أحفاد أليخاندرو الفصل الرابع والخامس
الفصل الرابع
ثمة لحظات ستمر عليك في الحياة ستعرف حينها أنك في كل لحظات حياتك أبدا لم تكن وحدك بل كان الله دائما في معيتك يطيب خاطرك يجبر كسرك يحفظك في نومك وصحوك ينتشلك برحمته من منعطفات السوء ينير لك بصيرتك ويرشدك للوجهة والطريق أنت لست وحدك ف معك من كفاك وأغناك عمن سواه.
صلوا على نبي الرحمة
__________________________
خرجت من شقتها مسرعة وهي تتأكد أنها قد وضعت لحيتها فهي منذ ذلك الموقف الذي تعرضت له سابقا أصبحت تخشى أن تخرج يوما دون باروكتها .
تحركت رفقة صوب الدرج وهي تقفز عليه كالاطفال تود اللحاق بموعدها في عملها الجديد.
وأثناء هرولتها على الدرج اصطدمت فجأة في جارها اللطيف بعض الشيء جون لتبادله بسمته مفكرة بحيرة هل يظل مبتسما طوال الوقت فهي منذ خطت لتلك البلاد لم تلمحه يوما عابسا وكأن الحياة يوما لم تريه مرارتها بل اكتفت بوضع كل ما تملك من الحلوى أمامه مربتة على ظهره كأم وهي تقول هيا يا عزيزي تناول حلواك
ابتسمت بسخرية وهي تتخيل الأمر لتخرج فجأة من أفكارها مدركة أنها كانت تمعن النظر به بشكل فج تنحنحت بخجل حاولت ألا تظهره وهي تقول
[[system-code:ad:autoads]]عفوا لم اسمعك ماذا قلت للتو
ابتسم جون مجددا تلك البسمة البغيضة التي باتت تكرهها حقا وهو يعيد حديثه مرة أخرى على مسامعها
كنت اقول إلى أين في هذا الوقت المبكر اسكندر
ابتسمت له بسمة صغيرة وهي تنظر للباب خلفه تود الرحيل سريعا من أمامه الآن
لقد حصلت على وظيفة البارحة واليوم هو بداية عملي لذا خرجت مبكرا حتى لا أتأخر عليه
نظر لها جون بتعجب لما قالته
وظيفة اي وظيفة ألن تنتظر وظيفتك في الشركة معي لقد أخبرتك أنه بحلول الاسبوع القادم ستستلم تلك الوظيفة
بلى يا جون بالطبع سأذهب لتلك الوظيفة لكنني أشعر بالملل في المنزل لذا اردت أشغال نفسي ببعض الأعمال حتى ابدأ العمل معك والآن اعذرني لقد تأخرت على العمل أراك لاحقا
أنهت حديثها وهي تسرع صوب الباب حتى لا تمنحه فرصة أخرى للتحدث وهي حقا لا تملك إجابة لنصف أسئلته هي حتى الآن لا تصدق أنها نجت من سهرة الامس دون أن تجعله يشك في أمرها وهذا بالطبع بمساعدة أخيها بعدما حدثته لتعرف أكثر عن صداقته مع جون .
______________________________
أخبرتك ألا تفعل شيء من تلقاء نفسك
زفر ادم بضيق وهو يكمل ركضه على آلة السير أمامه لا يعطي انتباهه لانطونيو والذي منذ دخل لحجرة التدريب في الصباح وهو يصيح في الجميع لما فعلوه في آخر مهامهم ...
انظر لتلك الورطة التي اوقعتنا بها... أنت لا تختلف في شيء عن أخيك
أنهى انطونيو حديثه وهو يرمق فبريانو الذي كان يحمل بعض الأثقال ببرود ليبتسم له فبريانو وهو ينظر له نظرة قصيرة ساخرة ثم عاد لما كان يفعل بلا مبالاة ....
حسنا انطونيو فهمت توقف عن الحديث فقد مللت حقا أنت منذ الصباح تصرخ في وجهي
أخرج انطونيو صوتا ساخرا من فمه وهو ينظر في ساعة يده
حسنا يا صغير آخر مرة اسمح لك فيها بالخطأ فهمت
توقف عن التحدث لاخي بهذا الشكل انطونيو
استدار انطونيو نصف استدارة بجسده وهو يرمق مارتن الذي كان يجلس بكل هدوء على أحد الطاولات التي تستقر في زاوية الغرفة يضع حاسوبه أمام ناظريه يرمقه باهتمام
أنت منذ الصباح تصيح في وجهه توقف عن هذا الازعاج قليلا
وافقه مارسيلو الأمر وهو يقول بانزعاج
نعم توقف عن هذا ليس كل صباح تعكر صفونا يا رجل
خرجت همهمات مؤيدة من الجميع ليبتسم انطونيو بسمة مخيفة وهو ينظر للجميع في الغرفة ثم صاح پغضب كبير
حقا اصبحت أنا الظالم الآن وانتم لا تخطئون اقسم أنني لم أر بحياتي من هو وغد بمقداركم أنا من أتلقى التقريع من جدي لأجل حفنة من الاغبياء امثالكم
نظر الجميع لبعضهم البعض ثم قال جاكيري وهو يهبط من الجهاز الذي كان يتدرب عليه وبعدها اقترب من أخيه يربت على كتفه قائلا بجدية كبيرة
لا تحزن هكذا يا اخي فأنت تعلمهم جيدا مجرد حمقى بأجساد ضخمة لكن أنت يا اخي أصبحت في الفترة الأخيرة تتذمر من كل شيء كالنساء هل اصابتك تلك الفتاة بالعدوى حينما عضتك
أنهى جاكيري حديثه لينفجر الجميع في الضحك على انطونيو الذي ابتسم بسمة سوداوية وهو يهز رأسه بنعم
حسنا عندما تنتهون من الضحك اريدكم امامي
أنهى حديثه وهو يخرج من الغرفة تاركا الجميع ينظر في أثره پخوف لما يمكن أن يفعل فليس انطونيو من تمزح معه هذا المزاح فمن بينهم جميعا كان هو أكثرهم هيبة ذو الوجه الفولاذي الذي لا يبتسم ولا يمزح أبدا
تبا لك جاكيري
كانت تلك كلمة ماركوس التي