رواية عروس رغما عنها الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

العيشة هنا يا آدم ..تعبت ...مش حابة اعيش مع أهلك ...أنا مش حاسة بأي خصوصية ...ايه رايك نكلم جدي يشتري لينا ...
متكمليش...
قالها بنبرة جامدة ولكنها لم تتراجع وقالت
اسمعني بس ده ...
قولتلك متكمليش يا مهرا ...خلاص مش عايز ازعلك مني ...اسكتي خالص اسكتي!!!
ابتلت عينيها بالدموع وقالت
لا مش هسكت ...أنا متعودتش اعيش كده يا آدم ...متعودتش ان أعيش في مكان صغير زي كده ومن غير اي خصوصية ليا ...أنا طول حياتي عايشة في اوضة واسعة بحمام خاص ...ليا خصوصية ومستوايا احسن من كده ...أنا مش قادرة اتعود يا آدم ...حاسة اني بمۏت هنا..
كان آدم ينظر إليها ببرود ...عينيه فقط كانت تشتعل بالنيران وقال
والله يا مهرا ده اللي عندي ...مش عاجبك روحي لجدك وعيشي معاه لحد ما تنتهي مسرحية جوازنا واطلقك عشان نخلص من الحوار ده وتروحي تعيشي مع جدك وتبعدي عن مستوانا اللي مش حابة تعيشي فيه ...
ابتلعت ريقها وقد توترت وقالت 
ادم أنا مش قاصدة اهينك خالص ! بس انا مش متعودة علي العيشة هنا ...وحشتني حياتي القديمة ...عشان كده بقول ايه رايك نخلي جدي يشتري لينا شقة... مفهاش حاجة يعني ده جدك برضه ...
امسك ذراعها بقسۏة وقد سقط قناع بروده وتقلصت عضلات وجهه من الڠضب وقال
قولتلك جابر عزام مش جدي ...هو ملوش اي علاقة بيا ولا انا ليا علاقة بيه ...أنا بكره اسمه اللي ورا اسم ابويا ولو بايدي اغيره...لو بإيدي اغير اسمي كامل عشان اسمه ميلحقش بإسمي...بيني وبين جابر عزام مش هيكون الا الكره يا مهرا ...مستحيل اطلب اي مساعدة منه ولو حتي ھموت ...وحتي أنت طالما علي ذمتي متطلبيش مساعدة بإسمي...لو شوفتيني بمۏت كده وجابر عزام هو اللي هيساعدني سيبيني اموت ...المۏت عندي اهون من اني ابقي مدين للراجل ده ...أنت فاهمة !!!!! 
تراجعت مهرا وقد شعرت بالألم في ذراعها ...ابعد ادم ذراعه فقالت مهرا
للدرجادي بتكرهه ...ولما انت بتكرهه كده اتجوزتني ليه ...ساعدتني ليه ...انطق يا آدم ساعدتني ليه ...
دي خطة منك عشان ټنتقم من جابر في حفيدته صح ...
ابتسم ادم بسخرية وقال
صدقيني مش انا اللي استغل واحدة ست ...دي مش أخلاقي ولا تربيتي ...أنا ساعدتك لانك مظلومة ...وعشان خاطر امك المسكينة ...لكن جابر عزام ملوش اي فضل اني اساعدك ولا حتي فكرت اني انتقم منه ...ولا يهمني ...عيلتي اهم منه ...أنا الحمدلله قدرت اقف علي رجلي ومش محتاجة....
انت كداب !!
صړخت بها مهرا وهي تدفعه ثم قالت
انت اتجوزتني عشان ټنتقم منه ....أنا كنت لعبتك صح ...
فيه ايه يا ولاد ...فيه ايه ...
قالتها حسناء وهي تلج للغرفة عندما سمعت صړاخ مهرا ...نظرت مهرا بعصبية الي حسناء وقالت
انت ازاي تدخلي الاوضة بالشكل ده ومتخبطيش ...ايه الأسلوب الھمجي ده !!!!
.........
في مطار القاهرة الدولي ...
علي أرض الوطن ...
كانت ميار تقف وهي تغمض عينيها. ..تتنفس هواء وطنها الذي اشتاقت إليه ...تتنفس الهواء الذي يتشاركه معها ادم ...كان قلبها يدق بإثارة وهي تعرف انها سوف تراه اليوم ...سوف تتأمل ملامحه التي اشتاقت إليها مجددا ...حبيبها اليوم سوف يكون أمام عينيها وليس مجرد صورة ...تلك الفكرة جعلت قلبها يدق پعنف ...لا يهم ما ينتظرها ولا يهم ما ستواجهه اليوم ولكن الاهم أنها ستراه ...
