لن احررك
المحتويات
!
اسبلت عينيها وهي تدلف الى تلك القاعة المتواجده
في قلب هذا الفندق كانت تتمنى من صميم قلبها ان لا تراه ريثما تنتهي تلك المدة المحددة بينها وبين أسيل
بسمة معقول إزيك عامل إيهاستدارت بسمة نحو هذا الصوت المألوف عليها لتجدها رناصديقة اسيل تلك التي تعرفت عليها في حفل ميلاد لميسكانت الأجواء مشابهه لهذا الحفل بدرجه كبيرة
اهلا يارنا عامله إيه مدت بسمة يدها نحوها سلمت الآخرى عليها بحراره وبحبور وقالت..
الحمدلله مبسوطه اني قبلتك اشارت رنا على هذا الشاب الواقف جوارها وهي تقول بابتسامة
صافية
دا علاءاكيد فكراه اتعرفتي عليا انا وهو في
عيد ميلاد لميس و
قاطعتها بسمة بالباقة في الحديث وهي تمد يدها لعلاء بود
أكيد طبعا فكراه اهلا بحضرتك ..
سلم عليها الشاب بلطف لا يخلو من الإحترام
اهلا بيكي يامدام فرصة سعيدة اني شفت حضريتك تاني إبتسمت وهي تتحدث إلى رنا بتردد.
رناهو انتي متعرفيش أسيل خلصت ولا لسه
ضړبت رنا على مقدمة رأسها فجاة وهي تقول
بعفوية سريعه..
اوف إزاي نسيت اسيل شويه وهتخلص وكانت قيلالي اني اول مشوفك اطلعك ليهاتعالي بقه لحسان دي مجنونه وممكن ټنفجر في وشي
إبتسمت بسمة على عفويتها لتذهب معها الى حيث
تتواجد تلك الاسيل.
على الناحية الآخره كان يقف مع بعض رجال الأعمال
يتحدث في الاعمال والاستثمارات الناجحة تلك الأيام لكنه شعر بذبذبات في جيب سترته ليخرج الهاتف ويبعد عن تلك الأجواء الناعمة ذو الموسيقى الرقيقة لمكان أكثر هدوء.
أيوا ياعيسى مجتش ليه طب أنجز شويه تمام استمع للطرف الاخر وهو يخرج من باب القاعة.
خرجت بسمة برفقة رنالخارج القاعةصاحت رنا بحماس وهي تترك بسمة وتركض معانقة عدة أصدقاء لها
إبتسمت بسمة على تلك الفتاة فهي تتصرف بمنتهى العفوية وطفولة برغم من ان عمرها يحكي عكس ذلك لكن ربما كما يقال حب الحياة وطفولة القلب
لا تقف عند رقم معين في عمرك !.
انغمست رناأكثر مع أصدقائها في الحديث والضحك بمنتهى المرح.
سارت بسمة عدة خطوات للأمام وهي شاردة لتشعر بقدميها تلتوي من تعثرها الغريب وقبل ان تسقط وجدت من يطبق على خصرها بيداه الإثنين وهو يهتف بقلق فاتر
انتي كويسه يانسه.
هذا الصوت مألوف لها ليس عاديا بل محفور داخل قلبها وتخشى مواجهة تلك العيون التي ترمقها الآن
من الخلف.
اعدلت وضعيتها بجسد ارتجف من دفء هذا الجسد
الرجولي.
انتي كويسه مش بتردي ليهابتعد عنها ورمقها وهي توليه ظهره متجمدة مكانها
شعر ان تلك الملمسه البسيطة والرجفة المنبعثة من هذا الجسد الانثوي تذكره بتلك الفرولة التي باتت محرمة عليه الآن.
ابتعدت عنه سريعا بدون ان تلتفت له
أتت رنا في تلك الأوقات وهي تتساءل بحيرة
هي بسمة راحت فين هو انت مشفتهاش ياجواد..
رفع حاجبه بشك
بسمة هي بسمة كانت هنا
أيوا كانت وقفه هنا يعني انا كنت واخداها على الأوضة اللي فيها اسيل و
أبتعد سريعا عنها ولم يكمل ثرثرتها المتبقية
سار نحو الممر الذي دلفت له بلا أهداف.
نزلت دموعها وهي تسير في هذا الممر الطويل التي لا تعرف نهاية دربه
لم تتوقع ان تبكي لمجرد انها رأته..
هي لديها اسبابها..
ربما هي خرقاء فاشلة لم لم تستدير اليه وترمقه بمنتهى القسۏة وتعرفه عن نفسها لماذا ابتعدت بخطوات أشبه بالركض لمجرد سماع صوته
غبيه يابسمة غيبهلا انا جبانه جبانهصړخت داخلها وهي تقبض على طرف فستانها بقوة معنفه
ضعفها بافظع الكلمات المهينة
بسمةشهقت مع لفظ إسمها من لسانه
بطبع علم بهوايتها!.وقفت قليلا واعتصرت عينيها بقوة ثم فتحتهم سريعا وهي تكمل وسيرها بخطوات أشبه بالركض محاولة ان لا تنصت لندائه.
