رواية عروس رغما عنها الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

...يقولوا ايه عليا دلوقتي ...روحي يا مهرا الله يصلح حالك أنا عايز استحمي ...يالا امشي دلوقتي ..ليدخل هو الحمام ويغلق الباب ...
ماشي يا ادم أنا هوريك !
قالتها مهرا پغضب ...
.......
انا بشكر حضرتك جدا أنك وافقت تيجي وتقابلني ..
قالها أنس لآدم وهو يبتسم له بلطف ...بادله آدم الابتسام وداخله يرتاح لهذا الشاب علي عكس سامر نهائيا...فهو لم يرتاح لسامر ابدا واخبر شقيقته بهذا ولكن مرام كانت تريد أن ترتبط له فلم يمنعها او يجبرها ...ولكنه كان دوما ينصحها...ولكن هذا الشاب مختلف تماما ...آدم استلطفه منذ أول مرة راه بها عندما اتي لزيارة والدته...كما أنه يشعر من كلام مرام انها حقا مرتاحة لها ... ربما تحاول انكار هذا ولكنه يفهم شقيقته ويعرفها رغم الغموض الذي يحيط بها ...ولكنه أيضا يريد ان يتريث فمرام قد تكون مشتتة الان لا تدرك ماذا تفعل ...فان قررت ان تعود لتحتمي بالجليد سوف يسوء كل شئ...
نظر أنس ألي ادم وهو يشعر بالتوتر ...كان يريد ان يتكلم ولكن الكلمات تتوقف في حلقه ...يجب أن يكون حذرا كي لا يدمر كل شئ...هو قرر ان يكون صريحا للنهاية...هو الآن يعرض حياته الهادئة لاعاصير بسبب قرار ارتباطه بمرام ...ولكنه ادرك انه لا يستطيع أن يفلتها من يده ...لا يستطيع .. هو يعشقها بطريقة لم يعشق بها احد الا ملك وشقيقه...لقد نالت مرام مكانه عالية في قلبه ان تركها سوف ېموت لهذا يجب أن يقنع شقيقها ...يخبره بمخاوفه ...بظروفه ربما ادم يقدر ويساعده وادم يبدو حقا شخصا طيبا للغاية وسوف يساعده ...عندما شعر أنس ان الصمت قد طال وكل منهما غارق في افكاره تكلم وقال
لا مؤاخذة يا استاذ ادم تحب حضرتك تشرب ايه!
فتح آدم فمه كي يرفض ولكن انس قال
لا والله يا استاذ آدم لازم تشرب ميصحش...قول لو سمحت تشرب ايه...
ابتسم ادم وقال 
ان كنت مصمم حابب أشرب شاي ...
هز أنس رأسه وقال 
دادة نعمة لو سمحتي اعملي لينا كوبايتين شاي من ايديكي الحلوين دوول ...
ابتسمت نعمة وقالت
عيوني يا ابني ...
ثم ذهبت ليقول أنس بترحاب
نورتني أنا بشكر حضرتك جدا أنك وافقت تيجي وتقابلني ...حقيقي أنا...أنا موجود مبسوط اوووي وبشكرك ...
نظر ادم الي أنس وادرك توتره علي الفور ...ابتسم وقال مازحا
انت شكرتني كذا مرة يا استاذ انس ممكن ندخل في المهم ...
ابتلع انس ريقه وقال
انا هكون صريح معاك ..أنا جوايا مشاعر قوية لأخت حضرتك انسة مرام ...قوية لدرجة اني حاولت كتير اطرد المشاعر دي ومقدرتش ...وانا للأسف غلطت واعترفت ليها وعشان ابعدها عنها نقلتها قسم بعيد عني ...
نظر أنس بتوتر الي ادم وقال
انا عارف اني غلطت لما اعترفت ...بعترف بغلطي مش هنفيه عني ...بس حقيقي رغم ده كله مقدرتش انساها ...
طيب وليه حابب تنساها ...
قالها ادم فجأة ثم اكمل قائلا
انا عارف ان مش من حقي اسال بس اسمحلي ايه اللي كان مانعك وقتها أنك تتقدملها ...
ابتلع ريقه وقال
ملك بنتي...
انت متجوز 
قالها ادم پصدمة ليهز أنس رأسه وينظر الي ادم ...تنهد انس وهو يقرر ان يقول لآدم كل الحقيقة كي يجعل له ولمرام حرية الاختيار...
بص يا ادم ...أنا ارتحتلك ..مش عشان اخو آنسه مرام لكن بجد في راحة وقبول من ناحيتك غريبة ...عشان كده أنا هكون صريح واقول كل حاجة ليك. ..وانت وانسة مرام ليكم حرية الاختيار وده حقكم ...
اتفضل قول ...
قالها آدم ببساطة... 
ليتنهد أنس وهو يقص عليه الحقيقة كاملة...
....
