رواية عروس رغما عنها الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
المحتويات
!
قالها ادم بمشاغبة لتنتبه له مرام أخيرا وتقول
انا مبحبش الاسم ده يا ادم...
بس أنا بحبه وهناديكي بيه...براحتي ..
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت
انت بارد علي فكرة ...
عارف علي فكرة يا بسبوستي ...قوليلي بقا سرحانة لي ايه ...زعلانة لأنك هتسيبي الشركة ...
احمر وجهها للحظة ولكن كانت لحظة فقط لانها بسرعة سيطرت علي نفسها وقالت
ليه ازعل يعني..ده قراري وبعدين أنا مش هسيبها دلوقتي أكيد يا ادم ...أنا هدور علي شغل في شركة تانية وبعدين هسيب الشركة دي ...هو ده اللي هيحصل ...
هز ادم رأسه وقال
تفكير سليم اووي يا مرام وانا بقول كده برضه...بس برضه لحد دلوقتي مش فاهم ايه الفكرة اللي طرأت عليكي فجأة دي ...ليه عايزة تسيبي الشركة ...علي حد علمي كنتي مبسوطة اوووي بيها ...وفرحانة ايه اللي جد ...
صمتت مرام ولم تعرف ماذا تقول ...اتقول ان مديرها فجأة اعترف لها انه يحبها ...هي بقت طوال الليل مستيقظة وكلامه يرفض ان يترك عقلها ...انها المرة الأولي التي تفكر في احد لمدة طويلة...لم تستطع ابدا النوم ...صډمتها بما قاله جعلتها في حالة غريبة بالأمس ..
تنهدت مرام وقالت
مبقتش مرتاحة يا ادم الموظفين في الشركة مش متعاونين معايا ...هو ده السبب وبس ...
هز ادم رأسه وهو متيقن ان شقيقته تخفي شيئا ولكنه لم يضغط عليها
....
في اليوم التالي ....
وضعت الأطباق علي الطاولة بهدوء ...كان وجهها خالي من أي تعابير رغم ان من داخلها كانت ټموت ...ولكنها قررت الصمود ...قررت ان تفكر في نفسها قليلا ...قررت الا تستجدي الحب ...
اقترب سامر من طاولة الافطار وجلس دون اي كلام ثم بدأ بالأكل ...جلست كارما أيضا وهي تأكل دون اي رغبة حقيقية ...كانت لا تنظر إليه حتي ولا حاولت ان تفتح حديث ...كانت تشعر بنظراته المتعجبة تلاحقها ولكنها بإصرار تجاهلتها علي الرغم من ان قلبها بدأ ينبض پعنف ...ولكن رغم ذلك سيطرت علي انفعالاتها ووجهها المتجمد...كان سامر عابس للغاية وهو ينظر إليها....ماذا تقصد بهذا البرود ...اتظن انها سوف يطلب منها الغفران ...هي لا تهمه ولن تهمه ابدا هكذا اقناع نفسه ...
لاحظ انها مرتدية ملابسها وتعجب ...فهي بعد زواجه منه تركت عملها لتتفرغ له ...لما اذن ستخرج الأن ...
اراد ان يسألها ولكن خاڤت ان تظن انه يفتح مجال للحديث وتغتر وهو لا يريد ان يري الرضا بعينيها ولكن فضوله كان ېقتله..نظر إليها بهدوء وقال
ممكن اعرف حضرتك رايحة فين ...
عند ماما ...
ردت بإقتضاب وبإختصار ...
تنهد وقال
ايه ناوية تقوليلها علي اللي عملته معاكي !
امسكت كارما كوب عصير وارتشفته ببرود مستفز وقالت
ليه وهو انت عملت ايه يعني ...مش فاكرة بالضبط ...
كان سامر ينظر إليها پصدمة ...لا يصدق البرود التي تتدعيه ...لابد انها تمثل عليه كي تشعره بالإهانة وانه لا شئ ...قرر هو استفزازها وقال
يعني مش هتقوليلها ان جوزي كان شايل صورة مراته القديمة في محفظته ...
هزت كارما راسها وقالت
لا مش هقول...صدقني الموضوع مش مهم بالنسبالي ...عادي يعني دي محفظتك مش محفظتي ...ان شالله تشيل فيها صورة الاميرة ديانا أنا مالي ...
ضحك بدهشة وقال
اللي يشوف برودك دلوقتي ميشوفش من اسبوع كنتي ھتموتي ازاي لما شوفت صورتها...
نظرت إليه وقالت بهدوء
عشان وقتها كنت بحبك ...وقتها كنت باقية عليك...أنا خونت صاحبتي وبقيت معاك عشان كنت بجد بحبك اكتر من روحي ...لكن خلاص يا سامر ...انت خرجت من حياتي ...وانا من النهاردة مش ههتم الا بنفسي وبس
متقدريش ...صدقيني يا كارما انت بوق وبس ...هترجعي وتحاولي تاني تخليني احبك....مش هتقدري تتحملي أنك تبعدي عني...
