رواية عروس رغما عنها الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

مفيش حاجة بيني وبين انسة مرام ...هي مجرد...
انت كداب....طيب عايزني اصدقك احلف أنك مش بتحبها ...أنا عارفك مبتحلفش كڈب ...احلف وانا هصدق أنك فعلا مبتحبهاش ...
ابتلع انس ريقه وصمت كليا ليبتسم معتز ويقول
يا بني ليه بټعذب نفسك بس ...فيه حد يرفض الحب يا أنس...الحب ده نعمة من ربنا. وفي ايديك تحصل علي مرام وتتجوزها وتعيش سعيد ...ما دام في ايديك تعيش سعيد ليه تاعب نفسك بس قولي ...قولي وفهمني ...ايه اللي يمنعك من السعادة ...يا ابني ده أنا قولتلك قبل كده متضيعش مرام من ايديك ...البنت مفيش منها ...معملتش ليه بالنصيحة ...
صمت انس ببؤس وهو لا يعرف ماذا يقول ...ايخبر صديقه انه تم إنفاق بينه وبين ليل ووالدتها انه لن يتزوج ابدا وان تزوج سيأخذان ملك ..وملك روحه هو لن يستطيع التخلي عنها !!!
حتي لو بحبها يا معتز صعب ارتبط بيها ...ده كمان مستحيل ...هي مش مكتوبالي يا صاحبي ...ربنا يرزقها بالانسان اللي يقدرها...انسان غيري أنا ...
ضربه معتز علي كتفه وقال
انسان غيرك يعني ايه يا بني ادم انت ...هو فيه احسن منك يا انس ...انت بجد غريب يا اخي ...انت مناسب لمرام جدا ...انت طيب زيها وانسان حنين وهتتفهمها وتراعيها عايز اعرف انت ناقصك ايه يعني ...
هز انس رأسه وقال بإنفعال
انا بحبها يا معتز ...ايوة بحبها بس مينفعش اتجوزها ..مينفعش ..انت فاكر انه سهل عليا ابعدها...بالعكس ده صعب جدا ...ده أنا بمۏت والله ...النهاردة هتجنن عشان مشوفتهاش بس والله حاجة كبيرة مانعاني من اني اتجوزها ...صدقني لو اتجوزتها هخسر كتير ...
كان معتز ينظر لصديقي وهو يشعر انه فقد عقله ...كان معتز لا يفهم ...لماذا اني مصر علي قراره ...وما قصده انه لو تزوجها سيخسر كثير ...تري ما يخفي عنه ...
انا مش فاهم حاجة..
قالها معتز وهو يشعر بالحيرة ...
تنهد انس وقال
فاكر ملك بنتي اللي عرفتك عليها ..
هز معتز راسه ليكمل انس
عشان اخلي ملك تعيش معايا عملت إتفاق مع خالتها وجدتها اني مش هتجوز وآني لو اتجوزت هيأخدوها مني ...
انت مچنون يا انس ...
صړخ معتز ثم اكمل
يا بني ميقدروش دي بنتك انت قانونيا أولي بيها ...
انسابت دموع انس وقال
بس ملك مش بنتي يا معتز ...مش بنتي أنا !!!
صلوا على الحبيب المصطفى 
الفصل الرابع عشروقاحة
ايه مش بنتك !مش بنتك ازاي يا أنس !
قالها معتز پصدمة وهو ينظر إلي أنس البائس ...كان أنس ينظر إلي صورة ملك وعينيه لامعة بالدموع مد أصابعه وهو يلمسها ...صحيح انها ليست ابنته ولكن الله فقط يعلم أنه أحبها أكثر من حياته ...ضحي بالكثير من أجلها وحارب كثيرا من أجلها ...هو مستعد أن ېموت أيضا لكي تبقي هي آمنة ..أنه يعشق ملك ويعتبرها ابنته ...ماذا لو لم يكن أباها البيولوجي ولكنه هو من رباها ...هو من علمها كل شىء ...هو من رآها تكبر أمام عينيه ...واي خطأ سيتسبب ان ليل سوف تأخذها منه ...تلك هي نقطة ضعفه الوحيدة ...وهو لا يستطيع خسارة ملك ...سوف ېموت وقتها ...
ما ترد يا أنس ازاي ملك مش بنتك ...أنا من تلات سنين لما اتعاملت معاك قولتلي أنها بنتك ...والكل عارف كده واټصدمت وانت بتقول دلوقتي انها مش بنتك ..طيب ازاي !انت متبنيها مثلا ولا حاجة ...
هز أنس رأسه بالنفي وقال
لا ملك من دمي يا معتز ..من ډم عيلة الصاوي ...ملك من عيلتنا ...
طيب ازاي مش بنتك !
