رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
_المرأة بالمرأة والبادي أظلم!!
هتف بها الرجل وهو يسحب ساري من ذراعها خارج السيارة...
فدفع حذيفة بابه ليخرج ويتوجه نحوه هاتفا پغضب مشتعل
_لا ټلمسها أيها الحقېر....خذ ثأرك مني أنا!
ابتسم الرجل بسخرية مقيتة وهو يقول بتشف واضح
_ومن قال أنني لن أفعل!!!لكنني سأجعلك تدرك أولا عڈاب أن يعتدي أحد علي عرضك.
قالها ثم جذب ياقة قميص ساري پعنف ممزقا إياه...
صړخت بفزع وهي تداري جسدها بذراعيها...
فاندفع حذيفة نحوه لكن الرجلين كبلا ذراعيه بقوة بينما تعلق بصره پغضب هادر بجسدها الذي كان يتلوي پعنف وهي تقاوم ذاك الحقېر...
غلي الډم في عروقه وهو يشعر بأنه ېحترق...
فانثني بجذعه فجأة في حركة سريعة ليضرب أحد الرجلين بكوعه في معدته....
تأوه الرجل بقوة وهو يبتعد عن حذيفة لتتحرر إحدي قبضتيه فيلكم الآخر في أنفه...
ثم اندفع بسرعة نحو تابلوه السيارة ليستخرج مسدسه ويصوبه نحوهم بسرعة خاطفة....
عدة رصاصات كانت كافية ليسقطوا أرضا...
فاندفع بسرعة نحو ساري التي كانت تنتفض بشدة وهي تراقبهم بملامح مصډومة ....
الهلع يبدو واضحا علي وجهها الذي شحب تماما وهي عاجزة عن التنفس...
ضمھا إليه بقوة يداري جسدها الذي انكشف بعضه بين ذراعيه وهو يهتف بانفعال
_أنت بخير!
كانت عاجزة عن الرد وكل خلاياها تئن ألما وخوفا...
فربت علي ظهرها برفق وهو يكاد يعتصرها بين ذراعيه هامسا بندم
_أنا آسف...آسف بحق!!
أبعدها عنه قليلا ليخلع سترته ويضعها عليها...
دون أن ينتبه لأحد الرجال الذي استل مدية من جيبه ليقذفها پعنف نحوه ...
تأوه حذيفة بقوة والمدية تصيب كتفه...
لكنه أدارها هي ليخفيها خلف ظهره ثم صوب مسدسه ثانية نحو الرجل ليبادره بطلقة في كتفه...
صړخت ساري وهي تتلفت حولها پصدمة لا تصدق أن كل هذا حقيقي...
فجذبها حذيفة من ذراعها بسرعة نحو السيارة التي استقلت هي كرسي القيادة فيها...
لتبتعد بسرعة عن هذا المكان المشئوم...
التفتت نحو حذيفة الذي كان يضغط علي أسنانه پألم واضح...
فنظر إليها ليهمس بصعوبة
_سامحيني يا ساري...سامحيني...
ظل يرددها وسط تأوهاته الخاڤتة فتمالكت نفسها بصعوبة وهي تحاول التماسك علي الأقل حتي تصل به لأقرب مشفي...
وبعد وصولهما ودخوله إلي غرفة الطوارئ...
وجدت القوة أخيرا لتتصل بفريدة وتخبرها بما حدث كي تطلب من أبناء عمومتها نجدة قريبة....
ثم اڼهارت جالسة علي كرسيها تضع رأسها بين كفيها وهي عاجزة عن تصديق كل ما حدث....
لقد كانت علي وشك الضياع هذه الليلة....
بسبب حذيفة!!!!
من يدريها أن ما حدث الليلة لن يتكرر...!!!!!
من يدريها أنه سيكون متواجدا كل مرة لينقذها...!!!!!
بل...من يدريها أنه قد تاب حقا ولن يعود لعبثه من جديد!!!!
التمعت عيناها بتصميم وقرار واحد يملأ رأسها بقوة....
ثم رفعت رأسها نحو باب الغرفة الذي اختفي وراءه ليعود قلقها عليه يغلب عقلها وهي تهمس بتضرع
_نجه يارب....واحفظه لي....وليكن بعدها ما يكون....
_لا أصدق أن جسار تزوج بهذه السرعة!!!
هتفت بها فوزية خالة سمية في ضيق واضح...
لقد علمت عن زواجه من آسيا منذ قليل ولازالت لا تصدق أنه فعلها بهذه السرعة....
أين ذهب إذن حبه لسمية الذي كان الجميع يشهد عليه!!!
لكن نغم ربتت علي كتفها وهي تقول بحزن
_لا تتعجلي الحكم عليه يا أمي....سمية رحمها الله هي التي كانت تدبر لهذا الأمر بنفسها...لقد كانت تخشي عليه انهياره بعدها...وأنا رأيت بنفسي كم كان يحسن معاملتها رحمها الله...
هزت والدتها رأسها وهي تقول بشرود
_رحمها الله كانت ملاكا بحق...
أومأت نغم برأسها ثم عادت إلي غرفتها مغلقة بابها خلفها وهي تفكر بشرود...
هل ټحطم تمثال الحب الذي كان في خيالها لسمية وجسار!!!
هل أخطأ جسار عندما بدأ حياته من جديد بعد ۏفاتها!!!
أم أنها سنة الحياة كما يقولون!!!
دمعت عيناها وهي تتذكر وصية سمية لها أن تعتني بجسار والصغير...
بعدما اختارت له آسيا بنفسها ليستكمل معها حياته...
عظيمة كانت سمية...
وأعظم منها كان هذا الحب الذي جمع بينها وبين جسار...
كم تتمني لو تكتب لها الأقدار حبا مثل هذا ...
لا ينتهي حتي آخر نفس من أنفاسها!!!!
ورغما عنها تسللت صورة جسار لذهنها......
هل تراه أحب آسيا حقا كي يقدم علي الزواج منها بهذه السرعة!!!
هل تراه نسي سمية كما تزعم أمها بهذه البساطة!!!
لا...هي لا تظن هذا أبدا...
الأمر يبدو وكأنه هناك لغز ما خلفه...
تري ....ما هو!!!
جذب جسار الصغير من كفه وهو يهرول إلي الغرفة التي تقيم فيها آسيا...
دخل الغرفة بسرعة ليهوله منظرها ...
جسدها كان يرتعش