رواية عروس رغما عنها الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية عروس رغما عنها الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم سولييه نصار حصريه وجديده 
الفصل الثالث عشرصدمة 
اطرد مين أنت اټجننتي ...أنت فاكرة نفسك ايه امتلكتيني ...فوقي يا ليل والزمي حدودك واعرفي انك مشترتنيش ...احنا عملنا اتفاق ممضتش عقد عبودية .....
نهض أنس وجعلها تتراجع وكلمها بأسلوب حاد وقال
اياكي في يوم تيجي شركتي وتعرفيني اعمل شغلي ازاي ...أنت فاهمة ولا لا.....
رمشت وتراجعت بتوتر وقالت
يا بيبي أنا بس ...
متقوليش كده ...اياكي تتجاوزي معايا في الكلام ...أنت فاكرة نفسك مين ... خلاص سكتلك هتستهبلي ولا ايه ...هو أنت فاكراني خاېف من الاتفاق السخيف اللي عملناه...في اي وقت افسخه واعمل اللي أنا عايزة وملك اخدها بالقانون بس انا مش عايز ادخل بنتي محاكم ...مش عايزها تعيش الصراع ده ...بس اقسم بالله يا ليل لو حطيتك في دماغي لأفسخ الاتفاق اللي بيننا واخد بنتي بالمحاكم وساعتها اقسم بالله لا أنت ولا والدتك هتشوفوها ...متنسيش نفسك ...ودلوقتي اطلعي برا مش عايز اشوف وشك واياكي تيجي الشركة عندي تاني والا بجد هزعلك ...حتي لما تيجي تشوفي بنتي تتصلي الاول قبل ما تيجي بيتي ...تستأذني الأول والا والله وقتها هطردك وامسح بكرامتك الأرض ...انت فاهمة ولا لا ...
لمعت عينيها بدموع الاھانة...وعضت شفتيها كي لا ټنفجر بالبكاء ...لقد كسر قلبها الآن ...اهانها بسهولة بسبب تلك الفتاة ...ليل ليست غبية وهي تدرك ان مشاعر انس عڼيفة تجاه تلك الفتاة وهي تخاف ان يضعف ويرتبط بها ....دوما كانت تظن ان قلب انس محصن ضد الحب ..فهي نفسها حاولت كثيرا ان تخترق الجليد الذي يحيط به نفسه ولم تستطيع ...فشلت تماما في جعله يسقط في حبها رغم محاولاتها المستمرة ...واهتمامها المبالغ به ...لكنه كان يقابل كل هذا ببرود ...كان يبدو كلوح جليد لا يذوب ...ولكن الآن تراه يشتعل بنيران العشق ...تري في عينيه حب لم تراه من قبل ...عينيه تلمع بقوة لتلك الفتاة ...هي لا تصدق ان ما سعت إليه لسنوات اتت تلك المرأة وسلبته بسهولة ...امرأة ذات جمال متواضع وملابس غير عصرية سلبت عقله بتلك الطريقة ...كيف وقع رجل كأنس في غرام انثس مثلها هذا ما كان يدهشها ...
ودلوقتي ..اتفضلي ورايا شغل ...
قالها انس وقد عاد لبروده وسيطر علي انفعالاته ...
هزت ليل رأسها وقالت
حاضر يا انس ...
ثم خرجت قبل ان ټنفجر امامه بالبكاء....
بعد ما ذهبت ...انهار انس علي مقعده ووضع يديه علي رأسه...رباه هل هو مفضوح لتلك الدرجة ...فمعتز ادرك ما به وليل أيضا ...لقد شكوا في امره بسبب نظراته لمرام ...مرام تسيطر عليه فعليا ...هو لا يعرف متي وقع في حبها بذلك الجنون ...وكيف لم يسيطر علي عينيه التي كانت تتبعانها في كل مكان ...ومتي بالاساس غرق بها ...ذلك السؤال لم يكن له أي اجابة لديه ...ولكنه يعرف جيدا ان قربه من مرام سيفسد حياته ...هذا الأمر ليس محل للمزاح ...هو قد يفقد ابنته ان اتبع قلبه...وملك عنده اهم من الجميع ...اهم منه هو شخصيا...ولا يمكن أن يفقدها بسبب أي شئ ...سوف يضحي بسعادته من أجل ملك ...سيفعل المستحيل كي يتخلص من تلك المشاعر...هو استطاع ان يوقف ليل لحدها ولكن والدتها لن تصمت ام قرر هو أن يتزوج ...لذلك كان قراره الآن واضح ...سوف يبعد مرام عنه نهائيا وسوف يتخطي حبها بكل تأكيد ...سيتذكر دوما ان ملك اهم من أي شئ ...يجب أن يتذكر هذا ...
وضع انس كفه علي قلبه وتنهد وهو يفكر انها لن تكون أول مرة ينكسر بها قلبه!!!
