صغيره سړقت قلبي
المحتويات
لها !! غريب لم يطلب منها أحدهم ذلك الطلب من قبل ربما لأنها بعيدة كل البعد عن الله ماذا عليها أن تفعل فهى ليست بذلك القرب من الله اسيستجيب لها امتلئ وجهها بالدموع وهى تحدث نفسها
ربنا بيستجيب للكل ٠٠ ربنا رحيم ٠٠ صحيح مش أنا اللى ادعى لواحدة طاهرة زى نسمة بس مجرد محاولة احسن ما اقف اتفرج احسن ما أندم ٠٠ احسن من حاجات كتير
مسحت دموعها ودلفت للحمام بدئت أن تتوضئ وهى تبكى أنتهت من الوضوء وخرجت للخزانة وهى تبحث عن شئ فى ملابسها يناسب الصلاة ولكن كل ملابسها قصيرة لا تصلح للصلاة لا تصلح سوى أن تحتبس بالمنزل وجدت اخيرا عباءة لم تمسسها قبل اخذتها وارتدتها وبدئت فى صلاة العشاء وبعد أن أنتهت صلت ركعتين لله وظلت تدعو الله أن لا يتحقق ذلك الحلم ٠٠ حلم !! بل كابوس كابوس بشع لا تريد أن تراه مجددا حتى اثناء نومها ظلت تبكى وتتضرع إلى الله حتى غلبها النعاس ونامت على سجادة الصلاة دون أن تشعر ٠٠
فى الصباح ارتدت رقية ملابسها بعد أن ادت الفريضة ودعت الله كثيرا أن تشفى نسمة وأن لا ترى بئس بها ٠٠
ذهبت للمشفى وجلست مع زينة ووالداتها لم تجرؤ أن تخبر أحدهم بما رأته فى منامها مرت ساعات العملية كضهر كامل كانت رقية ترتجف خوفا خوفا من رؤية الطبيب يخرج من غرفة العمليات ذلك المشهد لا تريده أن يتكرر ابدا كتمت الدموع التى تتلألأ فى عينيها لا تريد زينة أن تلاحظ حالتها تلك لا هى ولا والداتها نظرت ل زينة وجدتها تمسك المصحف وتقرأ قرآن كيف لها أن تكون هادئة بذلك الشكل هل هى هادئة حقا أم أنها تتضرع إلى الله بقراءة القرآن نظرت لوالدى زينة و نسمة وجدت والداها يقول
أنا هنزل اقعد فى الجامع شوية ٠٠ وهرجع إن شاء الله ع ميعاد خروج الدكتور
هزت والداتهم رأسها بالإيجاب فذهب والداهم بعيد بينما جلست والداتهم وعيناها يغروقتان بالبكاء ولكنها ظلت تسبح الله وتستغفر ويبدو أنها تدعو الله بصوت خاڤت مسحت دموعها وظلت تفعل كما تفعل والدة زينة وتدعو الله أن لا يتحقق ما رأته ٠٠
مرت الساعات بصعوبة على كل الأفراد حتى وجدوا الطبيب يخرج من غرفة العمليات فأجتمع حوله الجميع عدا رقية التى ظلت منكمشة فى مكانها خائڤة مما سيقال ولكن الغريب وجدت الطبيب يبتسم وجميعهم يبتسمون ويحمدون الله اقتربت پخوف شديد ثم امسكت رسغ زينة بلطف وقالت
خ٠٠ خير
نظرت لها زينة وهى تبتسم ثم قالت
العملية نجحت ٠٠ و نسمة بخير الحمد لله
ظهرت على شفتاى رقية ابتسامة ابتسامة جاءت بعد عذاب ولكنها ظلت تقول بصوت خاڤت
الحمد لله ٠٠ الحمد لله
ظلت رقية جالسة معهم حتى اطمئنت على نسمة وحدثته ثم استئذنت وانصرفت بعد أن وصل سائق والداها فى الطريق اثناء عودتها مرت على محل لملابس المحجبات طلبت من السائق أن يقف وينتظرها فهى بحاجة لشراء بعض الملابس دلفت للداخل وانتقت فستاين تليق بها وحجاب قامت بتجربة أحدى الفستاين ووقفت أمام المرآة وهى تنظر لنفسها ابتسمت وشعرت بالرضا فمن اليوم بعد أن حقق الله دعائها وما تمنته وهى مقصرة لن تعود كسابق عهدها أن كان استجاب لها وهى مقصرة فكيف الحال وهى تطيعه فهى من الآن ستتحجب ستصلى ستفعل كل شئ برغبتها فكرت قليلا صحيح كان والداها يلغى شخصيتها لكنه لم بجبرها يوما أن تتحجب دوما كان يقول لها وقتما تشائى لكنه فريضة لما اختارت الملابس الضيقة ولم تختار الفضيلة كان من الممكن أن تكون شخصيتها بطريقة آخرى فى النهاية ما حدث قد حدث هى الآن شخصية جديدة ليس كما تريدها والداتها او كما يريدها والداها ولا كما كانت هى الآن فتاة جديدة خرجت من غرفة تجربة الملابس مرتدية ملابسها فهى ستخرج الآن بتلك الملابس لن تتأخر لحظة واحدة يكفى ما أهدرته من وقت ٠٠
وصلت للمنزل ولم يصدق والدايها عيناهم حين رأوها بتلك الملابس شعرت بسعادة حقيقية وهى ترى تلك السعادة فى عيناهم وأخذها يونس بين أحضانه لأول مرة منذ أن اعتذرت له شعرت بدفئ لم تشعر له من قبل وشدت على كتفاه لتقول
بجد يا بابا ٠٠ انا مش مصدقة
ابتعد عنها يونس ورفع ذقنها له ثم قال
فى النهاية أنتى بنتى وهتفضلى طول عمرك فى حضنى مهما عملتى بس زى ما الغلط ليه عقاپ الصح كمان ليه ثواب
ابتسمت رقية بسعادة ونظرت لوالداتها التى أخذتها ايضا بين احضانها وقالت
بحبك اوووى يا رقية
فتحدث يونس بمرح
لا أنا بغير ع فكرة والمصېبه أنى بغير عليكوا أنتوا الاتنين
ثم ابعدهم عن بعض وحاوط رقية بذراعه الأيمن بينما جذب آسيا بذراعه الآخر فضحك ثلاثتهم فى تلك الأثناء دخل طارق شقيق رقية وهو يقول
ايه الخېانة دى ! من غيرى يا خونة
فضحك جميعهم عليه ٠٠
فى المساء اصطحب منصف
متابعة القراءة