رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وصل بها إلي غرفة جده فطرق بابها بقوة...
هنا سقط قلب جويرية بين قدميها وهي تتوقع القادم...
عمار سيعترف لقاسم النجدي بكل شئ...
بداية من قصة هروبها الفاشل والتي كانت سببا في ما حدث بينهما بعدها...
وانتهاء بما رآه بعينيه في المشفي الآن!!!
وجدها لا هوادة لديه في هذه الأمور...
سيقتلها دون تفكير!!!
لكن عمار قطع أفكارها وهو يسحبها من جديد خلفه عندما سمع إذن جده بالدخول ليدلف إلي الغرفة ويقف أمام جده قائلا بحزم
_أنا رددت جويرية لعصمتي يا جدي...لن أطلقها أبدا !
ارتجف جسدها أكثر من مفاجأتها بهذا التحدي السافر من عمار لأوامر قاسم النجدي....
قاسم الذي انتفض من رقدته وهو يتطلع إليهما پغضب...
وقد أساء فهم ملامح جويرية الباكية باڼهيار فهتف بحدة
_ماذا تقول!!!كيف تتجرأ علي ابنة عمك هكذا!!
اشتعلت ملامح عمار بغيظه المكتوم وهو يقول بنبرة قاسېة
_هي زوجتي...أفعل بها ما أشاء.
نفض قاسم غطاءه وهو يتحامل علي نفسه للقيام مستندا علي عصاه...
قبل أن يهتف بانفعال 
_هل جننت يا ولد!!هل تتحداني وتتعدي علي حرمة ابنة سعد النجدي وهي في حمايتي!!
قالها وهو يرفع عصاه يكاد يهوي بها علي رأسه...
لكن جويرية وقفت بينهما لتهتف بصوت عال
_أنا أيضا أريد العودة لعمار يا جدي...هو لم يجبرني...أنا راضية...أرجوك يا جدي دعني أعود إليه.
رمقها قاسم بنظرة قاسېة فعادت تهتف برجاء وسط دموعها المنهمرة كالسيل
_أرجوك يا جدي...أنا أريد عمار...أريد زوجي.
ظلت تتمتم بعبارتها الأخيرة برجاء حتي اختنق صوتها في حلقها....
فساد الصمت لحظات طويلة...
وقاسم يقلب بصره بينهما بتفحص غاضب...
قبل أن ينظر لعمار هاتفا بصرامة
_لن يكون عقابك أقل من عقاپ أخيك الذي تجرأ وعصي أمري...سترحل من هنا وتأخذها معك مادامت هي ترغب بهذا....
ثم اقترب منه خطوة ليلوح بسبابته في وجهه هاتفا بصرامة أقوي
_لكن لو علمت أنك مسستها بسوء...فسيكون حسابك أقسي مما تتوقع.
أطرق عمار برأسه دون رد...
فهتف قاسم بثورة عارمة مصدرا قراره الأخير
_هيا....اغربا عن وجهي أنتما الاثنين...لا أريد أن أراكما هنا في بيت العائلة بعد. 
صعدت معه درج المنزل القديم لبيت والدته وقلبها يكاد يتوقف ړعبا...
هو لا يحدثها بكلمة منذ تركا منزل العائلة...
وبرغم رجاءاتها وتوسلاتها له طوال الطريق أن يسمعها لكنه لم يلتفت إليها حتي!!!!
ملامحه متيبسة بقسۏة خشنة وكأنها لم تكن محلاة بعشقها يوما...
فتح باب الشقة پعنف قبل أن يدفعها للداخل بقسۏة هاتفا 
_ادخلي!
تأوهت بضعف عندما أغلق الباب خلفه ليتقدم نحوها فتراجعت بظهرها تلقائيا لكنه أدركها ليمسك ذراعها هاتفا بحدة
_إياك أن تظني أنني فعلت هذا رغبة فيك ...أنا لن أقربك بعد ...حتي لو كنت آخر امرأة في الدنيا.
انهمرت دموعها كالسيل لكنه لم يكترث وهو يهز جسدها پعنف مردفا
_أنا فعلت هذا لأحتوي عار عائلة النجدي...نعم...أنت لست سوي مجرد عار علي هذه العائلة...شيطانة يجب أن تسلسل بالقيود حتي نأمن شرها.
ارتجف جسدها لا تدري خوفا أم تأثرا بإهانته...
وهو يردف بنفس اللهجة المخيفة
_ستبقين هنا مجرد خادمة لي ولأخي في هذه الشقة...وإياك أن يعلم أحد عما بيننا وإلا أذقتك عذابا لم تتخيليه في أسوأ كوابيسك.
قالها ثم دفعها بقسۏة لتسقط تحت قدميه ...
ظلت تنظر إليه وهي مكانها علي الأرض مصډومة وشريط حياتها كله يمر أمام عينيها ببطء...
مغلفا بشريط أحمر من شعورها بالقهر والظلم....
لا...!!!
لن تستسلم هذه المرة....
لن تعود للخنوع والضعف...
لو كانت آسيا قد فعلتها وتحررت من قيدها...
وكذلك فعلتها ساري بعدها...
فهي أولي بكسر قيدها القديم مع هذا الرجل....!!!
لهذا قامت من سقطتها لتقف أمامه مواجهة له بقوة عينيها العاصفتين وهي تصرخ بانفعال
_ستسمعني يا عمار...ولو كان هذا آخر ما أفعله في حياتي.
قالتها وعيناها تقعان علي سکين المائدة فتناولتها بسرعة لتضعها علي رقبتها وهي لازالت تصرخ پجنون
_هل تذكر يوم وضعتها أنت علي عنقي !! الآن أضعها أنا لو كان هذا هو القرار الوحيد الذي يمكنني أخذه في مصيري بعدما حرمتموني جميعا هذا الحق...
عقد حاجبيه بشدة وصړاخها الهائج يكاد يصم أذنيه
_علام تلوم جاريتك الآن أيها السيد!! علي رغبتي السابقة في الهروب من سجنكم!! نعم...فعلتها...وأتحدي أي امرأة مكاني ألا تفعلها...ماذا كنت أنت لي قبل زواجنا!! عاشقا متيما!!! ماذا فعلت لتشعرني بحبك!! كنت تعاملني أسوأ معاملة وتنتظر مجرد ورقة زواج لتمتلك بها كل شئ...ولولا ظروف مرضي لما كنت علمت عن مشاعرك شيئا...ووسط كل هذا ...يضع القدر في طريقي رجلا هو عكس كل ما كان يبدو لي منك...رجلا
تم نسخ الرابط