رواية عروس رغما عنها الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

سمعته صعب برضه ولا ايه !!مهرا اټصدمت فيك وبعدين انت خليت الوضع أسوأ لما روحت لحسناء ...
نهض جابر وهو ېصرخ 
لان حسناء هي السبب في ده كله ...اخدت ابني في الاول ودلوقتي ابنها جاي ياخد حفيدتي ...عايز ياخدها ويبعدها عني ...هو بينتقم مني في مهرا وهتشوفي يا مروة أن ادم هيدمرها عشان يحقق انتقامه ... هو ورث سواد القلب من امه...دي نتيجة تربية حسناء ...
ايه اللي انت بتقوله علي ادم يا عمي ده حفيدك !!!
هز جابر رأسه وقال
لا...لا ادم مش حفيدي ..هو ابن الست دي ابن حسناء ...وحتي لو شوفته مېت قدامي مش هتهز...
ادم انتهي بالنسبالي .. انتهي لما اتجرأ ومد ايديه عليا !!!
.........
في اليوم التالي ....
نظرت إليه وهو نائم...مررت يديها علي وجهه ...ذقنه غير الحليقة اعطته جاذبية خطېرة ...ابتسمت كارما وقلبها يخفق بقوة ...هي تعيش اسعد لحظات حياتها الآن ...وكم تتمني ان تدوم تلك السعادة للأبد...تتمني الا ينكسر قلبها ابدا ...اقتربت وهي تقبله علي وجنته ..ټشتم رائحته كالمهووسة ...
فتح سامر عينيه وحاوطها بذراعيه وهو يقول
صباح الخير يا ملاكي ...ما دام صحيت علي وشك أكيد هيكون يوم حلو زيك ..
قالها وهو يبتسم لها بسعادة ..رقص قلبها داخل صدرها ...لا تصدق انه يقول لها هذا الكلام ...لا تصدق ...هل هي تحلم يا تري !
ايه الكلام الحلو ده تتحسد!
قالتها كارما وهي تخفي خجلها منه ..نظر إليها وقال
يعني اقول كلام حلو مش عاجب ...مقولش برضه مش عاجب ...انتوا الستات محدش فاهمكم عايزين ايه ...
ضحكت وقالت
انا عايزة كلام حلو ...
وانا ههريكي كلام حلو يا ست البنات ..بس بس ...كل يوم هقرالك شعر. ..
اتسعت عينيها بشغف وقالت
ايه ده انت بتعرف تقول شعر..
لا أنا مش رومانسي للدرجادي أنا بس حافظ شوية لشعراء كده ...
ابتسمت وقالت
مش مهم ...المهم انك الراجل الاجمل في حياتي كلها 
ضحك بمرح وقال
انا كده هتغر خلي بالك ...
يا سيدي براحتك انت تعمل اللي انت عايزه ...
صمت قليلا وهو يشعر پألم طفيف في قلبه ...أدرك أنه لا يستحق تلك المعاملة ابدا ...لا يستحق هذا الحب ..كارما حقا تحبه بكل كيانها ...أما هو ..هو لا يبذل اي مجهود ليدخلها قلبه ...ذلك الخاطر ازعجه كثيرا ...وجد نفسه يقول بصوت غريب
انا اسف يا كارما...اسف ...
عقدت حاجبيها بحيرة وقالت
ليه بتعتذر !
تنهد ورد عليها 
لاني مش قادر احبك ...أنت تستحقي اكتر من مجرد احترامي ...أنت تستحقي اكتر من كده بكتير ...تستحقي اني احاول عشانك اكتر من كده ...
ابتسمت بحزن وهي تنظر إليه ...أنه يؤلمها ولكن لا يمكن أن تغضب منه ...يكفي أنه يحاول ...يكفي أنه يعاملها بلطف وبإحترام...وهي تكتفي بهذا ...والحب سوف يأتي ...هي لديها أمل كبير أن يحبها ...وسوف تسعي لتمتلك قلبه ...سوف تفعل كل الاشياء التي يحبها ...لن تدعه يتذمر منها ....
أمسكت كارما كف سامر وقالت
يالا بقا يا كسلان عشان تروح الشغل ...وانا كمان اروح شغلي ...أنا رايحة اجهز الفطار ..
ثم ركضت من أمامه ..تجهم وجه سامر وهو يشعر بالضيق ...يشعر أنه يبذل مجهود جبار كي لا يشعرها أنها عبأ عليه ...كما أنه متضايق من موضوع أنها تعمل ...هو لا يريد لزوجته أن تعمل ...هذا المبدأ مرفوض لديه ...يريد أن يكلمها عن هذا ولكن لا يريد أن يحدث أي توتر بينهما الان ...يكفي انها قد اطمأنت إليه ...يكفي انها بدأت تشعر مجددا أنها سعيدة ...ولكن هذا الضيق ناحيتها لا يخف...يشعر به ېخنقه بقوة !!!
. .......
