رواية عروس رغما عنها الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم سولييه نصار حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

نستك ميار ...نستك حب ميار وخلتك تتخلي عني !!!
اقترب منها واللهب في عينيه يتصاعد وقال 
معلش مين السبب اللي خلاني ابطل احبك ...قولي كده تاني !..انت بتعلقي غلطك علي التانيين...
ادم 
قالتها بإنكسار ليقترب منها أكثر وهو يزعق بها 
هو مين اللي اتخلي عن مين ....أنا سيبتك ولا أنت اللي سيبتيني ...مين اللي راح اتجوز اول عريس جاهز ...مين اللي اتخلي عن مين يا ميار انطقي!!!
صړخ بها في جملته الاخيرة لترتعش بقوة ثم أكمل بحړقة
رغم انك اتخليتي عني بس عمري ما حسستك بالذنب يا ميار ...سيبتك تختاري حياتك وانا اختارت حياتي مش من حقك تيجي دلوقتي وتحاولي تخربي جوازي ...لاني عمري ما هدخلك حياتي بأي شكل من الأشكال ...لو شوفت وشك هنا تاني هقول لابوكي ...
تراجعت پصدمة ودموعها تتساقط. ..كانت لا تصدق أن هذا هو ادم !!!
صړخ بها پعنف وقال 
يالا اطلعي برا ...
لټنفجر هي بالبكاء ثم استدارت لتركض خارج الورشة وقد أحدث ادم چرحا في قلبها لن يشفي...
كانت مرام تقف مصډومة وهي تجد ميار تخرج باكية !!!
دي ميار معقول !!
قالتها مرام پصدمة بعد ما خرجت ميار باكية من عند ادم ...
تنهد ادم وقال
ايوة هي !
هزت مرام راسها وقالت
ادم دي متجوزة وانت متجوز و. ..
برقت عينيه وهو ينظر إليها ويقول
مرام أنا مش كده أكيد ....ميار انتهت من حياتي ويمكن شوفتي انها مشيت من هنا وصدقيني مش هترجع تاني ...أنا بحترم مراتي وهي لازم تحترم جوزها ...
ابتلعت مرام ريقها وقالت
طيب هي كانت عايزة ايه !
تنهد وقال 
مش مهم تعرفي يا مرام ...خلاص الموضوع انتهي..
.قالها ادم دون ان تكون لديه اي نية لشرح الوضع ...تنهد وهو يتذكر انه قسي عليها...اهانها كثيرا وحطمها ...كان لا يريد أن يفعل هذا ولكن ميار تجاوزت الحدود غير انه غاضب بسبب ضعفه الغريب امام مهرا ...وغاضب ان ليس هناك أي فرصة ليكونا سويا ...غاضب لأنها قد تتركه في أي وقت ..
كان غارق في التفكير بينما شقيقته تنظر إليه وتتساءل لماذا عادت ميار لحياة ادم بعد ان دمرتها ...ما زالت تتذكر كيف كان حال شقيقها بعد أن تركته ...كان حقا محطم ...اڠرق نفسه بالعمل والتزم الصمت لفترة طويلة ولكن كانت تري الخړاب في عينيه ...تري الخذلان والخېانة ...حينها شعرت بالشفقة عليه وبالذنب ايضا!!!كانت تعرف أن ادم يحرم نفسه من الكثير كي يسعدها هي وليلي ...هو رفض أن يصرف اي فلس علي نفسه من أجلهما ...لم يجهز لنفسه مكان ليتزوج به ...لم يدخر أي أموال من اجله ابدا ...لم يفكر بنفسه من الأساس وهذا دفع ميار لتركه ...رغم أنها حاولت إقناع نفسها أن هذا حقها ولكن مرام حقا كرهتها ...كرهتها وهي تري الانكسار في عيني شقيقها ...لقد استغرق ادم وقت طويل جدا لكي ينساها وطيلة هذا الوقت كان تري أخاها يتعڈب لدرجة أنها خاڤت أن تحب كي لا ينكسر قلبها مثله ...فهي تعرف أن ادم عشق ميار حد الجنون ...لقد اعتبرها تخصه...اعتبرها من عائلته ولكن ما الذي اتي بها في الوقت الذي تجاوزها شقيقها وتزوج من اخري !هي حقا لا تفهم ...هل اتت لتدمر حياة شقيقها !!
متفكريش كتير يا مرام ...قولتلك ميار مش هتيجي تاني وخصوصا بعد الكلام اللي سمعتهولها ..متقلقيش علي اخوكي أنا مش ضعيف ولا غبي عشان ارجعها حياتي بعد ما اتخلت عني ...خلاص ميار انتهت من حياتي وللابد ...
ابتسمت مرام براحة وقالت
متعرفش ريحتني قد ايه بكلامك ده ...أنا مش عايزاك تتجرح تاني يا آدم ...
