رواية جارية في ثياب ملكية الفصل السابع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

هي ابنة عمي ولها معزة خاصة عندي...لكنها لم تعد عشقا يتملكني...ما كان يمنعني عنك طيلة الأيام السابقة لم يكن حبي لآسيا...لكن شعوري بالذنب نحوها...شعوري من الخزي أن أعشق من جديد وقد كنت أنا السبب في مۏتها...لكنني الآن وبعدما صار أمامي الخيار متاحا...أدرك أنني لم أعشق امرأة كما عشقتك أنت يا رقية....
ثم نظر لعينيها هامسا بعشق جارف
_الآن يتحرر قلبي من أغلال ماضيه ليرتع في ربوع عشقك الساحرة...الآن تكونين صديقتي وحبيبتي وزوجتي...
دفنت وجهها في صدره وهي تقول
_اااااااااه يا ياسين...لو تعلم كم اشتقت لسماع هذا منك...
ضم رأسها لصدره بقوة وكأنه يريد غرسها بين ضلوعه....
ثم رفع وجهها إليه وهو يهمس
_لو تعلمين كم اشتقت أنا لقولها لك!!!!
ابتسمت وسط دموعها وهي تهز رأسها ...
لقد صدقت رقية الهاشمي في قسمها لنفسها ليلة زفافها...
وصار ياسين النجدي بقلبه وروحه ملكا لها...
صعد ياسين درجات سلم بيت العائلة الكبير ليلتقي عمار الذي كان يستعد للمغادرة...
نظر ياسين لحقيبته في يده هاتفا
_إلي أين تذهب يا عمار!
قال عمار بغلظة
_جوري استعادت قدرتها علي النطق...وجدك جعلني أطلقها...وأمرني بترك المنزل...
زفر ياسين بقوة ثم قال له بقلق
_دع حقيبتك هذه جانبا....وتعال ننظر ماذا سنفعل في هذه الکاړثة...
عقد عمار حاجبيه وهو يهتف
_أي کاړثة!
سبقه ياسين وهو يقول بتوتر
_سأنتظرك عند جدي.
دخل ياسين غرفة جده الذي كان جالسا علي كرسيه كعادته فسأله بهدوء
_هل عدت أخيرا مع زوجتك!
قال ياسين بتوتر
_هناك أمر يجب أن تعرفه يا جدي كي نستطيع التصرف بسرعة.
دق قاسم علي الأرض بعصاه وهو يقول بحذر
_ماذا عندك!
تردد ياسين لحظات ثم قال بحسم
_آسيا لازالت علي قيد الحياة.
وقف قاسم هاتفا پصدمة
_ماذا! 
قال ياسين باضطراب
_لقد تعرف عليها رجل زارني الليلة في منزل عاصم الهاشمي...لقد كان يعمل في المزرعة التي تقيم هي فيها الآن.
هز قاسم رأسه وهو يسأله پغضب هادر
_أي مزرعة!!!
أشاح ياسين بوجهه للحظات ثم عاد يواجهه قائلا
_مزرعة في..........لكن المشكلة ليست في هذا...المشكلة في مالك المزرعة...
ضيق قاسم عينيه بتساؤل فقال ياسين بحذر
_جسار القاصم!
وضع قاسم كفه علي صدره وهو يشعر پألم شديد ...
لكنه تحامل علي نفسه ليقول بانفعال واضح
_جسار القاصم اعټدي علي حرمة نسائنا! الخسيس هرب من ثأره مع الرجال طيلة هذه السنوات ليحقق انتقامه من فتاة!!!
وصل عمار في هذه اللحظة ليستمع للجزء الأخير من الحوار...
فسأل ياسين بقلق
_ماذا حدث يا ياسين!
الټفت إليه ياسين ليخبره...
عندما سمع صوت ارتطام خلفه...
لقد سقط قاسم النجدي...
قلبه لم يحتمل الصدمة!!!
اجتمعت العائلة كلها حول فراش قاسم النجدي بالمشفي يتبادلون النظرات بحيرة تمتزج بالقلق...
قاسم وبرغم قسوته وتسلطه علي الجميع...
لكنه كان الوتد لهذه العائلة...
وجوده فقط كان كفيلا لإشعارهم بالقوة والأمان...
وعندما سقط هكذا فجأة...
وجدوا أنفسهم يشعرون بالضياع....
عائلة النجدي لن تساوي شيئا لو رحل هذا الرجل...!!!
قاسم النجدي هو الذي كان يجمع شتات هذه العائلة وخيوطها بكفه...
لو قدر الله له المۏت الآن...
فإن هذه العائلة لن تفقد أمانها وقوتها فقط...
لكنها ستفقد روحها كلها!!!
لهذا تنفس الجميع الصعداء عندما استعاد وعيه ليتفحص ملامحهم بترقب...
ثم همس بصعوبة
_آسيا...أريد آسيا....
توجهت فريدة الصابرةنحوه...
والتي كانت أقلهم صدمة للعجبمن خبر وجود آسيا علي قيد الحياة...
قلبها الصادق أخبرها قبل أن يخبروها...
أن الكريستالة الهشة ستعرف كيف تتدبر طريقها عندما تصقلها الظروف ...!!!!
صحيح أنها قلقة مما سيفعله بها قاسم النجدي...
ومما تحمله لها الأيام مع جسار ذاك...
والذي يعلم الله ما الذي فعله وسيفعله بها....
لكن قلبها المؤمن أنبأها أن الذي حفظ لها ابنتها طيلة هذه الشهور لن يضيعها....
ستعود ابنتها لحضنها سالمة...
هذا يقينها بربها الذي لم يخذلها يوما...!!!
جلست فريدة علي طرف فراشه وهي تبتسم بشحوب لتقول
_لا تقلق يا عمي...سنعيدها...اهتم بصحتك فحسب....
نظر قاسم للسقف في شرود...
وهم يراقبونه بتفحص...
هم يعرفون شرود قاسم النجدي جيدا...
سيأتي بعده أمر جلل....!!!
وصدق حدسهم عندما الټفت نحو أحفاده ليهمس بصعوبة
_أخبروا حمزة أن يعود.....آن له أن يرجع!!!!
استيقظت آسيا من نومها علي طرقات قوية علي باب غرفتها الخارجية...
نهضت من سريرها وهي تنتبه أنها نامت بثوبها هنا ...
لقد غلبها النوم بعد ليلة عصيبة من البكاء...
كل الحقائق التي تكشفت لها بالأمس جعلتها في حالة من الصدمة وعدم التصديق...
لكنها للأسف...
مجبورة هي علي المضي في الطريق الذي اختارته بنفسها...
وليتها لم تفعل!!!!
عادت الطرقات بقوة أكبر علي الباب هذه المرة...
فقامت لتفتحه...
وجدت جسار أمامها يبدو العبوس علي وجهه...
فهمست بقلق
_ماذا بك يا بدر! هل جد شئ!
تأمل ملامحها المنهكة وهو يشعر نحوها بالشفقة...
لازالت بثوبها من
تم نسخ الرابط