رواية عروس رغما عنها الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
المحتويات
ادم حينها ادم سوف يغضب منها ...لا لا هي لن تتكلم ستحاول الاتصال بآدم اولا ربما يرد عليها.....
اصطنعت ليلي الابتسام وقالت
مټخافيش يا ست الكل ...مفيش حاجة انا ...
قاطع كلامها دخول ادم ..
ابيه ...
قالتها ليلي وهي تركض لادم ثم تضمه بقوة وخوف وهي تقول بصوت يرتعش
انت كويس يا أبيه كويس...
ششش يخربيتك امك هتكشفنا ...أنا كويس يا اختي ...اتاخرت عشان كنت برن التافة مروان علقة هيحلف بيها طول حياته ...مټخافيش مش هيقربلك تاني..
كان آدم يهمس في اذنها بصوت منخفض كي لا تسمع والدته ...تنهدت حسناء وقالت
هو فيه ايه بينكم انتوا الاتنين ..
فهموني لاحسن تكونوا عاملين مصېبة ...
انا اعمل مصېبة استغفر الله ...دي مش أخلاقي ابدا يا امي ...
قالتها ليلي وهي تدعي البراءة فضحكت والدتها وقالت
مفيش حد بيعمل مشاكل قدك في البيت يا عفريتة أنت
شايف ماما يا سي ادم ...أنا قولت من زمان اني مش بنتكم وانكم لقتوني علي باب جامع ...
هز ادم رأسه وقال
بصراحة كده يا لولا احنا لقيناكي قدام مقلب ژبالة وصعبتي علينا عشان كده اخدناكي ...
وبتقولها في وشي كمان ...
قالتها ليلي پغضب مصطنع ثم كادت أن تذهب إلا أن ادم جذبها إليه قائلا
تعالي يا بسبوستي .
ثم حملها بين ذراعيه وهو يدور بها ...كانت حسناء تضحك وهي تري ترابط ادم وليلي القوي ...كانت سعيدة وهي تري كم الحب بينهما وكم تمنت أن يكون هذا الحب بين اولادها ..هي تتمني شيئا واحد ...أن يظلوا مرتبطين حتي بعد ۏفاتها ...لا تريدهما أن ينفصلوا أن أن يختلفوا يوما ...نظرت حسناء الي ادم بحنان وعرفت أن ادم كنز .. هو من لم شمل اسرته...هو من تعب لكي يعيشوا في مستوي جيد ...فعل المستحيل من أجل إخوته ..وجاء الوقت كي يفكر بنفسه قليلا !!
.......
ايه اخبار جوزك يا بنتي واخبارك معاه !
قالتها والده كارما وهي تنظر لكارما الجالسة علي الأريكة تنظر إلي الفراغ بشرود ...ابتسمت كارما بسخرية وهي تسمع سؤال والدتها
ماشي الحال يا ماما...الحمدلله ...
اقتربت مودة من كارما وجلست بجوارها علي الأريكة وقالت وهي تمسك كفها
حافظي علي جوزك يا كارما بأي طريقة يا بنتي ...اهو ضل راجل ولا ضل حيطة ... وبعدين ده أنت كنتي ھتموتي عليه ...فأصبري ...
نظرت كارما الي والدتها وقالت ببرود
متقلقيش يا أمي مش هرجعلك كمطلقة واحطك في موقف محرج قدام جوزك أنا سيبت البيت بسبب معاملته الزفت ومش هرجع تاني حتي لو انفصلت عن سامر ...مفيش داعي للقلق ...
صمتت مودة ونظرت الي الأرض وقالت
انا بقول كده عشان مصلحتك و ...
مصدقاكي يا ماما واظن اني مشتكتش من سامر أنا جيت ادردش معاكي شوية واتكلم وازورك ولو حابة مجيش تاني متقلقيش مش هاجي...
هزت مودة رأسها وهي تقول
لا يا بنتي أنت تيجي في اي وقت ...أنا بتكلم عشان مصلحتك يا كارما ...محدش هيحبك قدي يا بنتي ...أنا عارف انك مش مبسوطة باين في لمعة عينيكي اللي اتطفت بس الناس مبترحمش المطلقة في المجتمع معانا ...حاولي تكسبيه ...
لمعت عيني كارما بالدموع وقد انقشع البرود من وجهها ليظهر مقدار الالم الذي تحمله في قلبها ...انسكبت دموع كارما وشهقت بالبكاء لتشدها امها بين أحضانها ...كانت كارما اخيرا قد اڼفجرت ...اخيرا أخرجت ما كتمته بسبب معاملة سامر البشعة ...اخيرا أظهرت كم هي تعاني ...بل ټموت حرفيا !!!
