رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الرابع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
دون أن يشاركنا الإفطار...
ربتت مارية علي كتفها بحرارة في مواساة...
ثم اصطحبتها لغرفتهما....
جلست مارية علي حاسوبها تتابع بريدها الاليكتروني....
لتجد عشرات الرسائل من آندي كالعادة....
ابتسمت في حنين وهي تفكر...
آندي العزيز هو الذي ساعدها علي الحصول علي كتب في اللغة العربية ودراسة القرآن...
وهو الذي حجز لها تذاكر السفر بنفسه...
لقد ساعدها حقا لتختار علي اقتناع أي الطريقين ستسلكه...
لقد قال لها يومها بالحرف أنها تحتاج لأن تختار وتدافع عن اختيارها بقوة تليق بها وهو يثق بذلك...
آندي العزيز يدعمها دوما بثقته فيها...
لهذا ستبقي ممتنة له طوال عمرها!!!
تنهدت في حرارة وهي تتابع البحث في رسائلها لتجدها...
نعم...
رسالة من حمزة النجدي!!!!
خفق قلبها بقوة وهي تفتحها لتقرأ
_عزيزتي مارية...
لقد وعدتني أن تصومي رمضان هذا العام كاملا لكنك لم تخبريني وقتها أنك لن تكوني معي...افتقدتك يا مارية...لا أبالغ لو أخبرتك أن كل الأشياء هنا تفتقدك معي...كل شئ فقد معناه منذ رحلت ...لكنني أتمني أن تكوني سعيدة...كم اشتقت لمصر...والآن أشتاقها أكثر...لأنها الآن موطن محاربة شجاعة أسعدني القدر بمعرفتها...محاربة هي أنت يا مارية....انتبهي لمعركتك جيدا...وسلاحک فيها بصيرتك...فطرتك النقية سترشدك للطريق...ربما لا أكون معك بجسدي...لكنني أدعو لك دوما من كل قلبي...
انتهت رسالته التي قرأتها مرارا لا تدري عددها...
لكن إحساسها بها لم ينته...
لقد قرأت بين كلماتها همسات صادقة من شوقه إليها...
من ندمه علي تركه لها...
من إعجابه بها...!!!
تنهدت في حرارة وهي تتمني لو ترد علي رسالته...
لو تخبره كم تشتاقه هي الأخري...
لو تخبره أنها لو تركت العنان لقلبها لاستقلت أول طائرة وعادت بها إلي لندن...
لكنها ....لم تفعل!!!
أغلقت حاسوبها ببطء وكأنها تغلق معه أبواب ترددها كلها...
لن تسمح لحمزة النجدي بالعودة إلي حياتها إلا عندما ترسو علي قرار...
عندما تختار طريقها باقتناع....
ساعتها يمكنها أن تسمح له أن يعيد المحاولة...
أن يسترضيها ويشبع كبرياءها قبل قلبها....
أن تؤلمه يده من قوة طرقه علي الباب الذي سبق وأغلقه في وجهها!!!!!
جلس ياسين في شركته ينقر بقلمه علي المكتب في شرود...
ابتسم في حنان وهو يتذكر غاليته رقية...
تلك التي هبطت من علياء جنان الحب لتسقط حورية علي عالمه...
منذ تلك الليلة التي أخبرها بعلمه عن حبها له...
وهو يشعر بتغير في معاملتها معه...
صارت أكثر شرودا وتحفظا...
وكأنها تخجل من مشاعرها نحوه...
وكم يحزنه هذا!!!
هو لم يشأ أن يحرجها يوم قال لها هذا...
بل علي العكس...
لقد أراد أن يكسر حاجز الكلفة بينهما...
أن يكسب ثقتها وصداقتها...
لكنه للأسف...
زاد الحواجز بينهما أكثر...!!!
تناول هاتفه من جواره...
ثم اتصل برقمها...
ليصله صوتها قائلة بهدوء
_كيف حالك يا ياسين!هل تريد شيئا
ابتسم وهو يقول بحنان
_افتقدتك يا غاليتي.
لم يصله صوتها للحظات...
لتقول بعدها في تماسك
_هل تريد شيئا آخر !
مط شفتيه في أسف وهو يلاحظ تهربها من جملته...
ثم همس بهدوء
_لا يا رقية...كنت أريد فقط الاطمئنان عليك...
صمتت للحظات ثم سألته
_هل يمكنني الذهاب لأبي الآن!
نظر لساعته ثم قال لها برفق
_انتظري ساعتين وسآتي معك...فلدي اجتماع هام بعد دقائق.
قالت بهدوء
_لا تتعب نفسك...والدي سيرسل لي سائقا يصطحبني.
عقد حاجبيه وهو يقول بضيق
_لا يا رقية...لا أحب أن تركبي وحدك مع السائق...اصبري ساعتين فقط وسآتي أنا.
لم يصله ردها للحظات فهمس بحذر
_رقية.
جاءه صوتها مخټنقا وهي تهمس
_حسنا يا ياسين...كما تشاء.
قالتها وأغلقت الخط بسرعة...
زفر في ضيق وهو يستشعر أنها كانت تبكي...
يبدو أنها ضائقة من شئ ما ولهذا تريد الذهاب إلي والدها...
تناول مفاتيحه وغادر مكتبه بسرعة...
ثم قال لمساعدته في حزم
_أجلي الاجتماع لغد!
وبعد عشر دقائق كان يفتح باب شقتهما ليجدها كما توقعها...
تبكي وحدها علي الأريكة...
رفعت رأسها بسرعة عندما لمحته...
ثم مسحت دموعها لتسأله بثبات
_لماذا عدت مبكرا!
جلس جوارها ثم ضمھا إليه ليهمس في أذنها بحنان
_لقد ألغيت الاجتماع.
لم تستطع رفع عينيها إليه وهي تسأله
_لماذا!
رفع ذقنها إليه وهو ينظر لعينيها هامسا
_أنت أهم!
هربت بعينيها من عينيه فسألها
_ماذا يبكيك يا غاليتي!
تنهدت في حرارة وهي تهمس
_دعنا نذهب لأبي...
همس بحنان
_رقية...صارحيني بما يزعجك...ألست صديقك الآن!
ترددت لحظات ثم همست پألم
_أنا أكاد أختنق هنا...هذا المنزل يكاد يطبق علي أنفاسي...في البداية حاډث آسيا...ثم حكاية جوري البائسة وما حدث لها...وساري التي فقدت مرحها وصارت عابسة دوما...العمة فريدة وشفقتي عليها...والدتك التي ...
قطعت عبارتها وهي تطبق شفتيها بقوة مانعة نفسها من البوح أكثر...
فعقد حاجبيه وهو يسألها بحذر
_ماذا عن والدتي !
هزت رأسها لتهمس باقتضاب
_لا شئ...مجرد زلة لسان.
ظل عاقدا حاجبيه للحظات وكأنه يفكر في شئ ما...
ثم ضم رأسها لصدره وهو يهمس بصوته المداوي لكل الچروح
_كل هذا
متابعة القراءة