رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
تغير كثيرا لكنه لازال حذيفة...
فرح قلبها وشقاؤه!!!
وطنه
لو استجاب لجنون قلبه الآن لأذابها بين ذراعيه شوقا وعشقا...
ولو استمع لهدير غضبه بعدما رآها تدخل مع بلال هذا لأوسعها ضړبا...
لهذا كان الصمت أسلم ...
له ولها!!!
لكنها عادت تسأله بنبرة أرق مزجت ألمها بتعاطفها
_وكيف تعيش وحدك!
ابتسم ابتسامته الساخرة المميزة ولازال يتحاشي النظر لعينيها ليجيبها بلهجته الباردة
_لا تقلقي يا ابنة عمي...أنا الآن أفضل...
ثم أردف بلهجة ذات مغزي
_أصبحت أجيد تقشير السمك وحدي.
قالها ثم أعطاها ظهره لينصرف بخطوات سريعة...
فخفق قلبها پجنون ولم تشعر بنفسها وهي تناديه من خلفه
_حذيفة!
وقف مكانه دون أن يلتفت إليها...
لكنه سمعها تهمس خلفه
_حتي لو افترقنا...لن أنسي ما فعلته لأجلي...أنت منحتني حريتي من جديد...
ثم تهدج صوتها وهي تردف بصوت متقطع
_شكرا ...لأنك...رحلت ...عن حياتي.
ابتسم بسخرية مريرة وهو يستدير نحوها بجسده لتقع عيناه علي دبلتها التي لم تخلعها من إصبعها بعد...
فاتسعت ابتسامته علي مرارتها وهو يقول بلهجته الثلجية
_أنا أيضا أشكرك علي رحيلك عن حياتي...كلانا كان مجرد محطة في طريق الآخر ...محطة انتهي دورها...وربما كان هذا عطاء القدر لنا لنبدأ بداية جديدة.
دمعت عيناها وهي تشعر بكلماته تنكأ جرحها من جديد...
فهمست بخفوت
_أرجو فقط ألا تكون ناقما علي.
نظر إليها نظرة طويلة بدت لكليهما وكأنها نظرة وداع...
ثم أشار برأسه نحو السلم حيث صعد بلال منذ قليل ليقول بلهجة ذات مغزي
_اصعدي يا ابنة عمي...ربما يفاجئك القدر بمصادفة أخري تستحقينها وتستحقك.
اتسعت عيناها وهي تفهم تلميحه المستتر ...
وانفرجت شفتاها تهم بالرد...
لكنه استدار ليفتح الباب ويخرج تاركا إياها خلفه...
رن الجرس في تلك الشقة بمنزل راجية القديم حيث يقيم كل من حذيفة وعمار مع جوري الآن...
فقام عمار ليفتح الباب فيطالعه وجه حمزة البشوش قائلا بود ممتزج بالمرح
_كيف حالك يا وحش عائلة النجدي!!
ابتسم عمار بود مماثل وهو يصافحه داعيا إياه للدخول...
فابتسم حمزة
فأشاح بوجهه في ضيق للحظة...
قبل أن يطرق برأسه ليقول بهدوء مصطنع
_كيف حالك يا جوري!!
ردت جويرية تحيته ببعض التحفظ وهي تختلس النظرات نحو عمار الغيور بطبعه...
قبل أن تحكم حجابها حول رقبتها بحرص ...فقال حمزة برفق ممتزج بالشفقة
_أستأذنك أن تعدي لي كوب الشاي بالقرفة كما تعده لي عمتي فريدة.
أومأت جويرية برأسها مبتسمة بود قبل أن تغادرهما للداخل...
فجلس حمزة جوار عمار ليقول له بعتاب
_هل آذيت جوري يا عمار!! ما هذا الچرح في رقبتها!!
زفر عمار بقوة مستاء من سوء ظنه ثم قال بخشونة
_ألا يفكر الجميع سوي بهذه الطريقة!!!عمار الغول الذي يعذب زوجته المسكينة!!
عقد حمزة حاجبيه بضيق وهو يقول بحزم
_اتق الله في المرأة التي وقفت أمام الجميع لأجلك...لا تخيب ظني فيك يا عمار.
أشاح عمار بوجهه في ضيق...
فأردف حمزة بعتاب حازم
_جوري طلبت مني كثيرا أن أتوسط لكما عند جدي كي يوافق علي عودتها إليك...لا تجعلها ټندم علي هذا.
أطرق عمار برأسه للحظة ثم زفر بقوة ليهتف بعدها بنفاد صبر
_لم أؤذها يا حمزة...ولا يمكنني أن أفعل...ولا تتدخل بيني وبين زوجتي.
ابتسم حمزة رغما عنه وهو يتفرس في ملامح عمار الغاضبة...
عمار الخشن الغليظ الطباعلم يتغير منذ صغره...
بألفاظه الخشنة وتصرفاته العڼيفة التي تداري خلفها أرق قلوب الأرض...!!!!
بينما صمت عمار للحظات بعدها قبل أن يسأله بتردد
_هل تنتوي حقا خطبة طبيبة تدعي مارية تعمل في مشفي......!!!
ضحك حمزة بمرح وهو يهز رأسه قبل أن يضرب كفا بكف قائلا
_هذا جزاء من يأتمن امرأة علي سره....هل أخبرتك جوري بهذه السرعة!!
أشاح عمار بوجهه وهو يتبين الآن أكثر صدق ما كانت تزعمه جوري...
ورغم أنه كان يصدقها بقلبه لكنه أراد أن يريح عقله أكثر بسؤال حمزة عن الأمر...
حمزة الذي أدرك بحدسه أن هناك شيئا ما بينهما ليس علي ما يرام...
وله علاقة بمارية!!!
حسنا...سيتبين هذا الأمر فيما بعد ...
المهم الآن هو أن يطمئن عليهما بعدما حدث مؤخرا بين عمار وجده...
لهذا ربت علي كتف عمار الذي الټفت نحوه عندما سأله حمزة باهتمام
_ماذا ستفعل الآن بعدما تأزمت الأمور مع جدي!!
هز عمار رأسه قائلا
_لا تقلق بشأني...حالي أفضل من حذيفة بكثير...فأنا أدخر مبلغا مناسبا من المال باسمي يكفيني لتأسيس شركة أخري صغيرة بعيدا عن تجارة جدي...سأستغل خبرتي في هذا المجال...وياسين سيساعدني أيضا...
ابتسم حمزة وهو يقول بمودة
_لست قلقا عليك يا عمار...أنت بالذات أثق أنك رجل يعتمد عليه...وظني أن ڠضب جدي عليكما لن يطول...هو فقط يحتاج لوقت ليصفو
متابعة القراءة