انت لي ٦

موقع أيام نيوز

التعبير عنها خرجت كلها من داخلي دفعة واحدة ...
ضړبته بۏحشية و عڼف لم أضرب بهما سواه و لم أضرب بهما مثيله منذ سنين
صرت أرفع فيه و أخفض ... و أهز و أرمي ... و ألكم و أرفس .. و ألوي و أثني .. و أمارس كل أنواع الضړب المپرح الټعذيبي الذي تلقيته في السچن على أيدي العساكر ... في جسد أخي ...
جن چنوني و لم أتمالك نفسي ... لم أملك منعها أو إيقافها ... ضړبت و ضړبت حتى أصاب عضلاتي الإعياء و تصبب العرق من جسدي كله ... و نفذ الهواء من غرفة رغد فما عدت بقادر على التنفس ...
و لم يكن أخي يقاوم أو يدافع ... بل استسلم لضرباتي.. لا أدري أمنعه من صدها الذهول أم العجز 
لم أنته من درس الضړب هذا إلا بعد أن فرغت شحناتي كلها .. و تطايرت شياطيني من رأسي واحدا بعد الآخر ...
يداي كانتا تطوقان عنقه بينما كنت أجثو على صدره ... أكاد أخنقه ...
لا أعرف ما الذي جعلني أتوقف ...
قلت و أنا أشد الضغط على عنقه تارة و أرخي قبضتي تارة 
ألا تعرف ما الذي أفعله بمن يتجرأ على إيذاء صغيرتي ... 
شددت الضغط و سامر ينظر إلي بفزع و خوف ...
قلت 
أقتله ... 
و تراءت لي صورة عمار و هو يبتسم ابتسامته الأخيرة للدنيا ... قبل أن أكسر جمجمته بالصخرة ...
حررت عنق أخي من قبضتي فجأة ... و نهضت كالمچنون ... أتلفت يمينا و يسارا ... كأنني أبحث عن عمار ... خيل إلي أنه معي الآن ...
لكن عيني وقعتا على أربع أعين تنظر إلي پذعر و فزع و ذهول
اثنتان منها تخصان أختي دانة و الأخريان المغمورتان بالدموع هما عينا صغيرتي المذعورة رغد ...
مشيت نحو رغد فسارت هي للوراء خوفا ... حتى اصطدمت بالجدار ...
و لما صرت أمامها مباشرة قلت 
زواجك من هذا المخلوق منته تماما و إن حاول أي شخص إرغامك على أي شيء فويل له مني 
خرجت بعد ذلك من الغرفة و من المنزل و إلى الفناء الخارجي ... أفرغ ما تبقى من ڠضبي في السچائر ...
بعد قرابة الساعة و النصف حضرت السيدة أم حسام لزيارة رغد .
كنت أعلم أن الأمر لن ينتهي بسلام .
ها قد أقبلت خالتي و تعقدت الأوضاع أكثر فأكثر ...
خالتي تحدثت مباشرة إلى سامر و قالت له أن أقل ما يجب فعله هو تأجيل موعد الزفاف حتى تستقر الأمور .
سامر و الذي كان مثخنا بالكدمات محمر الوجه متهيج الأعصاب طلب منها بنبرة حادة ألا تتدخل إلا أن خالتي قالت 
لن أدعكم تتحكمون في مصير ابنتي كيفما شئتم 
ثم نظرت إلي و قالت 
سآخذها معي إلى أن تعود أم وليد و نضع حدا لهذا الزواج 
سامر اعترض و كذلك دانة إلا أنني تشبثت بخالتي و خرجت معها رغم ذلك .
حين كنت أعبر الفناء الخارجي وجدت وليد هناك ..
قال 
إلى أين 
خالتي تولت الإجابة 
سآخذها معي لبعض الوقت 
لم أر في عيني وليد أي اعتراض فخرجت معها ...
في غرفة نهلة ذرفت الكثير من الدموع و أنا أروي لها ما حدث و أصف الھجوم الۏحشي الذي قام به وليد ... و أرعبني .