كان معتز مصډوما ...مشوشا ..لا يفهم اي شئ ...ماذا يقصد أنس ...احس ان صديقه فقد عقله ...يقول اشياء غير مرتبطة ببعض ...ضغط معتز علي كف انس وقال 
اتكلم يا أنس وريحني يعني ايه ملك مش بنتك بس من عيلتك. ..يعني ايه ! قولي لاني قربت اټجنن ...
تنهد أنس وقال 
ملك تبقي بنت اخويا انور ....
نظر إليه معتز پصدمة ...رمش بعينيه للحظات وهو يحاول استيعاب الأمر ...شقيق انس ...هل لانس شقيق ...
انا مش فاهم حاجة !!
قالها معتز پصدمة فقال أنس
انت متعرفش أنور...معظم اللي اعرفهم ميعرفهوش انور ...انور اخويا ...انور ربنا جعله سبب عشان يخليني سعيد ...انور مكانش اخويا بس لا ده كان توأم روحي ...كان اغلي شخص في حياتي كلها ...كان اخويا الكبير وابويا كمان ...علمني كل حاجة ...بعد ما اهلي اتوفوا محستش اني يتيم لانه كان معايا دايما ...بيدعمني نفسيا وماديا ...مبخلش عليا بحاجة ...علمني وهو اللي قام بالشركة لحد ما كبرها .....
اغرورقت عيني أنس بالدموع وقال بصوت مخڼوق
انور مكانش فيه زيه ...حتي لو اتجوز اتجوز ملاك زيه ... اتجوز اخت ليل ...كانت اسمها نواره وهي اسم علي مسمي جات ونورت البيت ...اعتبرتها اختي وهي عاملتي كأني اخوها ورغم اني عمري ما ارتحت لأختها أو أمها الا ان نوارة كان ليها مكانة خاصة في قلبي يا معتز ... واكتملت فرحتنا لما نوارة جابت لينا ملاك صغير ..ملك ...ملك اللي كله حبها من اول نظره ...ملك كانت روحنا كلنا ...كلنا كنا متعلقين بيها ...بنينا ليها احلام كتيرة أنا وأنور ونوارة ...بس للاسف مش كل اللي بنتمناه بيحصل ...
انسابت دموع أنس ثم مسحها بسرعة وهو يكمل
الحياة فاجئتنا يا معتز ...انور ونوارة فجأة عملوا حاډثة كبيرة ...حاډثة كانت بشعة ...لحد دلوقتي بشوف منظر اخويا المټشوه وبنهار ...نوارة ماټت فورا قبل حتي ما تروح المستشفي لكن انور قاوم لدقايق...تعرف قاوم ليه ...
ابتلع انس ريقه وقال
قاوم عشان يوصيني علي ملك ..لما جيت وصاني أن بنته تكون معايا أنا مش مع حماته أو ليل ...طلب مني اني اخلي ملك بنتي واهتم بيها وانا وعدته وبعدين ماټ بين ايديا...
مسح انس دموعه وقال
كانت ملك وقتها عندها سنة وانا حلفت اني عمري ما هحسسها باليتم ...عمري ما شوفتها انها بنت اخويا ...ملك كانت بنتي ...لكن طبعا ليل وامها مسكتوش الا لما عملنا الاتفاق ده ...فهمت ليه دلوقتي 
يعني ملك متعرفش أن انت مش ابوها 
قالها معتز پصدمة ..ليرد انس
ملك تعرف اسم ابوها الحقيقي لانه المكتوب في الشهادة بس ملك كبرت وهي شايفاني أنا فحتي لو مخلفتهاش هي بنتي اللي ربتها ومستعد اموت عشانها.
.........
مال منظرك مبهدل كده !
قالها وائل وهو ينظر إلي مروان ثم أكمل 
هو انت كل شوية تجيلي البيت متبهدل كده .!
ابتسم مروان ببرود وقال
ايه يا وائل بيه لتكون قلقان عليا !غريبة يعني طلع عندك مشاعر زينا ....
نظر وائل پغضب إلي مروان وقال
اتكلم بأدب يا مروان متنساش اني ابوك ...
ضحك مروان بسخرية وقال
انا فعلا نسيت يا وائل بيه اعذرني ...ودلوقتي عن اذنك مش فاضيلك ...
ثم كاد أن يذهب من أمامه إلا أن وائل امسكه وهو ېصرخ به وقال 
ما تحترم نفسك وتتكلم عدل ...ايه مش فاضيلي ده ...انت فاكر نفسك مين أنا ابوك ...عارف يعني ايه ابوك ...يعني لما اكلمك تحترم نفسك وتقف عدل وتقول مين اللي بهدلك كده ...مش ابن وائل السويسي اللي يتبهدل كده ...