بعد مرور بعض الوقت 
كان أنس قد انتهي من قصته تماما بينما ادم يرتشف الشاي وينظر إليه بحيرة ...هذا الرجل حقا عظيم ....لن يجد شخصا مثله لمرام ...ابتسم ادم وقال
ملك محظوظة بأب زيك يا أنس...وانا هكون محظوظ لو حصل نصيب وناسبتك عموما أنا هقول لمرام علي القصة كلها واقولها عرضك وهي لها حرية الاختيار ..
اكيد يا ادم وانا هحترم قرارها مهما كان
..............
عاد ادم متأخر قليلا ..كان يريد أن يتحدث مع مرام ويخبرها بما قاله انس ولكنه فضل ان يتكلم معها في الصباح ...فغدا الجمعة ولا يوجد لديها عمل...ليكن صريحا مع نفسه ..هو ارتاح كثيرا لهذا الشاب ...حقا عندما تحدث معه عن ظروفه وكيف انه اهتم بإبنة شقيقه جيدا وعاملها كأبنته تماما ...حارب من اجلها...وعقد صفقة مع خالتها...صفقة ظالمة برأيه فقط من اجلها ...من أجل الا تبتعد عنه او يعرض ملك لضغط المحاكم ...لقد اخبره انس انه سوف يفعل المستحيل ليجد حل يجعله يحتفظ بإبنته ويتزوج مرام وادم أيضا قرر ان يساعده...لقد قرأ ادم كثيرا عن القانون كمان انه سوف يسأل محامي...سوف يساعده بكل ما يستطيع ...شعر ادم داخله ان هذا الشاب سوف يسعد شقيقته علي الاكيد...فهو مهذب ومضحي ...حنون وأصيل ...يتمني ان توافق عليه مرام ...هو يتمني ان تحصل شقيقته علي السعادة التي فقدتها بمۏت والدها ...فمرام كانت متعلقة كثيرا بوالدهم وعندما ماټ ..اڼهارت تماما ...
فكر آدم بيأس ثم اتجه الي غرفته كي ينام ...فتح الباب ليدخل واغلقه فجأة شهق وهو يجد مهرا امامه تنظر إليه وعينيها العسليتين مشبعتين بالڠضب 
سلاما قول من رب رحيم ..
قالها پخوف 
شوفت عفريت حضرتك !!!
ابتلع ادم ريقه وهو ينظر الي ڠضبها ويقول
اه ..حاجة زي كده ...ايه اللي مصحيكي لحد دلوقتي ...
كنت فين أكيد عندها صح ...
قالتها بغيرة فقال بإنفعال
عند مين ..انت اټجننتي ولا ايه ...أنا مش كده يا مهرا ماشي ...وبعدين شيلي ميار من عقلك مفيش حاجة بيننا ...
انت لسه بتحبها يا ادم...لسه بتحبها!
قالتها مهرا بنبرة مخڼوقة بينما تحبس دموعها بقوة في سجن عينيها العسليتين ...
مهرا بلاش كلام فارغ ...
قالها ادم وهو يحاول التهرب منها ...يحاول التهرب من حبها الذي يشع من عينيها ...
هزت رأسها وذهبت لتقف امامه تمنعه من الخروج من غرفتهما وهي تقول 
لا يا ادم مش هسمحلك تمشي قبل ما ترد علي اسئلتي ...قبل ما تريحني ...انت لسه بتحب حبيبتك القديمة !لسه بتفكر فيها...لسه...
ملكيش دعوة بالكلام ده...ملكيش دعوة بحياتي يا مهرا ...سيبيني في حالي لو سمحتي ..
قالها وهو علي حافة الاڼهيار ...هي تضغط علي الچرح بقوة ...هو مشتت الآن...لقد عادت ميار لحياته مجددا ...عادت وتسعي لاعادته بقوة ...صحيح انه مستحيل ان يعود إليها ولكنه لا يستطيع أن ينكر ان الآن هو مشوش للغاية ...لا يعرف ماذا يريد ...
انسابت الدموع علي وجنتي مهرا وهي تقول بينما تشعر وكأنه مزق قلبها 
بتحبها يا ادم ...ده باين في عينيك ...وللاسف أنا مقدرش اعيش بالشكل ده...
يعني ايه مش فاهم...
قالها بحذر لتمسح دموعها وتقول بقوة
يعني انا بعفيك من اتفاقنا وعايزة اتطلق!!!!
شحب وجهه قليلا وهو ينظر إليها ...شعر پألم كبير في قلبه وهي تنطق تلك الكلمة ...وسرعان ما تخيل انها تتسرب من حياته ...لا يعرف ولكن التخيل وحده حطمه ...شعر انه اناني للحظة ...يفكر بنفسه ...
مهرا ايه رايك ننام وبكرة نتكلم أنا تعبان فعلا ...حرام عليكي ...بطلي الشك ده ...مفيش أي حاجة بيننا ...هي انتهت من حياتي من زمان. ..
لم تستطيع السيطرة علي دموعها وقالت
بس انت
تم نسخ الرابط