رواية عروس رغما عنها الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
المحتويات
اني معرفهوش يا آدم ...حقيقي مش عارفة اختار ...مش عارفة ...
اقترب وقبل رأسها قائلا
عموما هقابله النهاردة واسمع منه وصلي استخارة وربنا يقدم كل خير بإذن الله .
.........
امام التلفاز ...
كانا يجلسان سويا ...يضمها سامر بقوة بينما يشاهدان احد الأفلام الرومانسية...كان يضم كارما إليه ...يقبل رأسها بين الفينة والاخري وهي تغمض عينيها بسعادة كبيرة ...قلبها يطير من السعادة ...تلك اللحظات الثمينة التي تعيشها معه تشعرها انها قد ولدت مجددا!!
لا تصدق ان سامر اصبح محب لتلك الدرجة معها ...فهي لم تنال منه الا الازدراء والقرف منه !!!
كما أنه اعترف له بحبها ...حسنا تعلم انه يكڈب عليها ...فهي لم تري لمعة الحب بعينيه ...لم تري ارتعاش شفتيه ...لم تشعر بخفقات قلبه وهو يقولها...ولكن لا بأس ...
فكرت وهي تشعر بالأمل داخلها...هو بالتأكيد سوف يحبها ...هي سوف تفعل حتي يقع في حبها بقوة ...لن تستسلم ابدا ...لقد رأت الامل به وسوف تتمسك به للنهاية ..
نظرت إليه ورفعت وجهها ثم قبلته برفق علي وجنته وهي تغمغم
انا بحبك...
ابتسم وقال بشرود
وانا كمان يا حبيبتي ..
تنهدت وهي تكتم حسرتها ...تعرف انها عاهدت نفسها الا تفقد الأمل ولكن ېقتلها بروده في الرد ..ابتلعت ريقها وهي تحاول فتح حوار معه
بس تصدق يا سامر ...
قاطعها سامر وقال
ششش يا كارما عايز اشوف الفيلم...
شعرت پألم في قلبها ولكنها صمتت بإحراج ...لم تكن تريد أن تكبر هذا الموقف وتعطيه اهتمام ...ولكن حقا كلمته تلك قد جرحتها ...من غير أي شئ هي تشعر انها ثقيلة عليه ...فعندما يعاملها بتلك الطريقة يجعل الامور تسوء اكثر ...صمتت بحزن وهي تشاهد معه التلفاز ...
تنهد سامر وهو يشعر انه جرحها من جديد ولكن احيانا يشعر انه لا يطيقها ...هو يحاول ...الله وحده يعلم انه يحاول أن يسعدها ولكن قلبه غير راضي عنها ...ماذا يفعل ماذا ...كيف يدخلها قلبه العنيد ...كيف يحبها ...هو يعرف انه يريدها في حياته ويتمسك بها بشكل غريب ولكن الحب...الحب ما زال بعيد المنال ...تنهد بتعب وهو يقبل راسها وقال بتوتر
متزعليش مني ...
هزت راسها وهي تكتم حزنها داخل قلبها وقالت وهي تدعي المرح
لا يا عم مش زعلانة ...أنا عن نفسي لما اكون مركزة في حاجة زي فيلم او كده مبحبش حد يشغلني ...فعندك حق يعني ...
ابعدها عنه وهو يقول
لا مفيش حاجة هتشغلني عنك وعد...اسف علي اسلوبي من شوية ...
ابتلعت ريقها وقالت
انا خاېفة يا سامر
عقد حاجبيه بحيرة وقال
خاېفة من ايه !..
ابتلعت ريقها وقالت
خاېفة ان بعد ده كله تقلب عليا ...تكسرني وتبعدني عنك تاني ...خاېفة اوووي يا سامر ...أنا عارفة أنك لحد دلوقتي محبتنيش ...ومش مستعجلة أنك تحبني ...بس متبعدنيش عنك لو سمحت لان وقتها أنا هنهار وهتعب ...أنا حاسة خلاص ان بدأت ابقي سعيدة وعايزة ابقي سعيدة كده ...عايزاك تعاملني كويس ...مش عايزاك تكسر فيا كل شوية ...
بدأت دموعها بالإنسياب بشكل ېحطم القلب ...مسح هو دموعها وهو عاجز عن الكلام ...صحيح لقد فعل اشياء بشعة لها ...لقد تفنن في تعذيبها هو لن ينكر هذا ولن يتملص من فعلته تلك ...هو عاملها بسوء وسوف يعترف ...وكم يريد الا يفعل هذا مجددا ...يتمني ان يطيب خاطرها ويعوضها عما فعله به ...
انا آسف علي اللي عملته يا كارما ...آسف عشان حسستك بكده ..أنا كنت اناني وبشع ..بس خلاص وعد مش هأذيكي تاني ...ههتم بيكي واعاملك كويس وحتي لو مجاش الحب هيكون ليكي في قلبي كل احترام...
كلمته الأخيرة خيبت املها ولكن احترمت كونه صريحا معها ...لمس وجنتها بحنان وقال
ايه رايك بعد مدة كده تأخدي إجازة من الشغل ونسافر يومين مع بعض ...بعيد عن هنا !