ضحك مروان بقوة وقد تشبعت عينيه بدموع القهر وقال
اه قول كده يا وائل بيه ...انت خاېف علي سمعتك ...يخربيت غبائي أنا في لحظة غباء مني افتكرت انك مهتم بيا ...بس طلعت غلطان ...انت زعلان عشان ابنك انت بالذات يتضرب ويتبهدل ...ده بيجرحك صح ...وبيأذي مركزك...كويس والله لقيت حاجة أاذيك بيها زي ما انت بتأذيني ...أنا هتضرب كل يوم عشان أضر بمركزك ...هعمل المستحيل عشان اشوف الكسوف في عينيك يا وائل باشا ...
اقترب مروان وهي ينظر الي والده پحقد وقال
هعمل المستحيل عشان اخلي عينيك في الأرض يا وائل بيه !!
رفع وائل كفه ثم صفعه پعنف ... وقع مروان علي الأرض بتعب وقال ضاحكا
شكلي جيت علي الچرح اووي يا وائل بيه ...اه سوري نسيت ان أهم حاجة عندك مكانتك مش ابنك ...يولع ابنك بجاز بس مكانة وائل بيه هي الأهم ...صورة وائل بيه هي الأهم وكرامته كمان ...وابنه فين من ده كله مفيش ...ابنه مش مهم ...انت عشان تخلي مسؤوليتك مني بترميلي شوية فلوس وفاكرني كده هفرح ..
نهض مروان وعينيه تلمع بالدموع وقال بنبرة مخڼوقة 
بس لا يا وائل بيه ..أنا مش عايز فلوس ...مش عايز عربيات ولا شقق ولا سهرات ولا براندات ...أنا عايز اهتمامك ...اهتم بيا ...حسسني اني ابنك ...اسأل عليا ...شوف ايه مشاكلي...اتكلم معايا ..متسبنيش كده....انت ليه مش فاهم ...ثروتك متهمنيش ....صورتي متهمنيش ...أنا عايزك تسمعني ...محتاجك في حياتك ...
كانت دموع مروان تتساقط علي وجنتيه وهو يتكلم بسرعة وانفعال لدرجة أنه تعثر عدة مرات في الكلام ...واختنق صوته بشكل مثير للشفقة ...ولكن رغم هذا كان وائل ينظر إليه ببرود ويقول
انا مليت من الاسطوانة الحمضانة بتاعتك دي ...نفسي تسترجل شوية وتعرف انك من غير الفلوس بتاعتي هتكون ولا حاجة ...الحب مش هيأكلك يا استاذ مروان ...دي طريقة حبي ليك ...عاجبك عاجبك مش عاجبك ...اطلع من بيتي ...ليه قاعد في بيتي ...ليه بتصرف من فلوسي..ليه بتركب العربية اللي أنا اشتريتها بتعبي ...ليبيه!!!ما دام أنا وحش كده ليه بتسمح اني اصرف عليك رغم انك فاشل ومفكرتش تشتغل... انطق يا استاذ مروان...
نظر وائل الي مروان وقال
انت كده وهتفضل كده ...مجرد واحد ضعيف ...بتتكلم عن الحب وانك مش عايز فلوس ...بس لو أنا بطلت أديك فلوس انت ھتموت حرفيا ...
انا مستعد اسيب بيتك دلوقتي ...
قالها مروان وهو يخفي انكساره ...حاول تصنع التحدي وقال
انا هسيب بيتك وهبعد عنك ...ومش محتاجك لا انت ولا فلوسك ...خد عربيتك. خد فلوسك وشققك ..أنا مش محتاجك ...
اقترب وائل وقال ببرود 
في ستين داهية ..سيب مفتاح العربية وروح مكان ما انت عايز 
..........
كانت ليلي تدور حول نفسها في المنزل ...تشعر بالقلق علي ادم ...لا تعرف ماذا يفعل الان مع ذلك الشاب الوقح ..ماذا أن ټأذي شقيقها ...ليتها لم تخبره ليتها ....
يا بنتي طمنيني بس ايه اللي حصل ومالك متوترة كده !
قالتها حسناء بتعب وهي تشعر بقلق غريب ...حال ليلي لا يوحي أن الأمر علي ما يرام ...لا بد أن هناك شيئا ما يجعلها بتلك الحالة الغريبة ...
قالت ليلي ونبرتها مرتعشة قليلا
لا لا يا امي مفيش حاجة متقلقيش ...أنا بس امتحنت النهاردة وقلقانة شوية ...
هزت حسناء رأسها وقالت
لا يا ليلي أنا مش مصدقاكي ...قوليلي يا بنتي فيه ايه ...
نهضت بصعوبة ثم اقتربت من ليلي وامسكت كفها وقالت
يا بنتي متتعبيش قلبي وقولي فيه ايه !
ابتلعت ليلي ريقها وقلبها يرتعش داخل صدرها ...لم تعرف ماذا تقول ...وكيف تقول لوالدتها....تخاف أن تتكلم فتصاب والدتها بالقلق علي
تم نسخ الرابط