رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

نحوه ليقول بصوته المسيطر
_استرد عافيتك وبعدها سيكون لنا حديث طويل عما حدث هذه الليلة....
أغمض حذيفة عينيه وهو يشعر بالاختناق...
كل أحداث الليلة الفائتة لم تغادر مخيلته ...
ساري كادت تضيع بسببه...
بسبب خطايا ماضيه الأسود...
فكيف ستكون ردة فعلها تجاه الأمر!!!!
قد يتحمل ڠضب جده وقسۏة لومه...
وقد يتحمل عتاب العمة فريدة الصامت...
لكن كيف سيحتمل النظر في عيني ساري بعد....!!!
ساري التي يبدو أنها لن تمرر الأمر بسهولة كعادتها...
ويحق لها أن تفعل!!!
لكن كيف استطاعت تركه في هذه الظروف!!!
هل غلب كبرياؤها قلبها هذه المرة حتي قويت علي التخلي عنه في هذا الوقت!!!!
لن يلومها لو فعلت...
أي امرأة مكانها كانت ستطرده من حياتها بعد هذه الحاډثة!!!!
لكن...ساري ليست كأي امرأة...
ساري تحبه...بل تعشقه...
فهل يشفع حبه لديها كي تتجاوز عن الأمر هذه المرة!!!!
هو لا يدري...
لكن قلبه يوشك علي الاحتراق بذنبه وترقبه ولوعته!!!!
وعلي أرجوحتها القديمة علي السطح كانت هي تجلس شاردة...
تضم دميته إلي صدرها وهي تسترجع كل ذكرياتهما...
قلبها يستحلفها أن تذهب وتطمئن عليه...
نظرة واحدة من خلف الباب وبعدها تعود دون أي كلمة.....
لكن عقلها كان ېعنفها بهيمنة مسيطرة في هذه اللحظات...
كفاك تعلقا بحبال واهية أيتها الغافلة...!!!!!
هذا هو حذيفة....وهذه هي حياته....
عالم أسود من الخطايا لم يكتف فيه بنفسه...
بل وجدت نفسك عالقة معه...
ولولا ستر الله بالأمس لكنت الآن في أسوأ حال يمكنك تخيله...!!!
حذيفة النجدي لا يصلح لك...
حتي لو امتلك قلبك بقبضة من حديد...
لكنه سيبقي القطب المضاد لمبادئك وأخلاقك وعقلك....
حمقاء أنت لو ظننت الحب يكفي...
لا يا صغيرة...
إنه حقا لا يكفي وحده دون رصيد كاف من احترام واهتمام وثقة...
وقبلهما غطاء من اقتناع عقلك بدقات قلبك العاشق!!!!
عذرا يا حذيفة...!!!
ما عاد لي طاقة في إكمال هذا الطريق معك...
لن أنسي هذه الليلة أبدا...
ليلة بدأتها تتوعد شقيقتي پالقتل تزعم أنك تحافظ عن شرفك...
وأنهيتها تدافع عن شرفي الذي كاد ينتهك بسببك...
فيالظلمك يا حذيفة!!!!!
لقد تآمر عليك ماضيك ليفضح ازدواجية فكرك...
ويريني أنك لن تتغير...
وأن صورتي عنك ستبقي كما كانت...
أنت ۏجع قلبي وعقلي يايا حذيفة...
لكنني لن أسمح لك أن توجع كبريائي بعد!!!!!
غادر ياسين المشفي بعد زيارته لحذيفة متجها لفيللا عاصم الهاشمي حيث لازال يقيم مع رقية...
استقبلته رقية بلهفة وهي تسأله بقلق
_ما الأخبار يا ياسين!!!
ضمھا إليه بقوة وقد عجز عن الحديث...
الأحداث اشتعلت فجأة والعائلة كلها علي صفيح ساخن...
رفعت رأسها إليه تتأمل ملامحه المنهكة...
هي تشعر الآن بما يدور برأسه...
الحړب أعلنت في جميع الجبهات ولن يستطيع أحد سد كل تلك الثغرات...
في البداية كانت کاړثة جوري وعمار الذي طلقها بعدما عادت إليها الذاكرة والنطق...
ثم ڤضيحة آسيا التي استوجبت عودة حمزة ليفصل بنفسه في الأمر الذي رآه قاسم النجدي حقا شخصيا له...
ثم حاډثة ساري التي كادت تتعرض للاڠتصاب بسبب عبث حذيفة ومجونه وهو ما لن يمرره قاسم النجدي بسهولة...
ومن يدري ما الذي تخبئه لهم الأيام بعد!!!!
جذبته من كفه لتجلس علي الأريكة وتضم رأسه إلي صدرها بذراعيها هامسة بحنانها الممتزج بقوتها
_لا بأس يا يا سين...صدقني ستمر الأمور بخير...قليل من الحكمة فقط هو ما تحتاجه العائلة لتجاوز هذه الأزمة...لقد أحسن جدك عندما أوكل الأمور لحمزة...عقلية قاسم النجدي بتسلطها لن تصلح لحل الأمور....
رفع ياسين رأسه إليها وهو يقول بصوت متعب
_كل الأمور الآن متشابكة...هل تعلمين أنها المرة الأولي التي أشفق فيها علي جدي!!!!
ربتت علي رأسه وهي تقول بأسف
_لقد فعل كل هذا للحفاظ علي أحفاده....والآن يجد حبات العقد كلها انفرطت من يده....
أومأ برأسه إيجابا ثم قال لها بحزم لا يخلو من رجاء
_حان وقت عودتنا لبيت العائلة....لم أعد قادرا علي تركهم في هذه الظروف....
أومأت برأسها إيجابا وهي تقول بحنان
_معك حق...هيا لنذهب معا...
وبعدها بقليل كان يفتح باب شقتهما ليدخل ويده في يدها...
أغلق الباب برفق ثم استوقفها لينظر في عينيها هامسا بعاطفة صادقة
_اليوم تدخلين لبيتي عروسا بحق...عروسا امتلكت قلبي بعدما احتلت حصون روحي كلها...
ابتسمت في خجل وهي تطرق برأسها ...
فانحني ليحملها بين ذراعيه وعيناه معلقتان بعينيها وكأن بينهما رباط لن ينفصم أبدا...
سار بها حتي وصل إلي خزانة ملابسها فأنزلها برفق...
ثم فتح الخزانة ليستخرج ثوب زفافها أمام عينيها المترقبتين...
فضه من غلافه ثم قال لها برجاء
_أعرف أن التوقيت ليس مناسبا...لكنني أحتاج أن أراك اليوم عروسا بحق...
ابتسمت في خجل وهي تومئ برأسها إيجابا...
ربما في ظروف أخري ما كانت لتخلع الأسود حدادا علي والدها
تم نسخ الرابط