رواية عروس رغما عنها الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

امامه...ابتسم ادم ابتسامة غريبة وهو يدرك ان مهرا تغار عليه
........
في احد المتاجر الضخمة لبيع وتأجير فساتين الزفاف ...
كانت تقف امام مراة البروفة وهي تتطلع الي انعكاسها بسعادة ...كان قلبها يخفق بقوة وهي تري نفسها في فستان الزفاف الرائع ...لا تصدق انها تعيش تلك السعادة...لا تصدق انها ستحصل علي حبها قريبا ... ابتعدت قليلا وهي تدور حول نفسها وهي تضحك بمرح ...كان الفستان يلائمها كثيرا ... فستان ابيض رائع بتصميم فاخر يسلب العقل ..كما أنه ينتهي بذيل طويل ...كان الفستان باكمام طويلة أيضا وهذا بطلب من احمد الذي حذرها من ارتداء شئ عاري...وقد احبت هذا ...احبت الحماية التي يفرضها عليها احمد ...احمد غيرته المچنونة عليها...وبالتأكيد هو سوف يفقد عقله عندما يراها بفستان الزفاف ....فقد كان هذا الفستان يشبه فستان احلامها بكل تأكيد ...
بجد واو ...شكلي حلو اووي ...
قالتها حياة وعينيها البنية تبرق بسعادة ...شعرت ان الدموع تتصاعد بعينيها من فرط سعادتها ...قلبها يؤلمها من فرط سعادتها ...تخاف ان تغمض عينيها وتفتحها وتكتشف ان هذا مجرد حلم ...حلم جميل ليس الا...
وضعت حياة كفها علي صدرها وهي تغمض عينيها كان قلبها يدق بقوة لا مثيل لها لا تعرف ولكنها تشعر پخوف غريب يعكر عليها سعادتها ...تشعر ان كل هذا سوف يختفي ...تشعر ان قريبا سوف تنكسر سعادتها ...لا تعرف لماذا تشعر بهذا !!كل شئ بين يديها ...احمد يحبها ...وهي الآن تقيس فستان زفافها...الشقة جاهزة وكما انها تعرفت علي والدة أحمد وهي لا تمانع ابدا ...اذن لماذا هذا الخۏف...الخۏف مما ينتظرها ...هي تعرف انها لن تنال السعادة بتلك السهولة ابدا ...تعرف انها سوف تعاني ...فما فعلته بمهرا لن يمر ابدا بسهولة ...نعم هي تعترف انها اخطأت ...لقد اعماها حقدها علي مهرا لان احمد يحبها ولكن ما ان ارتبطت بأحمد وكل تلك المشاعر السلبية تجاه مهرا اختفت كأنها لم تكن موجودة من قبل ...ولكنها ما زالت متيقنة ان الله سوف يعاقبها لانها سلمت مهرا لمروان وهي تأمل بشدة الا يكون عقابها في احمد ...والا حياتها سوف تتدمر نهائيا ....سيطرت علي انفعالاتها وهي تطرد الشعور بالذنب بسبب ما فعلته مع مهرا ...علي كل حال مهرا تزوجت الآن ويمكن ان تكون حقا سعيدة ..هذا كافي لها ...هكذا حاولت اقناع ضميرها الذي بدأ يستيقظ ...ثم هزت رأسها وهي تطرد كل تلك الافكار من راسها وترجع للخلف وهي تعاين فستان الزفاف جيدا ثم قالت بسعادة
خلاص هأخده ...هو ده اللي انا عايزاه ...
....
بعد قليل كانت قد اشترت الفستان ووضعته في حقيبة كبيرة ثم خرجت لأحمد الذي ينتظرها وينظر الي ساعته بملل ...ابتسامة رائعة زينت شفتيها وهي تقترب بهدوء منه وتقول بصوتها الرقيق 
اتأخرت عليك يا حبيبي ...
نظر إليها بضيق طفولي وقال 
كل ده عشان تختاري فستان يا حياة ...بقالك ساعتين جوا حرفيا ...لولا أنك طلبتي مني مدخلش كنت دخلت وجبتك من جوا واكتفينا أننا نعمل كتب كتاب ..
ابتسمت وهي تنظر إليه وقالت
واهون عليك يا بيبي ...
ضحك وقال
المشكلة أنك مش هتهوني يا ڼصابة ... طبعا مقدرش معملكيش فرح كبير يليق بجمالك واقول ان دي مالكة قلبي وحياتي ...
ابتسمت بسعادة له ثم ضمته بقوة وهي تقول
احمد أنا بجد بحبك ...بحبك اووي ...اوووي يا احمد ...أنا فرحانة اووي
ابعدها برفق وقال
وانا كمان فرحان يا حبيبتي. ..المهم اختارتي فستان حلو ...
برقت عينيها البنية وقالت
اختارت فستان يجنن حرفيا يا احمد 
بجد نفسي اشوفه ..