كانت مودة تضم ابنتها بصمت تام ...هي تعرف ما تعانيه ابنتها وليتها تمتلك قدرة لكي تخفف عنها ...ليتها تستطيع فعل شئ ولكن للأسف هي عاجزة عن فعل أي شئ لها ...كارما الان تزوجت ويجب أن تجذب زوجها إليها ...يجب أن تفعل المستحيل كي لا يطلقها ويتخلي عنها ...هي تعرف كيف ينظر المجتمع للمطلقة ....تعرف أن كونها مطلقة سوف تكون منبوذة من الجميع ومطمع للذئاب البشرية ...هي عاصرت تلك الأحداث عندما طلقها والد كارما ...حينها رأت وجه المجتمع البشع ...المجتمع الذي عذبها دون أن يكون لها أي ذنب سوي أنها مطلقة ...إلي أن تزوجت من ممدوح ...صحيح أن أخلاقه سيئة ...ېخونها باستمرار وېهينها ولكنها عرفت بأقسي طريقة أن وجودها مع رجل مهما كان سئ افضل من لقب مطلقة ...
انا عارفة أنت بتعاني قد ايه يا بنتي ...للاسف أنت اخدتي مني حظي السئ في الرجالة ...بس صدقيني يا بنتي انا امك وعارفة مصلحتك اكتر منك ...أنا الوحيدة اللي هكون عايزاكي تكوني احسن مني ...انت صغيرة وحلوة وتقدري تجذبي جوزك ليكي ...اعرفي ايه اللي بيحبه ...اعرفي مفاتيح قلب جوزك يا كارما وهو هيبقي زي الخاتم في صباعك ...انت اكتر واحدة هتفهمي طباعه يا بنتي ...
ابتعدت كارما وهي تمسح الدموع التي أغرقت وجهها وقالت
يا ماما ده قلبه مع مرام ...مرام وبس ...مش شايف غيرها وانا بمۏت من الغيرة . بحس احيانا أن ده ذنبها لاني خنتها...
أمسكت مودة كفها بقوة وقالت
اللي بعيد عن العين بعيد عن القلب يا بنتي ...مرام خلاص اختفت من حياته بس أنت موجودة ...اعملي اللي تقدري عليه عشان تخليه يحبك ...شوفي ايه اللي بيخلي جوزك ينجذب لمرام واعملي زيها متدهوش منفس يبعد عنك ...راقبيه دايما ...حافظي علي بيتك لانه مملكتك ...وجوزك هو امانك ....فاهماني يا كارما ...
يعني اترجاه يحبني يا ماما !
قالتها كارما پقهر لتهز والدتها رأسها وتقول
لا يا كارما...بس ادخليله من قلبه ...كل قلب وليه مفتاح ...اعرفي مفتاح قلب جوزك عشان يبقي زي الخاتم في صباعك !
.............
كانت تبتسم بسعادة وهي تمسك كفه ...تشعر أنها قد امتلكت كل الدنيا وهو ينظر إليها بتلك الطريقة ...كان قلبها يدق پعنف وهي تنظر إليه ...تريد أن تصرخ ...أن ترقص أن تعانقه بقوة ...تخاف أن يكون كل ما يحدث الآن هو أحد أحلامها الوردية عنه ...فمنذ أن عرض عليها الزواج وهو يعاملها بطريقة مذهلة...يهاديها دوما ويخبرها بكلمات العشق التي تذيب قلبها ...هي تشعر أنها تطير حقا ...
انا حاسة اني بحلم ...
قالتها حياة وهي تنظر إلي احمد وابتسامة جميلة علي شفتيها فضحك احمد وقال
ليه يعني !
هزت رأسها وقالت
انت اصلا متعرفش انا اتمنيت ده قد ايه ...حلمت كتير اني امسك ايديك يا احمد ..حاسة اني اسعد إنسانة في العالم ...حاسه العالم كله مش قادر يتسع لفرحتي ...أنا مش مصدقة بعد ده كله اكون فرحانة بالشكل ده ...شكرا يا احمد علي السعادة اللي ادتهاني ...
ابتسم لها وهو يقبل كفها برفق ويقول
شكرا ليكي أنت عشان ادتيني فرصة تانية اكون جمبك فيها ...شكرا اوووي يا يا حياة ..عشان دخلتيني حياتك ...
خفق قلبها بحب وهي تسمع كلماته ...كلماته كانت هي الأجنحة التي تجعلها تطير ....توقف احمد فجأة وأمسك كفيها وقال
لحد دلوقتي مردتيش علي طلبي بالجواز ...حياة انا بجد عايز اتجوزك وأنت بتماطلي ...معقولة مش بتحبيني !
ابتلعت حياة ريقها وقالت
بحبك طبعا يا احمد وبحبك اكتر من حياتي والله ...بس انا خاېفة ...أنا مش مصدقة اللي بيحصل ده حاساه حلم ...
