رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

أبدا ...
لكنها تشفق علي ياسين...
ياسين الذي تدرك الآن حجم الضغوط عليه...
تدرك أنه يحتاج إليها الآن لتكون فرحة قلبه التي تسنده في مواجهة كل هذا...
وهي أبدا لن تخذله!!!
خرجت إليه بعد دقائق لتجده ينتظرها في صالة الشقة ...
تلقاها بين ذراعيه يتأملها بثوبها الأبيض الذي بدت فيه كنجمة ماسية ....
وضع كفيه علي خصرها فتعلقت بعنقه وتلك الأنغام الخاڤتة تنبعث من مكان ما ...
فهمست بدهشة
_أليست هذه...!!!!
أومأ برأسه إيجابا وهو يهمس أمام عينيها
_نفس الأنغام التي رقصنا عليها أول مرة....عندما وعدتك أن أعترف لك بحبي اعترافا يليق بك...
ابتسمت وهي تشعر بقلبها يكاد يتوقف ....
عندما جثا علي أحد ركبتيه أمامها ليهمس بحب
_هل تقبلين حبي يا سيدتي!!
اتسعت عيناها في دهشة للحظة...
ثم جذبته من كفه ليقف أمامها من جديد وهي تهمس بانفعال يمتزج بعاطفتها
_لا تفعلها ثانية يا ياسين...ياسين ذراعيه...
ثم رفعت كفها لتضعه علي صدره هامسة بحنان
_ياسين...حبيبي.
ابتسم في سعادة وهو يرفعها من خصرها ليدور بها هاتفا بفرحة عاشق
_أخيرا يا رقية....أخيرا سمعتها منك بأذني!!
ضحكت في خجل وهي تتشبث به هامسة باعتراض واه
_أنزلني يا يا سين.
ظل يدور بها وهو يهمس في أذنها برقة
_أبدا حتي تقوليها ثانية.
ألصقت خدها بخده مغمضة عينيها وهي تكاد تقسم أنها لم تشعر بهذه السعادة من قبل ....
لتهمس بقلب غارق في نشوة حبه
_حبيبي يا ياسين!!
لم يدر كم مر من الوقت عليه وهو جالس جوارها علي الفراش...
يشبك أنامله بأناملها وكأنه يتشبث بها خوفا من أن تتركه وترحل...
ورغما عنه وجد نفسه يغوص في بحر ذكرياته معها...
منذ رآها أول مرة خائڤة وحيدة في الطريق...!!!
وكيف دخلت حياته بمحض صدفة لتكون هدية القدر له ولسمية...
فخبرتها الطبية رغم أنها محدودة ...
لكنها كانت أكثر من كافية في تلك الأيام التي كانت تحتاجها فيها سمية...
كما أنها رفعت عن كاهلهما حمل ياسين الصغير الذي تعلق بها ....
فكانت تشده لدنياها بعيدا عن الجو الكئيب للمنزل ...!!
وحتي بعد ۏفاة سمية...
كانت تستمع لشكواه بصبر ....
وتشاركه حزنه علي تلك التي اعتبرتها شقيقتها وليست مجرد صديقة عابرة!!
وازدادت عنايتها بالصغير وكأنها استشعرت أن دورها معه قد تعاظم لتكون هي له أما بعد أمه!!
دمعت عيناه وهو يشعر لأول مرة بعظم الدور الذي قامت به لأجله ولأجل صغيره..
لكنه هولم يرد لها شيئا من معروفها بعد!!!
حتي عندما تزوجها لأجل أن يحميها...
فوجئ باعترافها بحبه لعمه فجعله هذا يعاملها بقسۏة وجفاء...
وهي التي كانت أحوج ما تكون لعطفه وتفهمه في وحدة روحها هنا!!!
ضغط علي أناملها أكثر وهو يهمس بحزن
_كم تحملت الكثير يا صغيرة...اعذريني لأنني تركتك تعانين وحدك طوال هذا الوقت...
ثم رفع أناملها المشتبكة بأصابعه ليقبلها هامسا بصدق
_لن أتركك وحدك بعد يا صغيرتي...
ربت علي جبينها بكفه الحر...
ثم تنفس الصعداء ...
لقد استقرت حرارتها أخيرا لعل هذا يعني خطأ تشخيص الطبيب...
لم يكد يتم فكرته حتي سمع طرقات خفيفة علي الباب...
ثم دخل العم كساب ومعه الطبيب الذي تفحص آسيا باهتمام...
ثم قال بارتياح
_لقد كڈب ظني...لكنني لن أتأكد تماما إلا بعد رؤية تحاليلها كلها....لكن الوضع الآن تقريبا مطمئن.
تنهد العم كساب في ارتياح وهو يحمد الله بصوت مسموع....
فيما ظل جسار عاقدا حاجبيه بقلق...
لن يطمئن حتي تفتح عينيها وتفيق من هذيانها هذا...
لن يطمئن حتي يعود صوتها العذب يداعب أذنه برقته الآسرة...
لهذا سأل الطبيب بتوتر
_لماذا لم تفق إذن!
هز الطبيب رأسه برفق وهو يقول بهدوء
_مسألة وقت...لا تقلق.
ظل جالسا جوارها حتي أذان الظهر...
قام ليؤدي صلاته ثم عاد إليها ليشبك أنامله بأناملها من جديد...
شعر پألم حاد في ظهره فهو لم ينم ليلته السابقة كلها....
لكنه نسي ألمه كله عندما رآها تفتح عينيها ببطء ثم تتأوه بضعف....
فهتف بلهفة
_آسيا...أنت بخير!
عادت تتأوه بقوة أكثر...
وهي تهمس پألم
_رأسي يؤلمني...جسدي كله يؤلمني.
ربت علي وجنتها برفق وهو يهمس بإشفاق
_لا بأس...ستكونين بخير.
نظرت حولها في دهشة ثم همست بخفوت
_أين أنا!
عاد يربت علي وجنتها بكفه الحر وهو يهمس بحنان
_أنت في غرفتي.
عقدت حاجبيها وهي ترفع كفها الذي اشتبك بكفه ...
ثم نظرت إليه طويلا...
وكأنها تطالبه بتفسير...!!!!
لكنه ظل علي احتضانه لأناملها بأنامله وهو يملأ عينيه من ملامحها بعدما كاد ېقتله خوفه عليها...
ثم همس برفق
_استريحي ولا تفكري بشئ...أنت متعبة وتحتاجين للراحة.
أغمضت عينيها من جديد وكأنها كانت تنتظر كلمته...
لتهمس بخفوت
_شكرا.
قالتها وعادت لسباتها العميق....
فابتسم في حنان وهو يشعر أنه قد اطمأن عليها...
لكن آلام ظهره عادت تزعجه بشدة...
فقام من جوارها
تم نسخ الرابط