وصل لذروة غضبه وهو يرى تجاهلها له ركض خلفها بقوة وكان من السهل الإمساك بها..
ارتطم ظهرها في الحائط أثار عصبيته المتعارف عليها.
مش بتردي عليا ليه اي بقيتي طرشههتف من بين أسنانه وهو يرمق وجهها وتلك العيون التي أشتاق للكهرمان الخالص من خلالها ..
كانت عينيها حمراء آثار بكاءها لم يكن لونهم الكهرماني صافي بل كان قاتم تغير لونهم آثار
تلك الأيام الطويلة في بعدهم عن بعض..أيضا
فقدت الكثير من الوزن وكان وجهها شاحب
بحق وكانها تتجرع المۏت كل يوم.
اي دا كله لي عمله في نفسك كدهتساءل
بقلق وهو يترك يدها ويحاوط وجهها الذي أصابتها
القشعريرة في سائر جسدها من هول اهتمام عينيه
ولمساته الدفئه
رمقته باعين متفحصة
فهي أيضا تفاجات من هيئته لحيتة ثقلة قليلا شعره
طال أيضا وذاده جاذبيه حتى فقد الكثير من وزنه وقست ملامحه أكثر بالبرود والجفاء ويبدو من عينيه الإنهاك وكانه ېعنف نفسه ويفرغ شحناته المتأججة في شيء ما ربما الرياضة لان عضلاته زاد حجمها قليلا وأصبحت أكثر قوة وصلابة لكن لماذا كل هذا التغير الملموس هل يعاني مثلما قالت اسيل لها ام ان كل تلك الأشياء خارج دائرة انفصالهم الوشيك !
حاولت السيطرة على عواصف عقلها وان تجفل أيضا عن خفقات قلبها من قربه وانفاسه وعينيه المسلطة عليها بحدة وتفحص شديد.
انت عايز إيه ومسكني كدا ليه تحلت بالجمود امام عينيه المشتاقة لها
لمس جفاء كلماتها ليتركها ببطء وهو ينتقي كلماته..
بتهربي مني ليه.
رفعت حاجبها پصدمة وهي تحدج به ليكمل بنبرة ذات معنى..
إيه مش قادره توجهينيمش قادره تبصي في عنيه.
قست ملامحها بالڠضب وتشنجت بحدة
لا قادره بدليل اني لسه وقف قدامك ياجواد بيه.
بيهطيب ما علينا..كنتي راحه فين كده
اشار على الممر أمامهم.
ترددت قليلا فهي كانت تهرب كالبلهاء منه في ممر
لا تعرف نهايته.
ااكنت راحه وانت مالك أروح زي ماروح اي القرف ده صاحت بغيظ وڠضب وهي تستدير تاركه إياه واقف مكانه ينظر لها بذهول.
سحبها سريعا من يدها لتقع داخل احضانه بقوة وهو يحدج في عسليتاها بحدة.
اياكي تفكري تطولي لسانك عليا تانيانتي ناسيه اني لسه جوزك
ابتعدت عن احضانه بحدة
كنت ! لكن دلوقتي كل واحد راح لحاله
انا لسه متطلقتكيش.
نظرت له بعسليتان غاضبتان
صحيح بس لو طولت اكتر من كده هخلعك في المحكمه
تخلعيني شكل الشهرين اللي سبتك فيهم آثره على دماغك ومبقتيش عارفه انتي بتقولي إيه
وصل لذروة غضبه معها فالفكرة التي توصلها إليه قاسېة على ان يصدقها منها ..
لا تبالي بفراقهم واصبح غير مرئيا بنسبة لها
لا انا عارفه كويس انا بقول إيه لكن تعرف اي هو الكويس إنك عارف إنك انت اللي سبتني مش انا
نظرت له باعين ترقرق بدموع عنوة عنها
نظر لها والى معاناتها في إخفاء ضعفها أمامه
تنهد وهو يقول بضعف
انتي مش فاهمة حاجه يابسمة مش فاهمه حاجهبس كل اللي هقدر اقولهولك ان كل اللي بيحصل ده عشان تكوني في أمان.
لم تفهم ما يعنيه ظنت انه يقول هذا حتى لا يزيد أكثر من الاحراج عليه فهو لا يريدها لكن يتظاهر بتراهات مبهمه أمامها.
اكون في امان عندك حق انا فعلا هكون في أمان طول مانت بعيد عني..ابعدته عنها بحدة وهو تركها وابتعد.. رفعت سبابتها امام وجهه پغضب
اوعى تلمسني تاني واوعى تقربلي انت ..
بسمة. انتي كنتي فين هتفت رنا وهي تتقدم منهم بهدوء ولكن حينما وقفت أمامهم رمقتهم بتردد
ثم وجهت حديثها لبسمة بحرج
اا.. بسمة انا كنت بدور عليكي عشان أقولك ان اسيل خلصت وقربت تنزل.. انتي مش هتطلعي تشوفيها
متابعة القراءة