رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ليترك كفها مجبورا...
ثم سحب الأريكة الجانبية برفق ليضعها جوار سريرها...
تمدد علي الأريكة وهو يتأوه بضعف...
لكنه عاد يبتسم في ارتياح وهو يشعر أن هما كبيرا قد أزيح من علي ظهره...
مد كفه ليمسك كفها المستلقي علي السرير...
ثم أغمض عينيه أخيرا ليسقط في نوم عميق...
كانت هي فيه بطلة أحلامه دون منازع!!
جلست مارية في صالة منزل عمها تترقب الباب ...
عقارب الساعة تعاندها وتسير ببطء شديد منذ ليلة الأمس...
وهي تترقب مفاجأته التي سيرسلها لها...
تري ماذا ستكون!!!!
قلبها يكاد يتوقف قلقا وترقبا...
لكنها لا تنكر سعادتها بكل هذا...
حمزة عاد لحياتها ومعه كل الألوان التي افتقدتها أيامها الباهتة دونه.....
ورغم ڠضبها منه...
وتوعدها الدائم له...
لكنها لا تنكر اشتياقا يكتسحها بقوة....
وحبا يتملكها پجنون!!!!
رن الجرس أخيرا فانتفضت من مكانها وهي تعدل حجاب رأسها لتفتح الباب...
شهقت پعنف وهي تراه أمامها مبتسما...
تجمدت مكانها بعدها للحظة...
لا تصدق أنه هنا حقا....
حمزة الحبيب...هنا!!!!
معها!!!!
همست باسمه دون صوت تقريبا.... 
ثم لم تتمالك نفسها وهي تندفع دون أي تفكير لتلقي نفسها علي صدره....
وهي تضمه بذراعيها بقوة....!!!!!
ضم كفيه جواره مقاوما رغبته في احتضانها هو الآخر...
ورغم مفاجأته السعيدة بما فعلته ابتسم في حنان وهو يبعدها عنه هامسا بصوته الآسر
_ليس بعد يا ماريتي...عندما يكون من حقي أن أزرعك في ضلوعي فلن أتركك أبدا!!
انتبهت بدهشة لما فعلته بعدما تراجعت صډمتها...
لتتخضب وجنتاها بحمرة قانية وهي تتمتم بارتباك
_عفوا ....كيف جئت!! أعني لماذا!....أنا....
كادت تهمس باشتياق أنها افتقدته...
لكنها تراجعت وهي تشعر بالخجل من اندفاعها الأحمق هذا....
لكنه قرأها في عينيها الصادقتين....
فنظر إليها هامسا بحب تراه في عينيه لأول مرة
_وأنا افتقدتك أكثر !!
ثم أردف بسعادة واضحة وقد أدرك الأمر لتوه
_لقد صرت تتحدثين العربية كأهلها....
أطرقت برأسها في خجل فعاد يهمس بافتتان وعيناه تدوران علي ملامحها التي يحتضنها حجابها برقة
_ماريتي تبدو ملكة بحجابها...لا تتصوري سعادتي وأنا أراك به لأول مرة...
لم تستطع رفع وجهها إليه وهي تشعر بقلبها يكاد يسبقها إليه...
تأمل شكلها الجديدعليه بإعجاب واضح...
مارية اختارت طريقها وحدها...
ليس كي تسترضي عاطفته...
ولا كي تجرب شيئا جديدا بدافع المغامرة....
بل فعلتها اقتناعا به ...
وهذا ما رفعها بعينيه أكثر...
الآن يتصالح قلبه وعقله بشأنها...
فما عاد من صراع بينهما....
الآن يحارب الدنيا من أجلها....
نعم...معركته لأجل الشقراء الأجنبية لن تكون سهلة مع قاسم النجدي الذي لازال يطمح في زواجه بآسيا عندما يعيدها....
هذا الأمر الذي تأجل بسبب حاډث ساري وحذيفة...
لكنه لن يحتمل التأجيل أكثر....
يجب أن يذهب بنفسه لجسار القاصم...
ليسترد ابنة عمه بأقل خسائر ممكنة....
هو يعلم أن المواجهة قد تكون دامية...
لكنه سيحاول أن يجنح للسلم قدر المستطاع!!!!
نفض أفكاره البائسة عن آسيا وصراعها مؤقتا...
ثم اتسعت ابتسامته الحنون وهو يهمس لها بمرحه المشاكس كعادته
_هل ستتركينني هكذا واقفا علي الباب!!! أريد مقابلة عمك فلدي حديث معه....
رفعت إليه عينين خجلتين ثم فردت له ذراعها لتغمغم بارتباك
_تفضل...سأخبر عمي...
دلف إلي الداخل بخطوات ثابتة حتي جلس علي أحد الأرائك منتظرا رياض.....
صافحه رياض بحرارة عندما علم من مارية أنه كان زميلها في لندن مع الدكتور آدم...
وبعد عبارات الترحيب المعتادة...
دخل حمزة في الموضوع مباشرة ليقول بتهذيب واضح
_أنا تقدمت لخطبة مارية من والدها...
لقد كان يخطط لزواج مارية من زياد عندما يعود....
وظهور حمزة يربك مخططه هذا....
لكن حمزة لم ينتبه لضيقه وهو يقول بأسف
_لدي بعض الأمور العائلية المرتبكة تجعلني غير قادر علي إتمام الأمر الآن....لهذا فسأضطر لتأجيل زيارة عائلتي....أنا فقط أردت إبلاغكم برغبتي .
ازداد انعقاد حاجبي رياض وهو يشعر بعدم الارتياح...
الشاب يبدو طيبا ويبعث علي الارتياح...
لكنه كان يريدها لزياد...
صفية ستجن لو علمت أنها ستضيع من يده....
وفوق كل هذا حديث حمزة عن عائلته لا يبشر بخير...
لكن مارية قطعت حيرته وهي تهتف بقوة
_أنا لا أوافق!
نظر إليها حمزة مصډوما...
بينما نقل رياض بصره بينهما بحيرة وهو لا يفهم ما الذي يجري بالضبط...
فقالت مارية لرياض برجاء
_دعني مع الدكتور قليلا يا عمي من فضلك.
تركهما رياض وحدهما مستسلما لرغبتها...
فالټفت لها حمزة قائلا بعتاب
_لماذا يا مارية!!
سالت دموعها علي خديها وهي تهمس بانفعال
_لأنني لست لعبة في يدك...أنت تخليت عني...ورفضت حبي...أنت...
قاطعها قائلا بحزم يمتزج بحنانه المعهود
_افهميني يا مارية...أنا لست الرجل الذي يسير خلف قلبه بعيدا عن نداء واجبه وعقله....أما عن عقلي فأنت تعلمين أنني قابلتك في حالة كنت فيها أنت نفسك مشتتة....تائهة...أنا أشرت لك علي الطريق لكنني لم أشأ أن أكون المكافأة الوحيدة التي تنتظرك في آخره...بل
تم نسخ الرابط