رواية عروس رغما عنها الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

لخزانتها ثم أخرجت قميص نسائي وبنطال اسود واسع لكي ترتديهم....
....
بعد قليل .. 
كانت تقف أمام المرآة وهي تضع بعض مساحيق التجميل علي وجهها ...ابتعدت ونظرت الي نفسها لتبتسم وقد استحسنت شكلها ...كانت رائعة للغاية ...ابتسامتها تضئ وجهها الجميل ...سحبت حقيبتها وخرجت من الغرفة ...وقفت في صالة المنزل وهي تجد والده ينظر إليها پغضب ...تراجعت پخوف وهي تبتلع ريقها وقالت
فيه ايه !!
انت روحتي لادم النهاردة !
ابتلعت ريقها وكادت أن تنفي إلا أن والدها اقترب وصفعها پعنف وقال
اياكي تكدبي لان علياء شافتك خارجة من عنده ...
مطت علياء شفتيها وقالت
احنا اتفضحنا في الحي كله يا عثمان ...بنتك جابتلنا العاړ ...راحت ورشته والله اعلم ايه اللي حصل بينهم!
نظرت ميار اليها وهي تصرخ
اخرسي يا حرباية يا صفرا أنت ...أنا اشرف منك يا قليلة الشرف يا أحقر خلق الله ..
شوف قليلة الرباية ...اللي اتطلقت من جوزها وجايه تكمل الڤضيحة وتروح لادم ورشته عشان تحط راس ابوها في الطين ...
غلي الډم في عروق عثمان ليجذب ميار من شعرها ويقول
عقابك معايا هيكون كبير يا ميار ...
ثم سحبها خلفه لغرفتها وهو ېصرخ 
هاتي المقص يا علياء ...
بابا ...بابا هتعمل ايه !
امسك عثمان المقص من يد علياء وجذب شعرها وقال
هتشوفي دلوقتي انا هعمل ايه !!!
ثم بدأ بقص شعرها !!
.......
في المساء ...
كانت تجلس في غرفتها تنتظره...يجب ان تتكلم معه وتضع النقاط علي الحروف ...يجب أن تعرف وضعها معه لكي تقرر ...فهي لن تحارب من اجله الا عندما تتأكد ان هناك مشاعر داخله لها ...اغمضت عينيها وهي تتذكر تقاربهم بالأمس وكيف كانت سعيدة للغاية وهي بين ذراعيه...شعرت حقا انها تنتمي اليه ...وكأنها خلقت له ...كأن قلبها خلق لآدم!!
ولكن تصرفه بعد ذلك جرحها بقوة وهي يجب أن تعرف سبب تصرفه هذا ...ستستجمع شجاعتها وتتحدث معه بكل صراحة ...ستعرف لماذا فعل هذا!مهما كانت الاجابة صعبة سوف تتحملها ...سوف تتحمل الحقيقة ما دام طلبتها ...نظرت الي الساعة وقدرت انه قد يأتي بعد عشر دقائق...وكلما مرت الدقائق كان قلبها ېصرخ داخل صدرها بقوة ...كانت حقا خائڤة من الاجابة التي سوف تنالها منه ...هل يا تري سوف ېجرحها ...ام ادم سوف يتعامل معها بلطف كما كان يتعامل معها دوما ...بلطف وتفهم ..هل سيعتذر عن تصرفه ام سيتصرف ببرود ...كل تلك الاسئلة كانت تدور في عقلها لدرجة شعرت أن رأسها سوف ينفجر من التفكير ...تنهدت مهرا وقالت
يارب ساعدني أنا حاسة أن هيحصل حاجة وحشة ...يارب ساعدني ...
انتفضت قلبها داخل صدرها وهي تسمع باب الغرفة يفتح ...نهضت وقلبها ېصرخ داخل صدرها كانت يديها ترتعش وهي تنظر إلي ملامحه المغلقة ...كان متباعد كثيرا وقد فهمت هذا ...لم ينظر إليها حتي بل اتجه إلي خزانته واخرج ملابسه ثم خرج من الغرفة متجها إلى الحمام ليأخذ دش سريع ...ولج الي الحمام ووضع ظهره علي الباب وهو يضع كفه علي قلبه ...يعلم أنها تريد التحدث معه ...ولكنه غير مستعد ابدا ان يتكلم الان ...هو مشوش للغاية يشعر أنه لو تكلم سوف ېجرحها وهو لا يريد أن يفعل هذا ...يريد أن يرتب أفكاره اولا كي يكلمها ...كي يجعلها تفهم وجهة نظره ...فهي لا تنتمي لهذا المكان ...لا تنتمي إليه ...فكر وقلبه يعتصر من الالم ....معرفة هذا جعلته يتعڈب ...للاسف لقد أدرك أنه يكن لها مشاعر ...مشاعر قوية ... تأثيرها عليه كبير ولكن تأثير ضميره اكبر ...وضميره يخبره الا يظلمها...
تنهد وهو يبدأ بخلع ملابسه كي يستحم ....
.....