كانت كارما تعد الأفطار وهي تدندن بسعادة ...أنها تعيش اجمل لحظات حياتها الان ...سامر يعاملها كالأميرات حقا ...لم تتخيل حتي في أحلامها أن يعاملها بتلك الطريقة ...تستطيع أن تجزم الان أن قريبا سوف تتكون لديه مشاعر لها ....
شهقت وهي تضحك عندما ضمھا من الخلف وقال
أتحدى..
من إلى عينيك يا سيدتي قد سبقوني
يحملون الشمس في راحاتهم
وعقود الياسمين..
أتحدى كل من عاشترتهم
من مجانين ومفقودين في بحر الحنين
أن يحبوك بأسلوبي وطيشي وچنوني..
أتحدى..
كتب العشق ومخطوطاته
منذ آلاف القرون..
أن تري فيها كتابا واحدا
فيه يا سيدتي ما ذكروني
أتحداك أنا.. أن تجدي
وطنا مثل فمي..
وسريرا دافئا.. مثل عيوني
أتحداهم جميعا..
خفق قلبها پعنف وقالت 
دي قصيدة لنزار قباني...انا بحبه اووي ...
ابتسم وهو يقبل رقبتها ويقول
وانا بحبه لانك بتحبيه ...
كيف يكون لديها شك بعد كل هذا أنه يحبها ...أنه يحبها بكل تأكيد !!!
............
لا يستطيع اخراجها من عقله ...منذ الصباح وهو يفكر بها ...حاول كثيرا ان ينشغل بالعمل ولكنها ترفض مغادرة تفكيره ...ما زال يتذكر تقاربهم المچنون بالأمس...استسلامها بين يديه ومبادلته قبلاته المچنونة...لو لم يسيطر علي نفسه في اخر لحظة لكانت اصبحت زوجته رسميا ...لكن جعلها ملكه ولم يكن ليتركها ابدا ....ولكنه لن يكون اناني لتلك الدرجة ...لن يحتفظ بها لنفسه...لن يلزمها بأن تبقي معه !!!هي لن تعتاد علي حياته ابدا ...وهو ليس لديه اي شئ ليقدمه لها ...هو لن يستطيع أن يسعدها ...اذن ليحررها منه !صحيح انها تخلت عن جدها من اجله ولكنها يوما ما سوف تعود لحياتها ...يوما ما سوف تكره حياته تلك ...فهي ليست معتادة علي الشقاء وهو لا يستطيع ان يفكر بنفسه الآن ...مرام قد تتزوج وهو بحاجة الي كل فلس لكي يجهزها جيدا ويرفع من شأنها امام زوجها ...ليلي ما زالت في الكلية وغدا سوف يأتي نصيبها وستتزوج أيضا وهو يجب أن يجهزها ...والدته مريضة وبحاجة له ...هو مكبل بالمسوؤليات ...وفتاة مثل مهرا لن تتحمل هذا ...وهو حقا لا يلومها ...هي اعتادت علي نمط حياة معين ولن يجبرها أن تتخلي عن تلك الحياة من أجله ...حتي لو كان يحبها ...حتي لو تألم عندما تذهب ولكن ابدا لن يكون اناني معها ....لن يسجنها في منزله بل سيحررها منه ...وقريبا جدا !!رغم الألم....رغم الټحطم الذي يشعر به إلا أنه لن يربطها به ابدا ...
ادم ...
صوت ضعيف ناداه..عرف صاحبة الصوت قبل أن يرفع رأسه ...اغمض عينيه وهو يتنفس بضيق ...متي ستتركه ...متي ستحل عنه ...الا يكفي المشاكل التي بحياته لتأتي هي وتجعل الوضع يسوء أكثر ...
رفع رأسه وهو يعطيها نظرة باردة جمدتها مكانها ....لمعت عينيها بالدموع وهي تري البرود الذي يطل من عينيه ..رغم كل المخاطر أتت...اتت لكي تتكلم معه ...اتت لأنها ما زالت باقية عليه رغم تجاوز زوجته معها !!...
انسابت دموعها أمامه فلم يحرك ساكنا وهو ما زال ينظر إليها بضيق ...كان حقا غاضب منها ...ما تفعله غير صحيح...هي سوف ټؤذي نفسها بتلك الطريقة ...
عايزة ايه يا ميار !...
قالها ادم بنبرة باردة تخفي براكين غضبه التي تكاد أن ټنفجر بسببها...شهقت وهي تبكي أمامه ...تريد أن تؤثر به لعله يشفق عليها ولا يعاملها معاملة سيئة ...تريد أن تري الحب بعينيه ...تريده أن يعود ويحبها ...
ادم انا بحبك صدقني ...
بس اسكتي يا ميار ...اسكتي خالص...وبطلي الكلام اللي بتقوليه ده ...خلاص مليت من جنانك...ولو سمحتي امشي من هنا ...
شهقت هي وتقول
انت بتطردني يا آدم ...بتطردني أنا ...امتي بطلت تحبني يا آدم ...معقول مراتك أثرت عليك بالطريقة دي !!معقول
تم نسخ الرابط