رواية جارية في ثياب ملكية الفصل السابع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رقية تحمل هاتفها لتقول بقلق
_لقد أجريت اتصالاتي...كلام الرجل صحيح فيما يتعلق بمكان تلك المزرعة لكن مالكها لا يدعي بدر...اسمه الحقيقي جسار القاصم...
اتسعت عينا ياسين في ارتياع وهو يهتف بجزع
_جسار القاصم!!!! 
ازدردت رقية ريقها ببطء وهي تقول بتوتر
_من هذا الرجل!
هز ياسين رأسه وهو يقول پصدمة
_إنه الرجل الذي يطاردنا بالٹأر منذ سنوات...لكن الٹأر يؤخذ من الرجال...هذا الخسيس اعټدي علي حرمة نسائنا...غير اسمه ليغوي آسيا!!!!!
قالت رقية بتعقل
_كيف يغويها وهي تعشقك أنت يا ياسين! ربما كانت فقط تعمل هناك ...
خبط علي سور الشرفة بكفه وهو يهتف پغضب
_كيف تقيم هناك معه وحدها طيلة هذه الشهور....جسار القاصم لن يضيع هذه الفرصة لينتقم منا....ذاك الوغد انتظر كل هذه السنوات متخفيا...ولم يجد إلا آسيا لينفذ فيها انتقامه....!!!!
أخذت رقية نفسا عميقا تستوعب به مشاعرها تلك اللحظة...
تخمد به لهيب قلبها الذي يشتعل غيرة من خوفه علي معشوقته...
وسعادته الملهوفة التي لم تخف عليها عندما علم أنها لازالت علي قيد الحياة...
تسكت به صړاخ روحها التي تطالبها بالتمرد علي وضعها الغريب الذي طال...
وتستجيب لصوت العقل الذي يأمرها الآن...
لقد حان وقت الرحيل يا رقية!!
ارفعي رأسك ياابنة أبيك ...
وانفضي عن قلبك رداء ضعفه...
وعودي كما كنت رقية الهاشمي التي لم ولن يكسرها أحد.....!!!!
تناول ياسين مفاتيحه ليقول لها بسرعة
_يجب أن نري حلا لهذه الکاړثة...حان الوقت لنعود لبيت العائلة..
تجمدت مكانها لحظات تنظر إليه طويلا.....
ثم هزت رأسها نفيا وهي تقول بهدوء
_عد أنت لبيت العائلة...أنا لن أعود معك...
عقد حاجبيه بشدة فأعطت له ظهرها وهي تقول بثبات تحسد عليه
_لقد ماټ والدي الذي تزوجتني لأجل نفوذه...وحبيبتك عادت للحياة وتحتاج وجودك جوارها الآن لتنقذها مما هي فيه...الآن لم يعد لزواجنا معني...
سار ليقف قبالتها قائلا پصدمة
_ماذا تقولين يا رقية!
نظرت لعينيه وهي تقول بقوة
_لقد وعدتك ألا أتركك طالما تحتاجني...وأنت الآن في غني عني...هاقد وفت رقية الهاشمي بكل وعودها معك...والآن جاء دورك لتفي بوعدك معي...
ازداد انعقاد حاجبيه وهو يسألها بحذر
_أي وعد!
اقتربت منه خطوة وهي تعقد ساعديها علي صدرها رافعة رأسها بكبرياء لتقول
_وعدتني ألا تفعل إلا ما يرضيني...وأنا الآن أريد .....الطلاق...
تهدج صوتها في عبارتها الأخيرة رغما عنها...
ليفلت من عقال سيطرتها علي جميع جوارحها الآن...
فيما ظل هو ينظر إليها طويلا...
لتلتقي عيناهما للحظات واجهته فيها بقوتها التي تميزها...
قبل أن تعطيه هي ظهرها من جديد لتنسحب قبل أن يخذلها تماسكها...
لكنه أمسك ذراعها ليديرها إليه ثم أمسك كتفيها لينظر في عمق عينيها هامسا
_تريدين أن نفترق يا رقية!
هربت من عينيه لتقول بثبات
_نعم...وبسرعة...
ابتسم في سخرية مريرة هامسا
_بسرعة!!!
زفرت زفرة قصيرة وهي تقول بانفعال
_زواجنا كان مجرد خطإ كبير...لم ندفع ثمنه وحدنا...بل دفعه معنا غيرنا...وآن الأوان لنصلح هذا الخطأ ويمضي كل منا في طريقه....
اقترب منها أكثر حتي كاد يلاصقها وهو يهمس عاتبا
_زواجنا خطأ يا رقية!
هتفت بنفس الانفعال
_نعم ...خطأ...ورقية الهاشمي لن تسمح بعد بأي نقطة ضعف في حياتها ...حتي لو ماټ عاصم الهاشمي ...وحتي لو فقدت دعمه وقوته...سأبقي قوية كما عهدني وكما عهدت نفسي...
ثم أردفت بنفس القوة وهي تشير للمكان حولها
_الحمد لله أن هذا تم هنا...وأنا في بيته وفي غرفته...أشعر بروحه تؤازرني في قراري...
نظر إليها طويلا في صمت قبل أن يسألها بنبرته اللائمة
_وقلب رقية الهاشمي! هل يوافقك علي قرارك هذا!
رفعت رأسها في كبرياء لتقول 
_أخبرتك قبلا لو تعارض قلبي مع كبريائي سأسحقه تحت قدمي وأرفع كبريائي علي رأسي...
تنهد في حرارة...
ثم أطرق برأسه للحظات...
قبل أن يرفع وجهه إليها لينظر لعينيها طويلا...
لكنها لم تتأثر...!!
لقد 
_الآن فقط...أقولها أمام عينيك دون قيود...أقولها وأنا أعنيها بكل حروفها...أنا أحب رقية الهاشمي التي لم ولن أعرف امرأة مثلها...
ثم ضم رأسها لصدره وكأنه يدفنه في ضلوعه هامسا
_بعيدا عن نفوذ عاصم الهاشمي...وحتي لو عادت آسيا من جديد...قلبي الآن لا يحمل سوي حب واحد...حب أعظم من أن أضحي به مهما كان...حب رقية ...سلطانة العشق التي ملكت جوارحي وداوت چروحي...
شعر بدموعها تبلل قميصه...
فرفع وجهها إليه وهو يمسح دموعها هامسا
_لا بكاء بعد اليوم يا غاليتي...قلبك لن يعارض كبرياءك بعد اليوم...كلاهما سيرفع علي رأسك ورأسي أنا أيضا...
ابتسمت وسط دموعها وهي تشعر بصدق حبه الذي طالما انتظرته...
ليأتيها في نفس اللحظة التي كادت ټموت فيها يأسا...
ياسين الآن صار لها كاملا....
لكن آسيا!!!!
سألته بتردد
_وماذا عن آسيا يا ياسين!
أطرق برأسه وهو يقول 
_لن أتخلي عن آسيا
تم نسخ الرابط