هزت كتفيها ونهضت وهي تقول
ايه رايك تجربني...
ثم امسكت حقيبتها وقالت
انا رايحة عند ماما ...لو حابب تتصرف كأي زوج محب وتيجي تاخدني من عندها هيكون افضل ...مش عايز ازعلها علي الوضع الحزين اللي انا فيه ياريت ...
ثم ذهبت وتركته ينظر الي اثرها پصدمة....لا يصدق ان تلك كارما ...كارما التي كانت تتمني فقط نظرة حب من عينيه....كيف تغيرت بتلك الطريقة ...وكيف تكلمه بذلك الاسلوب البارد ...كاد سامر ان يفقد عقله فعليا...هل حتي كارما ستبتعد عنه وتعامله ببرود ..كبرياؤه تضرر اليوم من برودها وعدم مبالاتها به كأنه شخصا غريب ... ولكن شئ ما يخبره انه السبب ...نعم هو من جرحها بشكل كبير واوصلها الي تلك النقطة ...ولكنه أيضا مڼهار...عقله لا يتقبل انه خسر مرام ...وهو هو يخسر كارما ...كارما تستعد لتستقل عنه ...ولا يعرف لماذا تلك الفكرة اذته ...هو لا يحب كارما ابدا ...اذن لماذا هذا التمسك الغريب بها ... لماذا ېخاف من فقدانها بهذا الشكل ....كان حقا لا يفهم كيف يفكر ...ولا يفهم ماذا يريد ...
وضع يديه علي رأسه وقال
وبعدين يا سامر لحد امتي هتكون مشتت كده ...لحد امتي حياتك هتبقي واقفه !!!
............
امام جامعة ليلي ....
خرجت ليلي وهي تمسك كف ميار بتوتر ...كانت خائڤة...لقد اخبرت ادم بالذي يحدث معها ومن وقتها وهو صامت بشكل مريب ...وهذا من اخافها اكثر ...فهي تعلم ان صمت اخاها خلفه شئ ما ...ليس ادم من يتهاون في شئ كهذا ...لا ابدا...هذا مستحيل ...
اه يا ليلي براحة بهدلتي ايدي حرام عليكي ...
قالتها ميار وهي تتألم وتسحب كفها التي ضغطت عليه ليلي بقوة ...
نظرت ليلي الي ميار بتوتر وقالت
اسفة يا حبيبتي بس بجد متوترة اووي ...
يا بيبي متوترة من أيه بس ...مش قولتي لاخوكي يبقي خلاص سيبيه يتصرف ...
افرض ابيه اتورط في مشاكل ...
هزت ميار رأسها وقالت
يا بنتي ادم انسان عاقل متقلقيش ...هيحل الموضوع بهدوء ...ثقي فيه شوية ...ده اخوكي ...يعني أنا هعرفه اكتر منك يا لولا مش معقول ...
تنهدت ليلي وما زال قلبها ينبض پعنف ...تحاول ان تصدق ما تقوله ميار ...تحاول ان تتفاءل ولكن هذا صعب عليها.....
نظرت الي ميار وقالت
ربنا يستر...
بإذن الله ربنا هيسترها متقلقيش ..
ارتعش جسدها پعنف وهي تري طفل صغير يقترب منها ...يحمل نفس باقة الازهار الحمراء ...اعطاها الطفل الباقة بهدوء ثم غادر بسرعة ...نظرت ليلي الي الباقة بړعب وعلي جبهتها لمعت حبات العرق ...امسكت البطاقة الكبيرة الملحقة بالازهار ووجدت احدي اغاني عمرو دياب
وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جنبي أغلى الناس أنا جنبي أحلى الناس
وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جنبي أغلى الناس جنبي أحلى الناس
حبيبى ليلة تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوا حضڼي وارتاح دي ليلة تسوى كل الحياة
وما لي غيرك ولولا حبك هعيش لمين
حبيبي جاية أجمل سنين وكل مادى تحلى الحياة
حبيبي المس إيديا عشان أصدق اللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان خلاص وهحلم ليه
ما أنا هنا جنبي أغلى الناس ده أنا جنبي أحلى الناس
امسكت ميار البطاقة الكبيرة بفضول وهي تقرأ كلمات الأغنية ثم ضحكت وقالت
ده مين الفاضي اللي كتب ده كله ليكي يا اختي ...ده حد واقع خالص يا لولا ...