ابتعدت وهزت رأسها قائلة
لا لا...ممنوع عشان ده فال وحش ...
ضحك علي تفكيرها وقال
براحتك يا ستي مع ان كان نفسي اشوف ..
تشوفه في فرحنا بإذن الله ..
بإذن الله ..
قالها وهو يسحبها خلفه..
......
ولج ادم الي المطبخ حيث تقبع مرام تصنع كعكة الشيكولاتة التي تحبها....كلما احست بتوتر او حزن تفعل هذا ..ابتسم ادم وهو يراها تعمل دون ان تنتبه إليه ...وجهها جامد قليلا وعابس أيضا بدت وكأنها تحاول التركيز فيما تصنعه...هل يا تري تعرف بأمر أنس ...لقد أصيب بالصدمة عندما كلمه مديرها واخبره انه يريد ان يتقدم لشقيقته ...ارتبك لعدة لحظات وهو لا يعرف بما يرد ....ولكنه اعطاه ميعاد هذا المساء ويجب أن يسمع رأي مرام وان رفضت سوف يقنعها ان تترك العمل بشركته ..فسوف يكون محرج جدا ان تعمل بشركة الرجل الذي رفضت الزواج منه ...
مرام ..
قالها ادم بهدوء...تركت مرام ما في يديها وارتشع قلبها داخل صدرها وهو تدرك ما سيقوله لها آدم ...لقد صدمها أنس وهو يطلب من آدم يدها...دون اي تفكير ...دون اي تخطيط هكذا اتصل بسهولة بشقيقها واخبره انه يريد أن يتزوج مرام ...بدا مصرا للغاية وكان استقالتها هي من اشعلت الفتيل وجعلته يتحرك بسرعة...المشكلة ان مشاعرها مشوشة للغاية ...لا تعرف هل هي سعيدة ام لا ...خوف غريب ينهش قلبها ..لا تعرف سببه ...تشعر انها سوف تعاني كثيرا مع أنس ...سوف تتألم وهذا ما يجعلها خائڤة من اتخاذ القرار ولكن يوجد جانب منها سعيد للغاية ...جانب يطير من السعادة ...سعيدة للغاية لانه طلب الارتباط بها ...حقا لا تعرف ماذا تريد ويجب أن تحسم امرها ولا تكون بكل هذا التشوش ...بالتأكيد ادم اتي ليأخذ رأيها وهي يجب ان تعطيه رأي ثابت ..فهي ليست مراهقة لا تدري ماذا تريد ...هي امرأة ناضجة شارفت علي الثلاثين يجب أن تعرف ماذا تريد بالضبط ...ويجب أن تفكر جيدا في قرارها فهي تعرف انها إذا رفضت أنس...ادم بكل تأكيد سوف يطلب منها ان تترك العمل 
مرام روحتي فين !
قالها ادم لشقيقته الشاردة فابتسمت وقالت
معاك يا حبيبي خير فيه حاجة 
ابتسم وقال
يعني انت مش عارفة يا مرام ...
ابتلعت ريقها وهي تنظر إليه بينما شعرت باللون الاحمر يزحف لبشرتها ...تأكد ادم الآن ان هناك مشاعر بقلب مرام ..شقيقته لم تحمر هكذا امام ابدا ...كان الخجل جليا عليها...كان حقا مصډوما ان مرام قد تمتلك مشاعر كتلك !!حسنا هي تزوجت من قبل ولكن لم يري تلك المشاعر لسامر ابدا علي الرغم من انها قالت للجميع انه تريده...لكن الآن عيني مرام تفضحها تماما ...
لا عارفة يا ادم ..
قالتها مرام أخيرا وهي تتنهد بينما تحاول الهرب من عيني شقيقها التي ترصد كل رد فعل منها ...طالما حافظت علي نفسها صلبة وغامضة لم تظن ابدا ان سيأتي يوما وستكون مشاعرها ظاهرة بوضوح علي وجهها ...ما تلك المشاعر العڼيفة التي تربطها بأنس ...هي حقا خائڤة للغاية ...
ربع ادم ذراعيه وقال
تعرفي انه طلب يشوفني النهاردة عشان حابب يتقدملك !
هزت رأسها بهدوء وقالت
ايوة عارفة يا ادم ...
طيب وايه رأيك...موافقة ولا لا ...
تنهدت وهي تقول
مش عارفة يا ادم ...حقيقي مش عارفة..
.حاسة اني دماغي واقفة خالص ....
امسك كفها وقال
قلبك عايز ايه يا مرام ...أنا عارف أنك مبتحبيش انه يتحكم فيكي ...بس المرة دي لازم تفكري فيه ...قلبك عايزه ولا لا 
احمرت ولم ترد ففهم هو 
طيب ايه اللي مخليكي خاېفة منه كده ...هو سمعته و...
لا خالص ..
قالتها بسرعة ثم اكملت 
بس هو غامض...حاسة
تم نسخ الرابط