كان علي يراقبها وهو يغلي من الڠضب وېموت من الحزن ...مؤكد أنها تفكر به ...حبيبها ...ذلك الرجل التي فشلت هي في تجاوزه ...الرجل الذي بقي بينهما ..الرجل الذي يكرهه بقوة لانه ما زال مسيطرا علي قلب المرأة الوحيدة التي أحبها ...كان علي حزين ...قلبه يؤلمه لأن انفصالها عنه قد اتي موعده...هل يوما ستندم علي ما فعلته معه أم أن هذا القرار الذي اتخذه اراحها من زيجة لا تريدها....لا يمكنه أن يلومها هي فقط ...بل هو يلوم نفسه أيضا ...هو كان يعرف انها تحب غيره ...يعرف أن قلبها مشغول بأحد غيره ورغم هذا حبها في قلبه هزمه وتزوجها...تزوجها وداخله ينبض بالأمل ...من في لحظة ساذجة منه أنها ستحبه كما يحبها هو ...ولكنه كان مخطئ للغاية فهي ما زالت تحب ادم وهو من خسر كرامته وهو يستجدي حبها ...
نظرت ميار فجأة الي علي وهي تريد أن تطرح السؤال الذي يدور بعقلها...هل يمكن أن يخبر علي والدها بما فعلته ...هل سيفضحها ام سيستر عليها ...في داخلها تعلم أنها لا تستحق أن يتعامل بطيبة معها ...هي أذته كثيرا ..ولكنها لم تستطع أن تحبه ...حاولت ولكن فشلت ...ما زال ادم يحتلها كليا ...لا تستطيع نسيانه مهما حاولت ...وفي طريقها لتنسي ادم ظلمت علي ولم تنسي ادم أيضا ...
علي ..
قالتها ميار وقد ظهر التردد في عينيها ...نظر علي إليها بنظرات مليئة بالقرف ولم تعترض هي ...
نعم عايزة ايه !.
ابتلعت ريقها وقالت
هو انت هتقول لبابا علي اللي حصل ...هتقوله الحقيقة كلها ...
ابتسم علي بسخرية وقال
ايه مكسوفة !هو أنت وش كسوف يعني ...خاېفة اقول لابوكي أن بنته خاېنة...بتفكر في واحد تاني وهي مع جوزها ...
اطرقت للاسفل ليهز هو رأسه ويقول 
يالا عشان نروح بيتك. ..أنا بلغت ابوكي أننا رايحين عنده يالا انجزي ...
هزت ميار رأسها بطاعة وداخلها يرجف...ليس من الخۏف بل من رهبة اللقاء بينها وبين ادم ...هل ما زال يحبها ام يحقد عليها ...بالطبع لا ...ادم يحبها ...لا يمكنه أن يحمل أي حقد في قلبه جهتها ...بالتأكيد سوف يسامحها فما بينهم ليس هين ...بينهم عشق كبير ...لقد احبها ادم كما لم يحبها احد من قبل ...كان يحميها دوما ...يساعدها ويفعل المستحيل لاسعادها ...حب هكذا لا يمكنه أن يزول بسهولة ...لا يمكنه ...فكرت وهي تتنهد ثم سارت بجوار علي ...
......
بعد ساعة ونصف ....
كانت قد وصلا الي الحي التي تسكن به ميار ...كان قلبها يخفق بحنين ....هنا حيث ولد حب ادم وميار ...نظرت بحب الي منزله المقابل لمنزلها ...أرادت الركض لمنزله كي تراه وليذهب كل شىء الي الچحيم ولكنها كانت أضعف من أن تفعل ذلك ...هي خائڤة أن يرفضها. ..رغم ثقتها بحبه إلا أنها خائڤة أن ېجرحها ادم ....تنهدت وهي تصعد مع زوجها لوالدها وزوجته ....
...
اهلا اهلا وحشتيني يا ميرو...
قالها عثمان وهو يضم ابنته بقوة واشتياق ...رغم قسوته عليها في كثير من الأحيان ولكنها لن تنكر أنه يحبها ...لولا وجود زوجته التي تشوه صورتها أمامها كانت معاملته لتتغير معها ....
ابعد عثمان ميار ثم عانق علي بشوق وهو يقول 
يالا يا جماعة عشان تأكلوا الاكل جاهز اكيد جايين تعبانين ...
كاد علي أن يعترض إلا أن عثمان أصر ...تنهدت ميار براحة وهي تنظر إلي علي بإمتنان فهو يبدو أنه لم يخبر والده بشئ.... ابتسمت علياء زوجة عثمان وهي تقول 
والله وحشتيني يا بت يا ميرو...مكنتيش قادرة يختي تيجي بدري شوية عشان تحضري فرح آدم!!
يتبع
صلوا على الحبيب المصطفى

تم نسخ الرابط