كانت ليلي في حالة صعبة ...لقد بدأت ترتعب حقا ...هل تخبر ادم بما حدث اليوم أن تنتظر كيف سيتصرف...كان رأسها يؤلمها وعقلها متوقف تماما عن العمل ....
.....
كان مروان من بعيد مبتسم وينظر إليها ...انها ټغرق ...عرف هذا من عينيها ...لقد ضعفت اليوم ...وهو لن يكتفي بهذا الحد بل سوف يغرقها بالهدايا حتي تعلن استسلامها ...ولكن الآن قرر ان يظهر هويته لها ...كي يبدا في الخطوة التالية ...هو لن يعيش كل حياته وهو يقدم لها الهدايا كمجهول للهوية ....
هندم نفسه جيدا وتقدم منها وهو يقول خاطرة لمحمود درويش
أدرب قلبي على الحب كي يسع الورد والشوك.
تراجعت ليلي وهي تنظر إليه پصدمة فابتسم وقال
محبتش افضل طول عمري مجهول يا ليلي ...كشفتلك هويتي أهو وبقولك اني بحبك ...وهحبك للأبد..و ...
قطع كلامه واحدهم يربت علي كتفه ...نظر خلفه ليجد ادم ينظر إليه وعلي وجهه ابتسامة ويقول
مارو وحشتني يا راجل ...
شحب وجه مروان فقال ادم لليلي
خلاص يا لولا كله هيبقي تمام اديني الورد أنا هتفاهم مع مارو راجل لراجل .
ثم نظر الي مروان وقال
ولا انت مبتتكشفش علي رجالة يا مارو بتتشطر علي الستات بس ...
انا ...أنا ...
ششش أنا هشوفلك حل لمشكلتك يمكن تسترجل شوية ...تعالي معايا يا ننوس عين ابوك ...
ثم سحبه خلفه ..
ابيه ..
قالتها ليلي بړعب ..
روحي البيت يا ليلي ...
ادم اسمع بس ...
قالتها ليلي مرة اخري فكرر كلماته وقال
قولتلك روحي البيت يا ليلي ...
ثم سحب مروان معه ...
...
وفي مكان خالي تقريبا من الناس خلف الجامعة دفع ادم مروان وقال
شوف أنا مش هضربك ...أنا هأكلك الورد الحلو ده عشان تفكر مليون مرة قبل ما تقرب لحاجة تخصني ...كل يا مارو الورد ...
هز مروان رأسه بالنفي وهو يشعر بالړعب فصړخ به ادم وقال
ما تاكل يا روح امك بدل ما اشوه وشك الجميل ده خالص ...
هز مروان رأسه وبدأ فعليا بأكل الورد ...ضحك ادم وقال
تعرف ان اكل الورد مفيد للي زيك ...أهو يدي بشرتك نضارة تفيدك بما أنك مش من صنف الرجالة ولا الستات حتي ...ده حتي الستات اجدع منك يا راجل ...كل يا حبيبي كل ..
...........
في شركة انس...
بعد ما رأي معتز سكرتيرة جديدة سأل انس الذي صډمه واخبره انه نقل مرام لقسم آخر ..
ممكن اعرف ليه نقلتها قسم الحسابات ...ليه بتبعدها عنك يا أنس
قالها معتز بحيرة ليرد أنس وهو محافظ علي رسميته المغيظة
ابعد مين يا معتز ...انسة مرام مجرد سكرتيرة ليا ...مفيش أي حاجة من اللي في دماغك ...أنا بس شوفت افضل تكون في قسم الحسابات في الشركة هي شاطرة في المجال ده كويس فمش عارف ايه المشكلة يعني ...انت ليه زعلان ...
اقترب معتز من انس وهو ينظر إليه وقال
مشكلتك يا انس أنك شفاف ومفضوح ..أنا من أول ما شوفتها عندك وانا شوفت مشاعرك ليها...عينيك بتلمع بطريقة غريبة لما تشوفها ...حتي غيرتك لما كلمتها وسألت عليها ..وصدمتك لما عرفت انها متجوزة...عايز تقنعني ان كل ده من وحي خيالي ...انسي يا انس...أنا راجل زيك وعارف امتي الراجل يحب فعلا ...انت بتحبها وبتبعدها عنك وبتخسرها بالشكل ده وصدقني هتندم...مرام مينفعش تضيع من ايديك ..صدقني رغم ان احيانا ممكن تشوف ان تعاملها جاف لكن والله قلبها طيب غير انها انسانة تقية ومؤمنة وقريبة من ربنا ...أنا مش مصدق أنك بتعمل كده يا انس ...بتنهي سعادتك بإيديك ...معقول ده تفكيرك ...مش قادر بجد افهمك ...انت خاېف يعني تتعلق بيها اكتر ولا ايه !
ابتلع انس ريقه وقال بحدة
قولتلك يا معتز
متابعة القراءة