أحفاد أليخاندرو الفصل الاول 

موقع أيام نيوز

للممر بأمان دون أن يشعر بها أحد وفي ثوان كانت تركض وكأن حياتها تعتمد على ذلك لتصل إلى طريق مسدود حيث وجدت في نهاية الممر باب صغير فتحته لتجد أنه ليس سوى حجرة صغيرة بها بعض ادوات الطهي وغيره وايضا نافذة صغيرة وسريعا اتجهت صوب النافذة تخرج جسدها منه بصعوبة شديدة لتجد نفسها ساقطة جوار بعض السيارات.
نهضت جولي وهي تتأوه بۏجع شديد تنظر حولها لا تعلم ماذا تفعل وقبل أن تقرر شيء سمعت صوت اقدام تقترب منها لذا ودون تفكير كانت تركض صوب السيارات تحاول فتح إحداهما لتختبئ بها ومن حسن حظها وجدت السيارة الثالثة وقد فتح بابها الخلفي بسهولة لتضع جسدها بها بسرعة وهي تغلق الباب عليها مجددا تنتظر أن يرحل الجميع حتى تخرج وتهرب .
وها هي الآن شعرت بهدوء كبير يعم الأجواء حولها لتبتسم بخبث وهي تفتح باب السيارة بهدوء شديد تتجنب أن يشعر بها أحد ولا تعلم أن السيارة قد تحركت بها أثناء نومها العميق فيها ....
شعر انطونيو بالجنون وهو يراها تتسحب خارج سيارته بشكل يوحي وكأنها على وشك القيام بسړقة ما ابتسم بعدم تصديق وهو يشير لمساعده 
إنها...هي ....لقد أغلقت عليها بيدي تلك ....كيف ...كيف خرجت هل اختطفتم ساحرة ام ماذا 
اقترب انطونيو بخطوات سريعة مغتاظة من سيارته وخلفه مساعده الذي كان يتعجب غضبه والذي قلما يطفو على سطح وجهه .
ابتسمت جولي وهي تغلق باب السيارة بهدوء شديد لتتنفس الصعداء وهي تترك واخيرا باب السيارة الخلفي ثم رفعت يدها في الهواء بحركات راقصة وهي ترقص بغباء مغمضة العين تدور حول نفسها وهي تكرر بسعادة 
أنا حرة ...أنا حرة ...أنا حرة وخدعت المغفلين .....خدعت القبيح 
لكن وأثناء دورانها وفي غمرة سعادتها تلك فتحت عينها لتبصر ذلك الوقح يكاد يلتصق بها لتطلق صړخة عالية رنت في جميع أنحاء المكان تفتح فمها پصدمة وهي تنظر حولها تفكر كيف اكتشف هروبها وأين هي الآن 
عادت بنظرها مجددا لانطونيو لاحظته يرمقها بنظرات غامضة وبسمة مخيفة ترتسم على وجهه لتفتح يديها في الهواء وهي تصفق ببلاهة 
ما رأيك في عرض الاختفاء ذلك 
ابتسم انطونيو ثم وللعجب اطلق ضحكة عالية جعلت تعود للخلف بتوجس لكن لم تستطع أن تبتعد أكثر وهي تشعر بشيء يمسك ثيابها من الخلف وصوت يهمس جوار أذنها 
اعجبني عرض الاختفاء...والان دوري يا عجوز 
_________________________
توقف فبريانو بسيارته في المكان الذي حدده خالها وهو ينظر أمامه ببرود لا يهتم بها وهي ترغي وتزبد دون أن يفهم منها شيئا حيث كانت تتحدث بلغتها الغريبة على مسامعه وبشكل كبير ....
وبس يا سيدي اتخرجت من الجامعة وقولت مش هشتغل عشان مش بحب اتعامل مع حد الصراحة ومش بستريح للناس الغريبة لكن تعرف والله ارتحت ليك يمكن عشان حساك مش متكبر زي معظم الناس ويمكن عشان شاب مكافح من صغرك ورغم كل ظروفك لسه متماسك 
كانت تتحدث وتثرثر عكس طبيعتها الهادئة المنطوية بعض الشيء وهي تنظر له بإعجاب تراه شابا كادحا عافر ليعتني بأخوته كما خمنت ...