ابتسم وأمسك كفها قائلا
متقلقيش يا بسبوستي أنا كويس اووي ...
ابتسمت مرام وقالت
انا عايزاك دائما تكون مبسوط خصوصا مع مهرا لاني واثقة أنها بتحبك بجد ...
تجهم وجهه وقال مغيرا الموضوع 
خلينا نتكلم في المهم ...أنا جيبتك بعيد عن البيت عشان اقولك علي اللي قاله انس ...وأنت طبعا ليكي حرية الاختيار ...
تنهدت مرام بتوتر وقالت
قول يا آدم ...
انت كنتي تعرفي أن عنده بنت !
هزت راسها بالإيجاب وقالت
بس بصراحة معرفش هو مطلق ولا ارمل ولا ايه وضعه و....
قطعت حديثها فجأة ونظرت الي ادم وقالت پصدمة
معقول يكون لسه متجوز عشان كده ...
هز ادم رأسه وقال
لا يا مرام هو مش متجوز وملك مش بنته !
ايه مش بنته!!!
قالتها پصدمة ليتنهد ادم وهو يقص عليها كل شىء ...
بعد أن انتهي من حديثه ...نظر إلي المشاعر المتعاقبة علي وجه مرام ....لقد صدمها الان خاصة بعدما أخبرها بالإتفاق الذي تم بين أنس وليل ...
مرام أنا من رايي انس انسان كويس جدا وهو طلب تصبري عليه شوية ...معرفش ليه بس هو دخل قلبي بسرعة ...لكن في الاول والاخر القرار قرارك ففكري كويس ..
هزت مرام رأسها وقالت
حاضر 
...........
في منزل ميار ....
كانت ميار في غرفتها تبكي پعنف ...كانت لا تصدق ان ادم ېجرحها بكل تلك القسۏة ...لطالما كان ادم قلبه ابيض ...يعاملها بلطف وحنان...حتي عندما قررت تركه لم يفعل شئ بل بارك لها بهدوء وتمني لها السعادة ...ولكن اليوم ...اليوم هو حطمها تماما ...وكأنه كان يختزن ألمه منها في قلبي ...وأتت لحظة الانفجار...تلك اللحظة التي صړخ بها واخبرها بوضوح كيف يراها...تلك اللحظة كسرت قلبها حقا ...ارادت ان تلومه...ترتمي بين ذراعيه وتبكي ...تشتكي مرارة ما تعيشه...تتوسل إليه ليعود إليها ...ولكن الحب الذي كان بعينيه الزرقاء لها جف تماما ..كانت تري بعينيه الڠضب والكره ...انها المرة الأولي التي تري فيها ادم يكرهها بتلك الطريقة ...لقد عرفت الآن ان قلبه لم يعد لها ...كانت تكذب علي نفسها ...تكذب وتقول انه يحبها...ولكن لا ...الكلام الذي قاله يخبرها بوضوح انه تحرر من حبها...تحرر في الوقت الذي هي ما زالت أسيرة حبه ولا تستطيع نسيانه...ماذا تفعل الآن !كيف ستنساه !!!ربما لا يوجد أمل لها أن تعود لادم ...ربما ادم ألقاها خارج حياته ...ماذا تفعل الان ...هل تجعل حياتها تتوقف...تعيش مع والدها وزوجته الكريهة ...لا لا ..هي سوف تجن لو عاشت معهم بكل تأكيد...زوجة والدها تكرهها وسوف نجعل حياتها چحيم ..هي قد تجعل والدها يزوجها من رجل مسن ...هي لن تتواني لحظة لكي تدمر حياتها وهي لن تسمح بهذا...يجب أن تنجي بنفسها ...رغم الالم الذي تشعر به الآن ...رغم قلبها المحطم علي يد ادم فهي يجب أن تفكر في نفسها الان ...والشخص الوحيد الذي سوف ينقذها من هذا الوحل هو علي ...علي فقط ...صحيح أنه ارتبط بغيرها ولكنها تعرف جيدا أنه ما زال يعشقها بقوة ...بالتأكيد لو أخبرته أنها تريد العودة فسوف يعيدها ويترك تلك الفتاة ...نعم ...علي يحبها وهو الوحيد الذي سوف ينقذها الان ...
نهضت وهي تمسح دموعها وتفكر ماذا تفعل لتعيد علي إليها ...هل تذهب إليه ...ام تتصل به ...لا هي سوف تذهب ...وتخبره أنها نادمة جدا علي تركه. ..وأنها تريد العودة لتصبح زوجته وتسافر معه وترضي بنصيبها ...فبعد الكلام الذي قاله لها ادم لا تتوقع ابدا ان يعود إليها ...بعد الكره الذي رأته لا تتوقع أن حياة مشتركة سوف تجمعهم ...اتجهت
تم نسخ الرابط