كنت أعرف أن هذا ما سيحدث ... الآن أنا أحدثت شرخا في العائلة ... ماذا سيفعل والداي حين يعودان أنا نادمة على تهوري ... كان يجب أن أرضخ لقدري ... 
يكفي يا رغد ... أنت لم ترغبي في الزواج منه هذه الحقيقة إذن دافعي عنها 
قلت 
لأجل ماذا أدافع عنها ماذا سأربح إن تخلصت من سامر و جعلت الجميع يتخذ مني موقفا معاديا ثم ماذا هل تتخيلين كيف سأعيش بينهم و قد حصل ما حصل 
ابقي معنا هنا 
مستحيل ... عمي هو ولي أمري ... إنه أبي و لا يمكنني العيش في غير بيته 
ستعيشين في بيت زوجك ! 
أي زوج هذا 
الذي تحبين ! 
قلت پألم و يأس 
و هل تعتقدين أنه بعد أن أنفصل عن أخيه سيكون من الطبيعي أن أرتبط به هكذا ببساطة ! أم هل تظنين أن وليد يفكر بي 
إذن لماذا ساندك في موقفك 
لأنه يشعر بالمسؤولية تجاهي .. كما لو كنت واجبا عليه تأديته لا أكثر ... 
و هي حقيقة مرة أتجرعها لحظة بعد لحظة ... رغما عني .
ساعات طويلة قضيتها في التفكير ... إلام سيؤول أمري بعد الذي حصل 
و كلما تخيلت الۏحشية التي طغت على وليد هذا الصباح شعرت بالخۏف و الفزع .. أهذا هو ابن عمي الذي كنت أعرف 
أهذا هو الرجل الذي أحببت 
إنني حتى لا أجرؤ الآن على مجرد النطق باسمه ...
عندما عدت إلى البيت في المساء لم يكن هو موجودا استقبلتني دانة بوجه عابس مليء باللوم و العتاب ...
قالت 
هل أنت راضية عما فعلت أي جنون هذا الذي أصابك 
كنت أريد الهروب منها إلا أنها لحقتني و تابعت كلامها بكل إصرار و قسۏة 
رغد اخبريني ماذا جرى لك إن سامر حزين جدا فهل يرضيك هذا ألا تشعرين بما يحس به ألا تعلمين أنه متلهف للزواج منك منذ زمن إنه يحبك پجنون .. أنت خالية من المشاعر تماما كالجدار الذي خلفك 
قلت بعصبية 
حلي عني ! اتركوني و شأني 
لا لن أدعك و شأنك و أنا أراك تحطمين أخي بهذا الشكل . ستتزوجين منه و ينتهي الأمر كما رسمنا له 
قلت 
و ماذا عن مشاعري أنا ألا يحق لي الزواج من الرجل الذي اختاره 
نظرت إلي دانة بدهشة و قالت 
ماذا تقصدين أنك لا تريدين أخي 
التزمت الصمت قالت 
لا تحبين أخي 
قلت بانفعال 
بلى أحبه ... تماما كما تحبينه أنت .. كأخي الذي تربيت معه ... فهل علي أن أتزوج من أخي 
دانة بدت مذهولة و قالت بتردد 
رغد ... ما الذي تعنينه أتعنين أنك ... تحلمين بالزواج من شخص آخر 
فاجأني سؤالها و أربك تعبيرات وجهي ما جعل الشكوك تكبر في رأسها ...
صمتت برهة ثم قالت 
لقد فهمت ... فهمتك أيتها الخبيثة ... إذن فقد أقنعتك خالتك و عائلتها ... تبا لكم جميعا 
لم استطع قول كلمة بعد .. بقيت أحملق في دانة بذهول و تشتت أما هي فقالت 
سأخبر والدتي بكل شيء ... سترين 
و تركتني و انصرفت .
لازمت غرفتي لبعض الوقت ثم ذهبت إلى غرفة سامر ... حينما طرقت الباب و ذكرت اسمي لم يأذن لي بالدخول ... إلا أنني فتحت الباب و تركته نصف مغلق .. و تقدمت إلى الداخل .
سامر كان يجلس على كرسي مكتبه في شرود و حزن ... حينما
تم نسخ الرابط