رواية جارية في ثياب ملكية الفصل السابع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
الخيوط...اشتعلت العداوة أكثر بين العائلتين...وسقط القتلي من الجانبين ...ووسط دائرة الاڼتقام هذه وجد جسار نفسه مطالبا بثأر جديد...لكن سمية الغالية التي عشقته من كل قلبها أقنعته بالهروب من هذا كله....هي التي اقترحت عليه أن يهربا معا من كل هذا حتي يتوقف ڼزيف الډم...وهذا فعلا ما حدث بعد هروب جسار وۏفاة والده كامل القاصم وسفر جدك للمدينة مع أحفاده.....
صمتت آسيا طويلا ثم هزت رأسها بحزن وهي تهمس
طوال هذه السنوات ونحن نعيش في ړعب...حمزة ابن عمي الذي حرم من البقاء بيننا وأبعده جدي خوفا عليه...أنت لا تتصور الړعب الذي كنت أشعر به لمجرد سماع اسم جسار القاصم...لقد تربيت علي الخۏف منه...وحتي الآن لا أصدق أنه هو بدر الرقيق الحنون الذي قابلته هنا....
قال كساب بحكمة
_من يدري يا بنتي...لعل زواجكما يكون نهاية العداوة بين العائلتين.
هزت رأسها نفيا وهي تقول
_ليس في هذه الظروف يا عمي...زواجنا سيبدو وكأنه تستر علي خطيئة وليس زواجا حقيقيا...سيظنون أن جسار أغواني ليحقق انتقامه بخسة...ليعود ڼزيف الډم الذي لن يتوقف هذه المرة.
[[system-code:ad:autoads]]ثم أردفت پألم
_ليتهم يقتلونني أنا ويدعونه هو وياسين الصغير!
نظر إليها كساب وهو يلمح صدقها في عينيها فسألها بحنان
_تحبين جسار يا بنتي!
نظرت إليه في تردد أظهر مشاعرها الدفينة...
ثم قالت بشرود حزين
_وماذا يفيده حبي يا عمي! حبي لن يزيده ولن ينقصه...أنا لست سوي واجب ثقيل أداه مضطرا...لعڼة أصابت عالمه الذي ضحي بعمره لأجله ...ليتني لم آت إلي هنا...ليتني مت فعلا كما حاولت أن أوهمهم...
قالتها وهي تندفع نحو غرفتها الخارجية باكية باڼهيار...
فتنهد العم كساب في حزن وهو يتأمل السماء بنجومها في شرود....
غافلا عن عيني جسار اللتين كانتا تراقبانهما من خلف جدار قريب...
بعدما استمع للجزء الأخير من الحوار للأسف...
لم يكن يقصد التصنت عليهما...
لكنه شعر بالقلق عندما تفقد آسيا ولم يجدها مع ياسين الصغير...
ولا في المنزل كله...
ذهب ليسأل العم كساب عنها ليستمع مصادفة لحديثهما...
أطرق برأسه وهو يفكر أن الأمور تعقدت كثيرا...
مشاعر آسيا نحوه لابد أن تختفي...
يجب أن تتخلص من حبها اليائس له...
بل يجب أن تكرهه !!!
لن يسمح لها أن تضيع عمرها بحب لا طائل منه...
هو لن يكون سوي لسمية...
هو رجل غير قابل للقسمة كما قالت عنه يوما!!!
لابد أن يتوقف عن معاملتها بحنانه السابق...
سيتجاهلها ...بل سيقسو عليها...
حتي ينتزع حبها هذا من قلبها...
لتعود حرة وترحل من هنا متي شاءت!!!
الټفت نحو غرفتها الخارجية المضاءة ليحسم قراره الأخير...
جسار لن يكون كبدر يا آسيا...
لن يكون!!!
صعدت ساري إلي سطح المنزل تحمل دميتها الحبيبة ....
فتحت الباب برفق لتجد النور مضاء...
ابتسمت في سعادة وهي تراه جالسا علي الأرجوحة الكبيرة هناك...
تقدمت نحوه فابتسم لها فاردا ذراعه جواره ليهمس بحب
_تعالي.
جلست جواره ليضمها إليه بأحد ذراعيه ويربت علي وجنتها بالآخر هامسا
_لماذا أنت مستيقظة إلي الآن!
رفعت وجهها إليه وهي تهمس
_لقد كان يوما طويلا...لكنه انتهي نهاية سعيدة...جوري استعادت قدرتها علي النطق...
تنهد قائلا
_لكن عمار سيطلقها...أنا أدرك شعوره الحارق الآن...
دفنت رأسها في كتفه وهي تشعر بالأمان لتهمس
_لو أرادها حقا سيعرف كيف يستعيدها...
ثم عادت ترفع رأسها إليه لتهمس في عاطفة
_كما فعلت أنت!
نظر إليها طويلا...
ثم همس بصوت يحمل زخات من الندم
_هل تذكرين ليلة زفاف جوري وعمار...لقد قلت لي يومها أنك ستكرهينني طوال عمرك...
تنهدت في حرارة وهي تشيح بوجهها لتقول بشرود
_رغم أن فعلتك يومها ذبحتني...لكنني أحسست أنك تغيرت حقا منذ تلك الليلة...
ثم التفتت إليه لتهمس
_أحسست أن نبتة من حبي بدأت تنمو ببطء في صدرك...تجاهد كي تري طريق النور...لتزهر براعمها بقلبك وتمنحني عشقا لم أتخيله يوما...
ثم أسندت رأسها علي صدره لتهمس
_حذيفة الذي أحببته طوال عمري وضل عني في تيه غفلته وعبثه...عاد إلي من جديد....
رفع ذقنها إليه وهو يهمس برجاء
_سامحتني!
أومأت برأسها وهي تهمس
_من كل قلبي يا حبيبي.
تأوه بقوة وهو يسمعها منها لأول مرة...
حلوة...
نقية..
صادقة...
تماما مثلها!!!
أخفي وجهها في صدره هامسا بهيام
_قوليها دوما يا ساري...اجعليني اسمعها منك في كل وقت...اجعليها ترياقا لي من سمۏم الماضي...احميني بها من شړ نفسي...
رفعت رأسها إليه لتهمس بحب
_حبيبي...حبيبي...حبيبي...
كاد يشعر بروحه تذوب منه مع حروفها التي ليست كأي حروف!!!
هذا حب لا يلقاه المرء إلا مرة واحدة في عمره...
محظوظ هو بملاك مثلها أحبه رغم زلاته...
رغم كل النساء اللاتي سارت خطاهن علي دربه...
وحدها ساري استطاعت طمس آثارهن جميعا...
لتصل وحدها لعرش قلبه...
متربعة في تملك !!!
ابتسم وهو
متابعة القراءة