رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

السيارة...
فترجل بدوره وهو يلحق بها ليمسك كفها ويسيرا متجاورين...
سار بها حتي وصلا لأحد محلات الملابس الشهيرة...
تلفتت حولها في دهشة عندما رأته يمسك ثوبا ورديا محتشما ليعطيه لها مع وشاح بدرجات الوردي مع الأبيض...ثم قال بإعجاب
_سيبدو هذا رائعا عليك.
احمرت وجنتاها وهي تهمس حتي لا يسمعها أحد
_أنا لا أرتدي هذه الأشياء...سأبدو حمقاء لو ارتديته.
ضحك بخفة ثم همس في أذنها
_اذن كوني حمقاء اليوم لأجلي.
ضړبته بكفها علي كتفه بخفة ثم تلفتت حولها لتهمس في ارتباك
_لا أريد يا حذيفة...
اقترب بوجهه من وجهها وهو يهمس
_لأجل خاطري أنا يا سوسو.
أشاحت بوجهها في خجل ...
ثم تناولته منه بحركة عڼيفة وهي تدخل لغرفة قياس الملابس بخطوات عصبية...
انتظرها لدقائق قبل أن تخرج إليه بطلتها الجديدة...
تأملها في افتتان وهو يتفحص وجهها الذي ينافس ثوبها في لونه الوردي الآن...
تحرك نحوها ثم أمسك كفيها بكفيه وهو ينظر لعينيها هامسا
_لقد غيرت رأيي...لن تخرجي بهذا الثوب أبدا...
اختفت ابتسامتها الخجول لتسأله پصدمة
_هل يبدو سيئا إلي هذا الحد!
همس في أذنها بحرارة
_بل أنت الآن أجمل امرأة رأيتها في حياتي...ولا أريد أن يري جمالك هذا غيري أنا.
أطرقت برأسها في خجل...
فرفع ذقنها وهو يسافر في بحر عينيها شرقا وغربا هامسا
_لكن لا بأس... اليوم فقط لتكتمل روعة اليوم بثوبك المميز...
تلفتت حولها في ارتباك ...
ثم قالت بخجل
_كفاك هذا يا حذيفة...الناس يتغامزون علينا..
تنهد في حرارة ثم توجه معها لخزينة المحل ليدفع ثمنه...
خرجت معه بثوبها الجديد وهي تشعر لأول مرة أنها امرأة كاملة الأنوثة...
أنوثتها التي طالما جرحها تجاهله لها وتحقيره من شأنها...
تشعر اليوم أنه يذوب اشتياقا ليسترضيها!!!
عادت تركب معه السيارة لتجلس صامتة في ترقب...
تنتظر مفاجأة يومه التي أعدها لها...
أمسك كفها طوال الطريق لم يفلته...
حتي توقف في مكان منعزل نوعا...
ثم همس بشرود
_هل من الممكن أن يظل المرء طوال عمره يبحث عن شئ غافلا عن وجوده تحت عينيه!
فطنت لما يقصده فهمست بدورها
_المهم هو ما سيفعله عندما يعثر عليه...أخشي أن يزهده عندما يصير بين يديه ليعود ويبحث عن شئ جديد...
ضغط كفها بقوة بكفه وهو يهمس
_هل يزهد المرء الهواء الذي يتنفسه مهما اعتاده!أم هل يزهد الماء مهما توفر! أنت هوائي ومائي...سأبقي عمري كله محتاجا لوجودك...
أغمضت عينيها بقوة ...
فهمس برجاء
_افتحي عينيك يا ساري...لا تهربي من الشعور بحبي...أنت تخافين أن تصدقي رغم أن قلبك يخبرك أنني لست كاذبا..
فتحت عينيها ثم ابتسمت في ضعف لتهمس بشرود
_في قضية حبك...قلبي أبدا ليس بشاهد عدل!
قبل كفها وهو يهمس
_لأنه دوما يصدقني!
همست دون وعي
_بل لأنه ملكك.
ارتفع حاجباه في حنان وهو يسمعها منها لأول مرة...
فيما أشاحت هي بوجهها وهي تشعر بالڠضب من نفسها...
كيف خاڼها لسانها لتهمس بها بهذه السهولة...
وبهذه الحرارة...!!!
غبية يا ساري...غبية!!!
هكذا حدثت نفسها وهي حانقة!!
أليس هذا حذيفة الذي توعدته أن تكرهها عمرها كله!!!
هل خدر عقلها بكلماته المعسولة كما يفعل مع غيرها!!
هل غيبها عن وعيها ببضع كلمات وقبلة علي كفها وثوب وردي!!!!!
أدار وجهها نحوه وهو يهمس في حنان
_الآن أصدق أنه ملكي...لقد عاندك وأنصفني ليجعلك تقولينها دون وعي...
عضت علي شفتيها بقوة وهي تقاوم رغبتها في البكاء...
جوارحها كلها تدعوها للاستسلام لفيضمشاعره هذا...
لكن عقلها وكبرياءها يحذرانها منه...
حذيفة لن يكون ثم عودي لعنادك من جديد...حتي أجاهد نفسي كل يوم لأستعيد رضاك...
أومأت برأسها إيجابا...
فنظر لعينيها هامسا
_لا قيود اليوم علي قلبك العاشق يا ملاكي...دعيه ينطلق حرا...وأذيبيني في لهيب عشقه...
ابتسمت في رقة وهي تسبل جفنيها بخجل...
فابتسم بدوره وهويعيد تشغيل السيارة لينطلق بها نحو وجهتهما...
فوجئت به يتوقف بالسيارة عند أحد المطاعم الفاخرة...
نزل من السيارة ثم فتح لها بابها ليهمس بحنان
_تفضلي يا مليكتي...
ترجلت من السيارة فأمسك كفها ليصعد بها درج المطعم...
فتح الباب لتفاجأ بظلمة المكان إلا من شموع صغيرة تصنع ممرا نحو مائدة وحيدة في نهاية القاعة...
تلفتت حولها في انبهار وهي تلتصق به تلقائيا...
لتسير معه حتي تلك المائدة...
سحب لها كرسيا لتجلس ...
ثم جلس أمامها ليبدأ عزف موسيقا هادئة...
نظرت حولها لا تصدق شاعرية المكان...
ثم نظرت لعينيه اللتين كانتا ترقبانها بتفحص لتهمس بامتنان
_رائع يا حذيفة!
أمسك كفها يقبله هامسا
_كنت أعلم أنه سيعجبك...
سألته بدهشة
_هل حجزت القاعة كلها لنا!
همس بعاطفة
_لك وحدك !
ثم قلب كفها ليدور بإبهامه علي راحتها ببطء هامسا 
_أريدك اليوم أن تطيري فوق السحاب...ليس لدينا اليوم سوي حب وحب...وحب!!!
خفق قلبها پجنون وهي تهمس بدفء
_تكلم يا حذيفة...تكلم طويلا...أريد أن أسمعك...كلماتك
تم نسخ الرابط