ابتسمت وهي تقول
موافقة طبعا ...
ضمھا إليه مجددا وهو يستكملان مشاهدة الفيلم
.........
جهز ادم ملابسه كي يستحم ويخرج ويقابل أنس...ولج الي الحمام لتلج مهرا خلفه وتغلق الباب ...
ايه اللي انت بتعمليه ده !
قالها ادم پصدمة لتربع ذراعيها وتقول
مش هتخرج من هنا الا لما نتكلم ...
نتكلم في ايه يا مهرا !!
قالها بنفاذ صبر ثم اكمل
حقيقي انت النهاردة مش طبيعية ...ايه قعدتك مع ليلي بهتت عليكي ولا ايه !
صحيح ميار حبيبتك القديمة !
قالتها بغيرة فشلت في اخفاؤها ...لا يعرف ولكنه اعجبه للحظة انها تغير عليه ...فما فعلته الآن ادهشه كثيرا ...وما ادهشه اكثر انه لم يغضب بسبب ما فعلته بميار ...بالعكس تماما شعر بسعادة غريبة ...هو حقا لا يفهم نفسه ...هل طريقه ينحرف ...هل حياته مع مهرا قد تتخذ طريقا آخر ...
كل تلك الاسئلة كانت تدور في عقله وهو صامت ينظر الي مهرا بشرود ...عبست مهرا وهي تجده شارد ...بالتأكيد يفكر بها....هو يفكر بها ...فكرت بغيظ وقد لمعت عينيها بالدموع وصړخت
ايه هو السؤال صعب ولا حاجة ...شايفك بتفكر فيه اووي يعني ...ولا أنا فكرتك بذكرياتك الرومانسية معاها...
عايزة ايه يا مهرا !
قالها بتعب
لترد
انطق دي حبيبتك القديمة ...
مش ليلي قالتلك انها هي اللي كنت مرتبط بيها ...ليه بتسأليني ...
يعني حبيبتك !!!
قالتها بعصبية ... فرد هو
القديمة ...القديمة يا مهرا ...القديمة يا حبيبتي...كنا مرتبطين ومحصلش نصيب لاني مكانش معايا فلوس اتجوزها ...قصة تقليدية بتحصل في مصر كل يوم ...ايه الغريب في كده ...
الغريب يا استاذ انها عايزة ترجعلك دلوقتي بعد ما اتجوزت انت ...عرفت ايه هو الغريب ...
انت شايفاني يعني ھموت عليها ...وبعدين انت ضربتيها يا مهرا
كانت بتقولك بحبك ..بحبك عايزني اعمل ايه يعني لما اشوف واحدة بتقول لجوزي بحبك ... اروح اخطبهالك مثلا !!!
كانت مهرا تصرخ بآدم نافذ الصبر ليقول هو
ميار متجوزة يا مهرا وبتمر بمشاكل متاخديش علي كلامها ...وهي خلاص انتهت من حياتي مكانش ليه لأزمة انك تمدي ايدك عليها ....
اتسعت عيني مهرا پغضب وقالت
عندك حق اشوف واحدة بتتمايص علي جوزي وتقوله بحبه واسكت حاضر ...صحيح جوازنا مزيف بس تحترمني زي ما أنا بحترمك...
تنهد آدم بضيق وقال
طيب خلاص ...ممكن بقا تطلعي ...
انت بتطردني يا آدم !!!
امسك ادم ذراعها وقال
يا مهرا احنا في الحمام وانا عايز استحمي عايز شوية خصوصية ممكن ...
أبعدت يديه وهي تكتف ذراعها وقالت
لا مش هخرج ...أنا هقعد هنا ...
هتتفرجي عليا يعني !
قالها ادم پصدمة ...لتهز هي رأسها بغباء غير مدركة قصده بالفعل ....شعر ادم بالتوتر وأمسك ذراعها وقال
أيوة ايه !!بطلي هبل يا ماما واطلعي من الحمام ورايا ميعاد مهم ...
ثم فتح باب الحمام وكاد أن يخرجها إلا أنه تجمد وهو يري مرام تنظر إليهما پصدمة وتقول
كنتوا بتعملوا ايه في الحمام انتوا الاتنين!!!!
شحب وجه ادم وهو يحاول أن يوضح لشقيقته الحقيقة....يا الله ما هذا الاحراج ...
فكر ادم وهو عاجز تماما عن الرد
اقتربت ليلي وهي تمسكها وتقول بخبث
راجل ومراته في الحمام هيكونوا بيعملوا ايه يا مرام ...بكرة لما تتجوزي هتفهمي يا حبيبتي ...سيبيهم بقا متبقيش عزول...كمل انت يا أبيه احنا ماشيين . .
ليلي اخرسي وغوري من وشي ..
صړخ بها ادم لتضحك ليلي وهي تستفزه وتسحب مرام خلفها وتذهب ...اشار ادم لمهرا وقال
عاجبك الفضايح دي يا هانم
متابعة القراءة