رفع كفها الي شفتيه وقبله بطلف وهو يقول
لا مش حلم ده حقيقة ...أنا قدامك وبقولك بحبك وعايز اتجوزك كمان ...وأنت مجنناني يا ست البنات ومش راضية تديني جواب ...اروح اتجوز غيرك يعني ...
رفعت كفها وضړبته بخفة وقالت
طيب اعملها عشان اقټلك!
ضحك بقوة وقال
طيب وافقي عليا يا ستي ...
انا مړعوپة ...
قالتها بتوتر ...الزواج من احمد هو كل ما حلمت به يوما ...هي تعشقه بكل جوارحها ولكنها لا تصدق أن حلمها يتحقق بتلك البساطة لا تصدق أنه يقول الكلام التي حلمت أن يقولها ...الأمر برمته چنوني ...وساوسها كانت لا ترحمها ...ولكنها أرادت حقا أن توافق ...أرادت أن تتزوجه وتكون ملكه حتي ټموت ...أرادت أن تصلح جميع اخطائها ...تجهم وجهها فجأة وهي تتذكر الشئ الذي فعلته بمهرا ولا تعلم لماذا صدرها ضاق واحست بالاختناق ...هي لم تحب مهرا يوما ...بالعكس كرهتها ...إذن لماذا الان تفكر بها وهي تختنق ...طردت مهرا من تفكيرها وهي تولي اهتمامها بأحمد الذي كان ينظر إليها بهدوء ينتظر ردها عليه ...ابتسم احمد ابتسامة ساحرة يعلم أنها تذيب قلبها وقال
ايه يا ست البنات أنت بتتقلي عليا ولا ايه ...
ابتسمت وهي تهز كتفيها وقالت
ايه ما استاهلش يا احمد ...
طبعا تستاهلي يا حياة ولو عايزة تفكري تاني أنا معنديش مانع ...بس قوليلي هتردي امتي ...
تنهدت وقالت
احمد انا بحبك وعايزة اكون معاك لحد ما اموت انت متعرفش ده حلمي من زمان ...حلمي انك تكون ليا واكون ليك ...حلمي اني اشوف الحب ده في عينيك ...بس مش عارفة حاسة أن فيه حاجة غلط ...
ايه هو اللي غلط مش فاهم ...
أغمضت عينيها بتعب وقالت
احلامي بتحقق بسهولة ازاي كده ...ازاي بين يوم وليلة ابقي مبسوطة بالشكل ده ...حاسة أن الموضوع مش طبيعي ...
عانق احمد وجهها وقال
يمكن ده عوض ربنا ليكي يا حياة بعد كل اللي عشتيه ...عموما انا هديكي فرصة تفكري اسبوع كمان اتفقنا ..
هزت راسها وهي تبتسم له فقال
يالا دلوقتي عشان اوصلك البيت.
..............
في المساء ..
ولج أنس الي غرفة ملك ...كانت غرفتها غارقة بالظلام ...ابتسم وهو يقترب منها واشعل الإضاءة ثم استلقي بجوارها ...جذبها إليه وهو يقبل رأسها برفق بينما خانته دموعه فتساقطت وهو يقبلها ...ملك قطعة منه...هو لا يمكنه التخلي عنها ابدا...كيف يمكنهم أن يبعدوه عنها ..كيف يسلبون منه روحه ...ضمھا إليه بقوة دون أن يشعر أنه يؤلمها ...فجأة استيقظت ملك وهي تقول
بابي فيه ايه ...
ابتعد انس عنها بسرعة ثم استدار وهو يمسح دموعه لكي لا تراه ...
بابي مالك !
قالتها ملك مرة اخري بقلق ثم اقتربت منه ولمست كتفه لم يتحمل انس واجهش بالبكاء ثم ضمھا إليه بقوة ....اتسعت عيني ملك وهي تري والدها بهذا الشكل ....خاڤت قليلا ...لم تري والدها ابدا مڼهار بتلك الطريقة ....بل هو كان دوما مسيطرا علي نفسه ...مرح ودائم الضحك معها هي بالذات ....
بابي مالك قولي ...
قالتها ملك وهي تضمه بدورها ...وكم شعر أنس بالأمان بين ذراعي تلك الصغيرة ...لقد أعطته الامان والسلام الذي كان يحتاج إليه ...لا يمكنه أن يتخلي عنها ...أن قرر أن يختار بين قلبه وملك فسوف يفضل أن ينكسر قلبه ولا أن يسلبوا ملك منه ...هو يجب أن ينسي مرام ...يجب أن ينساها نهائيا ولا يفكر بها مجددا ...أن يخرجها من قلبه ومن عقله ...هذا صعب ولكن ليس مستحيل ...المستحيل أن يعيش بعد أن تبتعد ملك عنه ...
كانت ملك تضم والدها دون أن تبتعد عنه ...كانت تبتسم بحنان وهي تربت علي كتفه وتقول
بابي انت زعلان ليه ...مين زعلك قولي
متابعة القراءة