أول ليلة...
ليشعرها أنها ليست سوي واجب ثقيل!!!
اقترب منها العم كساب متأملا ملامحها باشتياق كاسح وهو يقول بحنان
_كيف لم أنتبه للشبه بينكما! أنت تشبهين فريدة إلي حد كبير.
التفتت إليه آسيا وهي تقول بابتسامة شاحبة
_يبدو أنك تعرف أمي جيدا!
ابتسم كساب في شرود وهو يقول بمرارة
_أعرفها! فريدة هي عمري كله!
اتسعت عينا آسيا پصدمة وهي تسأله
_عمرك كله!!!
تنهد في حرارة وهو يقول لها
_تعالي معي يابنتي...سأريك شيئا...
سارت معه آسيا حتي غرفته الكائنة خارج المنزل الكبير...
ډخلها لبضع دقائق ثم خرج حاملا قلادة مميزة منحها لها قائلا بشرود
_هذه هي الذكري الوحيدة التي حملتها منها...سقطت منها يوما وهي تسير في الطريق...كنت أتبعها خلسة كعادتي...ولم أكد أراها حتي التقطتها لتبقي تذكرني بها...
هزت آسيا رأسها بحيرة وهي تسأله
_ما حكايتك مع أمي بالضبط!
جلس العم كساب علي أحد المقاعد خارج غرفته...
ثم تنهد وهو يقول بعمق
_الحكاية طويلة...لكن لا بأس...ليس شيئ أحب عندي من الكلام عنها!!!
ابتسمت آسيا في حنان وهي تجلس جواره لتقول برفق
_أخبرني يا عمي.
أسند كساب رأسه علي ظهر مقعده مغمضا عينيه وهو يقول
_فريدة كانت جارتي في البلدة...أحببتها منذ كانت صغيرة تتمايل بضفائرها علي الطريق...لا أذكر أن امرأة سواها تملكت دقات قلبي كما فعلت هي...ولما لم أستطع مصارحتها بشعوري...كنت أحاول لفت انتباهها بأي صورة...كنت أتتبعها في كل مكان تذهب إليه...أنظر إليها لعل عيني تفضحان ما عجزت عن البوح به...ظللت علي هذا لسنوات...حتي هيئ إلي أنني نجحت عندما لمحتها مرة تبتسم لي...
ابتسمت آسيا في حنان ثم همست
_وماذا حدث بعدها!
تنهد كساب قائلا
_لقد سبقني والدك رحمه الله وتقدم إليها...وافق والدها بالطبع لأن نسب النجدي لا يرد...التقيتها بعدها في السوق لتنظر إلي نظرة لن أنساها ما حييت...وكأنها تخبرني أنها لا ذنب لها وأنني هو من تأخر...
هزت آسيا رأسها وهي تسأله بدهشة
_أنت لم تحدثها أبدا!
ابتسم كساب وهو يقول
_ليس كل الحديث بالشفاه يا صغيرة...حديث العيون أصدق وأمتع..
ثم أردف بشرود
_تزوجت فريدة من سعد النجدي...ولم أكد أبتلع حسرتي عليها حتي قټل ابن عمي وذهبت ظنون الجميع لعائلة النجدي نظرا للعداوة القديمة بين العائلتين...ليبدأ بعدها مسلسل الډم الذي قطعه جسار بشجاعة وأنا ساعدته...
عقدت حاجبيها لتسأله
_ماذا تعني!
قال بحزن واضح
_عندما قټل ابن عمي طلبوا مني أنا أن آخذ ثأره...ولما كان سعد هو الابن الأكبر لقاسم النجدي بعد ۏفاة عمك حبيب بمرض شديد...فقد طلبوا مني أنا أن أقتله...
شهقت آسيا پعنف وهي تسأله بارتياع
_أنت الذي قټلت أبي!
نظر إليها كساب طويلا ثم قال بأسي
_هذا ما ظنته فريدة أيضا...ظنتني قټلت زوجها...لكنني أقسم لك يابنتي أنني لم أفعل...لقد وجدوه مقتولا علي الطريق...لكنني لا أعرف من قټله...
أومأت آسيا برأسها وهي تهمس
_وماذا حدث بعدها
قال كساب بشرود
_وقتها تشابكت كل