لن احررك
المحتويات
قبل ما تنزل.
بلعت بسمة مابحلقها بصعوبة وهي تاخذ نفس طويل لعله يهدأ اعماقها المرتعدة من هيئته وعيناه المسلطة عليها بحدة وصلابة.
يلا بينا يارنا انا جايه معاكي
إبتسمت رنا بمجاملة وهي تسير أمامها خطت بسمة خطوتين خلفها لكن أمسك جواد برسغها وهو يديرها إليه وهتف ببرود.
كلامنا لسه مخلصش رمقته بازدراء
مفيش كلام بينا.
لا فيه..وبما إنك لسه على ذمتي يبقى من حقي أعرف اسر مسعد كان بيعمل إيه في شقة أختك
نظرت له پصدمة ترك هو يدها بقوة وهو يهتف من بين انفاسة المتحشرجة
كملي سهرتك ياحرمي المصون بس خليكي عارفهأشار على كلتا عينيه باصابعه وهو يقول بصرامة
عيني عليكي لحد مايجي الوقت المناسب اللي اعرف فيه كل حاجه مخبيها عني بس خليكي واثقه ان لو اللي في دماغي صح هتشوفي وش عمرك ماتخيلتيه مني رمقها بقوة مهيبة.
ارتعدت اصولها وهي تتركه وتذهب برفقة رنا التي وصلت لأول الممر وانتظرتها هناك !
بسمة اتاخرتي ليه هتفت اسيل بحبور وهي تسلم عليها بقوة وحماس.
براحه يابنتي الميكب يامجنونهقالتها بسمة وهي تفصل العناق وتلوح منها بسمة الفرح لأجل اسيل تلك الأخت والصديقة التي اكتسبتها في تلك الرحلة الشاقة.
ميكب إيه فكك الارتست تظبط تاني.
هتفت رنا بشفقة ..
حرام عليكي يأسيل كفاية تأخير سيف شويه وهيطلع يجيبك من شعرك ضحكت رنا بخبث
فور انتهاء كلماتها
يجيب مين من شعره طب دا انا كنت
حذرتها أنعام بحدة مزيفة
إياك تغلطي يأسيل دا خلاص كلها دقايق ويبقى جوزك
صاحت كالمجنونه وهي تقفز بحماس وسعادة
تصدقي صح هتجوز سيف هتجوز سيف هتجوزه أخيرا.. يارنا هتجوز حبيبي ياناس
ضحك الجميع عليها ومن ضمنهم الجدة أنعام التي قالت بمكر.
ااه لو تعرفوا مين اللي كان بيتحايل عليهم في الأول عشان يتجوزه مش هتصدقه انهم دلوقتي هما اللي هيموته عشان يتجوزه بعضسبحان آلله قادر على كل شيء نظرت أمامها بشرود وثغرها مزين
بابتسامة مجعدة حزينة فهي تتمنى ان يفيق حفيدها الكبير سريعا ويتلاشى من ذهنه فكرت انفصاله عن
بسمةتلك الفتاة التي مهما ابتعدت ستظل الحفيدة الرابعة لها !.
تعالي يابسمة..مدت أنعام بحنان ذراعها الإثنين
تقدمت منها بسمة بنظره حزينة لترمي نفسها بداخل احضانها وهي تنتحب بخفوت وصل لمسامع أنعام
التي قالت بلطف.
كل شيء بكره يتصلح يابسمةجواد بيحبك ومستحيل يبعد عنك.
قالت بسمة لها بخفوت حزين
جواد مش بيحبني ياماماهو قال قبل كده اللي بيحب حد ميقدرش يبعد عنه بس هو قدر يبعد.. يبقى عمره ماحبني..اجابتها انعام بحنو.
كل واحد وعنده عذره يابنتي أوعي تحكمي بشكل متغلطيش غلطتي
بس هو اللي عايز كده هو الليانتحبت من جديد بدموع
ربتت على منكبيها بخفة وحنو وقالت
أهدي يابسمة اهدي ياحبيبتيان شاء الله الامور هتصلح مبينكم بس اديله وقته وبكره يعرف قمتك في حياته .
اقتربت منهم اسيل وهي تجثي أمامهم بدموع حزينة على رفيقتها وشقيقتها التي لم تلدها أمها.
خلاص يابسمة عشان خاطري كفاية دموع صدقيني بكره يعرف قيمتك عنده ويندم كمان وساعتها انا وانتي هنعرفهم ان الله حق
رفعت بسمة وجنتيها المبتلة بدموع وهي
تسألها بحيرة
طب وسيف ذنب إيه
قالت اسيل بلؤم خبيث
ذنبه انه أخوه طبعا مش محتاجه كلام. إبتسمت بسمة پصدمة لتكركر اسيل ضاحكة
ايو كده اضحكي وكفاية نكد.. نهضت وهي تهتف بحماسياجماعه انا عايزه اشهيص كده وودع النكد والدموع النهاردة ونبي ونبي بلاش نكد النهاردة
سحبت بسمة من يداها وهي تضعها أمام التسريحة
قائلة بحنان
يلا تعالي اظبطلك الميكب اللي باظ من كتر
الدموع ده.