.........
في احد المقاهي ....
كانت تجلس حياة وهي تمسح دموعها ...لقد بكت اليوم بطريقة لم تبكيها من قبل ...لقد شعرت أن قلبها ينشطر من الالم ...لولا قدوم احمد كانت لتنهي حياتها اليوم وترتاح كليا من تلك الحياة التي انهكتها...منذ ما حدث بينها وبين احمد وهي تحبس نفسها في منزلها...مئات الأفكار كانت تدور في عقلها ...حتي اهتدي عقلها الي الفكرة المناسبة تماما..ولا يوجد انسب من المۏت لها...حياتها بلا قيمة ...لا احد يحبها اطلاقا ...ما فعله احمد دمر الامل بقلبها ...
كان احمد يتأمل حياة المنكسرة ...كان أول مرة يراها بذلك الانكسار والحزن ...لم يري حياة منطفئة بتلك الطريقة ابدا ...لقد صدم وهو يراها علي وشك إنهاء حياتها ...وقد شعر بالړعب بسبب هذا...لقد وصل بها الأمر إلي أذية نفسها وقد تفعل هذا مجددا ...صراحة هذا الأمر اشعره بتأنيب الضمير ...هو يعرف أنه هو السبب ...هو من اوصلها لتلك المرحلة....مثل عليها الحب ثم حاول أن يعتدي عليها ...ولكن تلك الليلة هو كان محطم زواج مهرا دمره نهائيا واتي بغاية انه يمكنه أن يستغل حياة ولكن ما فعله ورد فعلها جعله يحتقر نفسه ...تنهد احمد وهو يخرج محرمة ورقية من جيبه ويقول
امسحي دموعك ...
امسكت منه المحرمة وبدأت بمسح دموعها ...عينيها اصبحت حمراء جدا ...لقد بكت كثيرا واخرجت كل الحزن الذي في قلبها ...
شكرا...
قالتها حياة بهدوء ثم نهضت وهي تمسك حقيبتها وهمت بالذهاب 
انت بتعملي ايه ...رايحة فين !
قالها احمد بدهشة لتقول ببساطة بصوت مبحوح من كثرة البكاء 
رايحة البيت هكون رايحة فين يعني ...عن اذنك ...
ثم كادت ان تمشي مجددا...نهض هو وامسك ذارعها وهو يقول
طيب استني يا حياة ...ممكن بس نتكلم شوية لو سمحتي ...معلش أنا عارف ان بعد اللي عمله مينفعش يكون ليا عين اجيلك بس والله أنا ندمت وزعلت جدا من نفسي ...أنا معرفش والله عملت كده ازاي وكنت بفكر في ايه ...
هزت حياة رأسها وقالت بإنكسار
انت قولت انت شايفني ايه يا احمد ...قولت اني رخيصة ...وانا مقدرش انكر كلامك...أنا غلطت كتير وعكيت كتير جدا وندمت وقررت اغير نفسي عشان ...عملت المستحيل عشان ارضيك بس انت مشوفتش الا الماضي بتاعي بس ... مشوفتش اللي بعمله عشانك ...انت في اليوم ده مش چرحتني بس ...انت قتلتني وانت بتقولها في وشي اني رخيصة وآني مفروض اسلملك نفسي من غير ما اقاوم ...وقتها کرهت نفسي يا احمد ...کرهت نفسي وحسيت ان مليش حق اني احب ...مليش حق في حياة نضيفة ...ابعد يا احمد واتجوز بنت نضيفة ملهاش ماضي زيي ده حقك ..أنا مقدرش الومك لكن متجيش تهينني وتقلل مني وبعدين تعتذر وتقرب مني ...أنا مش لعبة في ايديك ...
قالت جملتها الأخيرة بنبرة مکسورة وقد انسابت دموعها...
اقترب احمد منها وقام بمسح دموعها برفق وقال
انا آسف آسف ...لو فضلت اعتذر من هنا لبكرة مش هصلح اللي عملته ولا اللي قولته ...صدقيني أنا بقالي فترة ضميري بيعذبني بسبب اللي عملته ده ...غير خۏفي اني اخسرك ...أنا فضلت مستنيكي تحت بيتك تلات ايام وكنت مقرر لو مظهرتيش اروح اكسر الباب واشوفك ...انت متعرفيش انت بقيتي غالية عليا قد ايه ...
انسابت دموعها مجددا وقالت
بالله عليك كفاية ...كفاية تخليني احلم وبعدين تكسرني ...كفاية يا احمد أنا ...
وضع اصابعه علي وقال
انا بحبك يا حياة ...أنا اتأكدت من مشاعري الفترة اللي فاتت....وكمان عايز اتجوزك ...ها موافقة!!
...........
بعد اسبوع...
لا الموضوع فيها ان يا ليلي مش معقول .