بعد قليل كان قد انتهي وولج لغرفته لتنهض هي وتقول
ليه اتأخرت يا ادم!
تنهد وهو يستعد للذهاب الي النوم قائلا
اهو جيت يا مهرا ...كان ورايا شغل كتير ...
ابتلعت ريقها وقالت
حابة اتكلم معاك شوية ...
مينفعش الموضوع يتأ...
قاطعته وهي تقول بصرامة 
لا مينفعش ...لازم نتكلم ...لازم ...
اخيرا استعاد سيطرته علي نفسه وقال وهو ينظر إلي عينيها العسلية 
اتفضلي يا مهرا..
تنهدت وهي تستجمع شجاعتها المبعثرة وتقول
عايزة اعرف أنا وضعي ايه يا آدم ...أنا ايه في حياتك !
انت مراتي وليكي احترامك لحد ما ترجعي لحياتك و ...
بس انا اتخليت عن حياتي عشانك ...مسكت ايديك ووقفت قصاد جدي وقولت هعيش هنا معاك طول حياتي ...انا مسكت ايديك وانت عايز تتخلي عني في الوقت اللي أنا اتمسكت بيك!!!!!
ابتلع ريقه وقال
بس بيننا اتفاق يا مهرا ...أنا اتفقت اني ارجعلك سالمة بيتك بعد ما تخلص قصة جوازنا ...فخلينا نمشي علي خطتنا الأصلية ...
ثم كاد أن يذهب من أمامها إلا أنها أمسكت ذراعه وقالت
طيب ليه مفتكرتش خطتنا الأصلية وانت بتقرب مني امبارح ...نسيتها ليه ...ليه بتعمل معايا كده ...ليه مش قادر تفهم أنا ...أنا ...
متكمليش ...متكلميش ..
قالها بانفعال ثم أكمل
انت بتدمري حياتك معايا!قوليلي واحدة زيك هتقدر تعيش معايا طول حياتها ازاي!...أنا معنديش حاجة اقدمهالك يا مهرا ...أنا وهبت نفسي لعيلتي ...مش من حقي افكر في نفسي واسيبهم ولا حقي اتمسك بيكي واظلمك....صدقيني المشاعر اللي جواك دي هتروح بسرعة ويبقي قدامك الواقع البشع انك عايشة مع واحد معندوش حاجة يقدمها ليكي ...واحد مش هيقدر يحقق أحلامك ..مش انا امير احلامك يا مهرا!!!
...........
بعد يومين ....
اليوم سوف تكون ملكه ...اليوم سوف تتنعم بحبه ...اليوم سوف تكون اسعد امرأة علي الوجود...فكرت حياة وهي تنظر إلي انعكاسها في المرآة ...كانت تبدو رائعة جدا في فستان زفافها ...السعادة التي علي وجهها كانت كافية لتزيينه فلم تضع الكثير من مساحيق التجميل ...كان قلبها يرقص داخل صدرها ...بعد دقائق سوف يأتي احمد وسوف يكتبان الكتاب لتصبح له رسميا ...قررا أن تكزن الحفلة في المنزل ...لقد استغنت عن حلمها بصنع حفل زفاف كبير لانه طلب هذا ...أنها المرة الأولي التي تنفذ طلبات أحدهما وهي في غاية السعادة هكذا ...ولكن احمد ليس اي أحد ....احمد هو مالك قلبها ...حبها الأول والوحيد ...الشخص الذي مستعدة أن تمنحه حياتها وليس قلبها فقط...ابتلت عينيها بدموع السعادة ...كانت خائڤة أن يكون كل هذا مجرد حلم ....
طرقة خفيفة علي الباب اخرجتها من شرودها ..
اتفضل ..
قالتها بصوتها الرقيق ليدخل جلال صديق والدها المقرب وهو من سيكون وليها ...
ابتسمت حياة له ليقترب منها جلال وعينيها لامعة بالدموع ويقول
اكيد عصام هيكون مبسوط دلوقتي وهو بيشوفك اجمل عروسة في العالم يا حياة ...
ابتسمت حياة ووجنتيها تشتعلان بالخجل !!...
امسك جلال كفها وقال
يالا يا بنتي المأذون جه والعريس زمانه علي وصول ....
هزت حياة رأسها ومسحت الدموع التي سقطت علي وجنتها بسرعة ....ثم تأبطت ذراعه وخرجت معه ....
......
في صالة شقتها الراقية ..
جلست حياة علي الأريكة ومعها صديق والدتها ...بعد قليل سوف يصل احمد وفي المساء سوف يأتوا بعص المدعويين ليقيموا حفلة بمناسبة عقد القران ...
نظرت للساعة الكبيرة المعلقة علي الحائط لتجد أن أمامه بالضبط خمس دقائق ويصل ...أمسكت هاتفها وهي تتصل به ولكنها عقدت حاجبيها وهي تجد هاتفه مغلق ...رغم القلق الذي كان ينهش قلبها الأ أنها حاولت طرد ذلك الشعور ...ربما نسي أن يشحنه بسبب حماسه ...
....
مرت الخمس دقائق ...ثم عشرة
تم نسخ الرابط