نزلت اسيل من على الإدراج المزينة بهيئة حابسة للانفاس كانت ترتدي فستان رقيق وناعم يشبه في تصميم فساتين الزفاف لكن مايميزه هذا الخط العريض بجانب الفستان الذي يحتوي على ورود من الدنتيل من اللون الوردي. صفف شعرها في تسريحة تناسب وجهها ووضع لها بعض اللمسات البسيطة لتزيد من بهاء وجهها وطلتها الساحرة !
رمقها سيف باعجاب وهي تهبط من على الدرج بتمهل ويدها بيد خالهازهران الغمري الذي سيكون واصي عنها في تلك الإجراءات.
كان سيف يرتدي حلة من اللون الأسود انيقة تناسب جسده الرجولي وتزيد من وسمته الطاغية عليه ! صفف شعره البني للخلف بطريقة مهندمة كانت لحيته نابته قليلا فهو يفضل نموها بدرجه تناسب ملامحه كان منتصب بوقفته ينتظرها عند اخر درجة على احر من الجمر أبتسم لها بحب لتبادله هي الإبتسامة بخجل لا يخلو من السعادة والحب فقد انتظروا تلك الخطوة كثيرا وحلم كلا منهم بها في أحلام اليقظة !.
سلمه زهران اسيل بين يده وهو يربت على كتفه قائلا بود امام كامرات الصحافة
مبروك ياسيف. خد بالك منها يابطل واوعى تزعلها
أبتسم لعمه وهو يعود بنظر اليها قائلا.
متقلقش ياعمي.. اسيل دي عنيه.
اندهشت من الكلمه فا في العادة تكون الكلمة غير ذلك لكن كلماته العفوية والصادقة راقت قلبها بشدة.
اقترب سيف منها ومد ذراعه لها وهو يقول بسعادة
يلا ياقلب سيف نكتب الكتاب لحسان المأذون نفسه يكتب الكتاب اوي.
ضحكت بخفوت وخجل وهي ترمقه بشك
المأذون هو اللي نفسه يكتب الكتاب برضه.
أمال انا يعني. نظر لها ببراءة مصطنعة جعلتها تضحك أكثر وهي تصل معه الى تلك الطاولة المستطيلة حيث يوجد الماذون وضيوف الحفل الأثرياء ..
وقفت بالقرب من تلك الطاولة وهي تتابع عقد قرآنهم
دققت أكثر بنظر لسيف لتجده يقبض بيده على يد أسيل التي تجلس بجواره وهي تتابع مراسم عقد وزاجها ممن أحببته لدرجة لم تتوقعها يوما ما !
بعدما انتهت اسيل من وضع امضتها أخيرا على العقد
تعالت الصيحات وتهنيئات بسعادة من جميع من حولهم.
وقف سيف أمامها وهو يقول بحب
مبروك ياحبيبتي قبلها من جبينها ومن ثم ابتعد عنها وهو يقول ببحة إثارة قلبها بالخفقات السريعة
بحبك بعد ثواني معدودة هتفت وهي تعض
على شفتيها بخجل
وانا بمۏت فيك القت نفسها داخل احضانه لتتعلق بعنقه بكلتا يداها جذبها هو أكثر لاحضانه ورفعها عن الأرض فجاة ليدور بها بقوة وسعادة مفرطة امام الجميع صفق المدعوين من حولهم بحراره وسعادة لرؤية هذا المشهد النادر عليهم وتعالت أيضا صيحات الشباب بتشجيع قوي إليهم لتبدأ الفتيات بوضع الأمنيات على يوم زفافهم وتجربة هذا العناق المچنون وماخلفه من مشاعر
حب وسعادة !.
إبتسمت بسمةبحب لاسيل وتمنت داخلها ان تحظى صديقتها المقربه على سعادة تعوضها عن
عناء البدايات فدوما البدايات مفروضة علينا لكن حتما النهايات بين يدينا !.
لاح عقلها بذكرى زوجها منه حينما صعد جواد ليعطيها الأوراق لتمضي عليهاإبتسمت بتهكم
فتلك الذكريات تكوي روحها الممزقة فكم كانت البدايات بين يداه والنهايات أيضا بحوزته ليكن الحاكم المستبد دوما في كل مرحله في علاقتهم !..
كانت دوما تتمنى حياة بسيطة زواج بسيط حب نقي لا يخلو من البساطة لم ترسم فارس احلامها كامل الاوصاف كما يفعل الكثير منها بل أيضا كان طموحها بزوجها أبسط من الازم .
تعلم انها اختارت البساطة لتخوض رحلة الحياة باسهل الطرق الممكنه لكن الان هي تعاني من
صعوبات كل شيء في حياتها !
نزلت دموعها عنوة عنها لتشعر بها سريعا وكادت ان تمسحها بأطراف أصابعها لكن وجدت من يمد لها
منديل قطني بدون ان يتفوه بشيء.
رفعت عينيها عليه بحدة.
كان يقف بجوارها ينظر أمامه ببرود رمقها بطرف عينيه وهو يقول ببرود.
امسحي دموعك الصحافة والكامرات في
متابعة القراءة