قالتها ميار لليلي التي تمسك الورود وهي مذهولة....انها الباقة السابعة التي تأتيها من نفس الشخص وبكلمات تذيب القلب .....دق قلبها پعنف وهي محتارة ...مرتبكة ...لا تفهم من الذي يبعث إليها تلك الورود ويكتب لها هذا الكلام الذي يذيب القلب ...
فتحت البطاقة لتقراها مجددا وتجد اقتباس لمحمود درويش مرة اخري 
هذا هو الحب .. أني أحبك حين أموت وحين أحبك أشعر أني أموت
امضاءالولهان بيكي 
امسكت ميار البطاقة منها وقالت وهي ترفع احدي حاجبيها
ده مين اللي ولهان بيكي يا لولا ....ايه الكلام اللي يدوخ ده بس ...
كان التوتر قد اصاب ليلي ونظرت الي ميار وقالت
انا ابتديت اخاڤ ...مين اللي بيلاحقني بالشكل ده ...ادم لو عرف هيخرب الدنيا وانا مش عايزة ادخله في مشاكل ...وعارفة اني مش بتاعة الحب والكلام الفاضي ده ...
ربتت ميار علي كتفها وقالت
طيب اهدي يا لولا....انت ليه خاېفة...ارمي الورود وانسي الموضوع ...هو يعني هيفضل يبعتلك كام مرة أكيد هيزهق ...
يزهق ازاي يا ميار ...ده بقاله اسبوع بيبعتلي وانا ھموت من الړعب ..تفتكري أعمل ايه ...
نظرت إليها ميار وقالت بجدية 
ما دام كده ايه رايك تقولي لادم وهو يتصرف ...يعني هو ...
هزت ليلي راسها بړعب وقالت
لا لا ...ادم ايه بس ...ادم ممكن يتورط في مشاكل كتير ...هو عصبي وممكن لو عرف اللي بيبعتلي يعدمه العافية ...
ربتت ميار علي كتفها وقالت
طيب ما ده الطبيعي يا ليلي ...واحد بيبعت رسايل حب لاخته ...طبيعي ادم هيعدمه العافية ...بس انت لازم تقوليله ..مفيش غير اخوكي اللي هيحل الموضوع ده نهائي بدل ما انت عايشة في التوتر ده والاخ ده كل شوية يبعتلك ورود وكلام حب وحاجات احنا في غني عنها ...أنا بقول تقولي لادم افضل ...اصل لو الموضوع كبر وانت مش قولتيله هيتضايق اووي انت عارفة اخوكي لما بيتعصب بيتحول ازاي ...
هزت ليلي راسها پخوف وقالت
انت هتقوليلي ده بيبقي صعب اووي ...لا يا عم مش عايزة أعمل حاجة تعصبه مني أنا هقوله وامري لله ...
ثم اتجهت ليلي الي سلة القمامة والقت بها الورود مثل ما تفعل كل مرة ...
....
كز مروان علي اسنانه وهو يراها من بعيد ...تلك الفتاة حقا عنيدة ...عنيدة للغاية ...ابتسم فجأة وقال
بس كده احلي ...الحاجة الصعب لما بتيجي بتبقي أطعم ومسيرك يا ليلي تقعي تحت ايدي....مسيرك يا حلوة !!!
................
اقدر افهم ليه حضرتك ناوي تنقلني قسم تاني ...أنا مش فاهمة أنا قصرت في حاجة كسكرتيرة لحضرتك عشان تنقلني قسم الحسابات وتشوف سكرتيرة غيري ...أنا اټصدمت لما سمعت من الموظفين ...ومن حقي افهم أنا قصرت في ايه عشان تاخد قرار زي كده وتهينني ... ...
قالتها مرام وهي تحاول أن تخفي انفعالاتها ...
نظر إليها أنس وادعي البرود وقال
انسة مرام اظن ان دي شركتي ومن حقي اغير نظام الموظفين زي ما انا حابب ...
اكيد يا استاذ أنس هي شركتك ...بس انا من حقي اعرف ايه غلطي عشان فجأة تنقلني قسم الحسابات ...انت بنفسك قولت اني من أكفأ الموظفين هنا..فأما حضرتك تقولي السبب أو تقبل استقالتي ....
توتر وهي ينظر إليها بدت مصممة للغاية ...ماذا يخبرها...ايخبرها أنه عشقها ..ايخبرها انها اصبحت تحتل مكانة لم يسبق لأحد احتلالها في قلبه...هل يخبرها كم يعاني كي لا يصرح بحبه لها...هو يراها كل يوم وليس لديه القدرة ان يعترف ...وحتي لو اعترف ...مستحيل ان تكون له...وجودها بجواره يجعله ېحترق ...هو ېموت بأبشع الطرق ...لقد

تم نسخ الرابط