رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل التاسع عشر بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
وحذيفة عاشقان كما هي وعمار!!!
ابتسمت ابتسامة حالمة عندما وصلت أفكارها إلي هذه النقطة...
ثم اتسعت ابتسامتها لتحمل شقاوة لذيذة وهي تنفض غطاءها...
ثم تسللت من غرفتها ببطء لتخرج إلي صالة المنزل...
فتحت الباب بحذر لتعيد إغلاقه ببطء شديد...
ثم صعدت السلالم بخفة نحو شقتهما التي يقيم فيها وحده الآن...
رنت الجرس رنة قصيرة وهي تدعو الله أن يكون مستيقظا مثلها في هذه الساعة...
وعلي فراشهما كان عمار غارقا في شروده فيها....
رغم سعادته بمشاعرها الجديدة نحوه وبطفلهما المنتظر...
لكنه يشعر أن ثمة شئ ما خطأ...
ربما فعلتها القديمة والتي لا يعلم حتي الآن مع من كانت ستنفذها....
وربما عدم ثقته في صحة شعورها المستحدث نحوه....
وربما هو خوفه من تداعيات الأمور لو رفض قاسم النجدي عودته إليها..
قام من فراشه وهو يزفر بقوة ثم ضم قبضته قائلا بغلظته المعهودة
_أنت لي يا جوري ولو حاربت الدنيا كلها لآخر نفس!
سمع صوت الرنة القصيرة للجرس فقام يفتح الباب مترقبا ليجدها أمامه...
ابتسم رغما عنه وهو يري ارتباكها اللذيذ وكأنها فتاة مراهقة خرجت للقاء عشيقها...
خاصة عندما همست بصوت خفيض
_هل كنت نائما...هل أزعجت.....!!!
قطع عبارتها وهو يسحبها من ذراعها بقوة ليعتصرها بين ذراعيه مغلقا الباب خلفها...
أخفت وجهها في صدره بينما زاد هو من قوة ضمھ لها وهو يدفن أنفه في شعرها...
فهمست بدلال
_عمار...أنت توجعني!
رفع ذقنها إليه لينظر لعينيها حبيبتي صباه وشبابه ...
بل حبيبتي عمره كله ...
نظراته حملت عاطفة بكرا نقية لم ولن يعرفها إلا لها...
ولأنها كانت كذلك اخترقت قلبها بقوة قاهرة مثله ليدق پعنف داخل صدرها...
خاصة عندما همس هو بعتاب خشن
_طالما أوجعتني يا جوريتي.!!!مدت
ثم قبل أطراف أناملها بهيام....
وعيناه في عينيها تأبيان مغادرة سجنهما القديم فيهما....
لا يصدق أنها هنا معه...
هي التي جاءته بقدميها....
تقول أنها اشتاقته بهذه الطريقة وبهذا الإحساس....!!!!
اقترب بوجهه من وجهها ليهمس أمام عينيها بصوت متهدج
_جوري أنت حقا هنا!! جئتني وحدك دون ضغط ودون قيد....جئتني لأنك....
عجز عن إتمام عبارته مع كل هذا الطوفان من المشاعر الذي كان يكتسحه وقتها....
والذي شعرت هي به فأحاطت وجهه بكفيها وهي تهمس بحنان
_نعم...يا عمار...بإرادتي ودون ضغوط...أتيتك لأني....
صمتت لحظة شعرت فيها أن قلبه يكاد يرجوها أن تكملها...
قلبه الذي تكاد تسمع صوت دقاته الهادرة الآن...
ولم تكن لتخيب رجاءه أبدا...
ابتسمت في خجل وهي تردف بدلال يمتزج بعاطفتها
_أحبك يا عمار.
اتسعت عيناه للحظة قبل أن يغمضهما بقوة...
وقدكان هذا آخر ما ....
مأخوذة بدفء لمساته التي حملتها للعالم الوردي الذي طالما تخيلته في أحلامها....
والآن تجده معه أجمل وأجمل!!!
وبعدها بدقائق طويلة كان هو جوارها علي فراشهما يتطلع لوجهها الذي كان يصلح الآن كصورة مجسدة للسعادة والخجل...
اتكأ علي جانبه ليشرف علي وجهها من علو...
ثم داعبت أنامله شعرها وهو يهمس بخفوت
_شعر جوري الذي يشبه لونه ليل أيامي دونها...
انتقلت أنامله لعينيها اللتين أسبلتهما في خجل فلامسهما بخفة مرورا برموشها الكثيفة ليردف بنفس النبرة
_وعيناها اللتان أجادتا احتلالي حتي ما
_هل تدري قيمة أن تقول أنتلي هذا الكلام!!!! عمار الغليظ تغير لأجلي...عمار صار يجيد الغزل لأجل جوريته...
دمعت عيناها في عبارتها الأخيرة...
فمال بوجهه يلصق جبينه بجبينها وهو يتأوه قائلا
_ولمن سواك أفعلها أنا!!!
اتسعت ابتسامتها الهانئة وهي تشعر بزغاريد قلبها تدغدغ ضلوعها برقة...
أين كنت أنا غافلة عن فيض حبك هذا يا عماري!!!
أين كنت!!!!
قطعت أفكارها عندما سمعت صوت الجرس فشهقت بقوة وهي تهمس پخوف
_من !!!
ربت علي وجنتها برفق ثم قام بسرعة ليقول بصوت عادت إليه خشونته
_لماذا خفت هكذا!!! أنت هنا مع زوجك.
تشبثت بغطائها وهي تهمس بارتباك
_لكن...ألم نتفق أن نخفي الأمر حتي يتحسن جدي!!! أرجوك يا عمار...
أشاح بوجهه في ضيق ثم قال لها بغلظة
_ابقي هنا حتي أري من الطارق.
توجه نحو الباب يفتحه ليطالعه وجه حمزة القلق
_حذيفة وساري في المشفي....هيا لنذهب إليهما...
فتح حذيفة عينيه أخيرا ليراقب الوجوه المجتمعة حوله بنظرات زائغة.....
فهتفت فريدة بلهفة
_حمدا لله علي سلامتك يا بني.
دار بعينيه باحثا عنها لكنها لم تكن هناك....
كل العائلة كانت حوله عداها هي !!!
حتي قاسم النجدي تحامل علي نفسه ليقوم من رقدته ويطمئن عليه...!!!!!
وهي لم تفعل!!!
ازدرد ريقه الجاف بصعوبة وهو يهمس
_أين ساري!
ربتت فريدة علي كفه وهي تقول بحنانها المعهود
_ساري بخير يا بني ....لا تقلق...هي فقط ...قلبها لم يطاوعها أن تراك في هذه الحالة....
تلعثمت في عبارتها الأخيرة فأدرك حذيفة أن في الأمر سرا....
الټفت نحو جده الذي تقدم
متابعة القراءة