اقصد أنك ورغم كل ما تعرضت له منذ صغرك لم تتجه يوما للأعمال السيئة كالسړقة وغيره 
نظر لها فبريانو وهو يهز رأسه ببراءة على حديثها 
سړقة أنا لتقطع يدي قبل أن اسړق أنا اقتل فقط ولم يسبق لي سړقة شيء اقسم لك 
كان يتحدث بكل جدية ليسمع ضحكاتها تصدح في السيارة وهي تنظر له بلطف وكأنه ألقى للتو دعابة طريفة على مسامعها 
يا رجل أنت حقا خفيف الظل تتحدث بجدية حتى كدت اصدقك 
هز فبريانو رأسه باستخفاف على تلك الحمقاء ليسمع فجأة السؤال الذي خرج منها 
صحيح ما كان اسمك 
أنا لم أخبرك باسمي 
لوت روبين شفتيها بضيق وهي تنظر لبروده هذا 
وها أنا ذا أسألك ما هو اسمك 
لم بجيبها فبريانو واكتفى فقط بتجاهلها يفكر جديا في السبب الذي جعله يأتي معها ليسلمها لخالها بالطبع لم يفعل ذلك لأنه أشفق عليها لكن لربما مجرد فضول أو مجرد شيء يضيع به وقته وېقتل به ملله .
فاق من أفكاره على فتحها للباب جوارها وهي تهبط منه صارخا بصوت عالي سعيد باسم شخص ما لينظر أمامه يجدها تقف أمام رجل وهي تبكي وتتحدث كثيرا وتشير صوبه لم يهتم فبريانو بالأمر لذا وبكل برود يمتلكه أدار سيارته وهو يهم بالتحرك لكن لم تكد سيارته تتحرك خطوة واحدة حتى وجد تلك الحمقاء تلقي بنفسها أمام السيارة بشكل جعله يفتح عينه بعدم تصديق ليجدها تركض صوب النافذة المجاورة له وهي تتحدث بسرعة كبيرة مخرجة ورقة 
شكرا لك يا رجل على مساعدتك وإذا يوما احتجت مساعدتي اتصل بي على هذا الرقم و أيضا انصحك بالبحث عن عمل في مكان اخر غير ذلك القصر المخيف واذا احتجت مساعدة في ذلك فقط حدثني على رقمي 
أنهت حديثها وهي تلقي له بورقة تحمل رقم هاتفها ثم ركضت سريعا دون أن تمنحه حتى فرصة الرد عليها تابعها بعينه ليجده تصعد إحدى السيارات جوار ذلك الرجل الذي لم يرفع عينه من عليه منذ جاء ليأخذها ...
ابتسم فبريانو بسخرية كبيرة وهو ينظر للسيارة تتحرك من جواره وهي تخرج رأسها منها تلوح له بفرحة غبية ليطلق ضحكة مستهزئة ثم تحرك بسيارته وهو يهمس بملل 
وها نحن قد عدنا للحياة المملة الرتيبة و ...
توقف عن الحديث وهو يلمح الورقة التي خطت عليها رقمها ليبتسم بخبث وهو يقول 
أو ربما لا .........
______________________________________
شعرت جولي وكأن ضربات قلبها أصبحت اقوى مما يتحمل صدرها فكاد ينكسر من عڼف نبضاتها وهي تشعر بذلك الوقح يجذبها من ثيابها صوبه حتى وصلت أمامه لتشعر فجأة بيده تضم خصرها لتفتح عينها پصدمة تدير رأسها له لتجد وجهه قريب جدا من خاضتها 
ماذا تفعل ابتعد عني ...ابعد يديك عني 
ماذا أنا فقط افعل مثلما فعلت أنت منذ ساعات قليلة 
كان يتحدث بخبث جوار أذنها وبسمته ترتسم باتساع على شفتيه وهو يلاحظ ارتجاف جسدها بين يديه هامسا 
والآن يا جميلة أخبريني كيف اعاقبك 
نظرت جولي لوجهه ثوان قبل أن تتفجر فجأة في البكاء بشكل هستيري اثار صډمته فبدون حتى أية مقدمات كانت تبكي پعنف كطفل صغير وهي تتمتم بعدة كلمات لم يفهم منها سوى القليل فقط 
انا لم افعل شيء ولم اؤذي أحد سوى حبيبي السابق لكن اقسم لك كسرت له ضلع واحد فقط 
كانت تتحدث من بين شهقاتها ليبعدها انطونيو عنه قليلا يرمقها بنظرات باردة لا تظهر شيء وهي مازالت تبكي وتتحدث بكلمات غير مرتبة 
أنا لست ابنة خافيير....... أنا .....الجاكت الخاص بها 
رفع انطونيو حاجبيه وهو يبتسم باستهانة يفكر فيما تقصد بقولها أنها جاكت ابنة خافيير 
كانت تبكي وهي تتذكر كل شيء تتعرض له اثناء حياتها يوما لو تذق السعادة منذ كانت
تم نسخ الرابط