رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
استيقظت من نومها لتجده ينظر إليها في هيام...
عيناه ترويان حكايا طويلة من غرام صادق...
فابتسمت برقة وهي تهمس بصوت ناعس
_حبيبي ياسين!!
مال علي وجهها يغمرها بقبلات ناعمة ...
فضحكت بخجل ثم ضمته إليه بذراعيها هامسة
_هل استيقظت قبلي بكثير!
ضمھا إليه هو الآخر وهو يتخلل شعرها بأنامله هامسا جوار أذنها
_هذا هو سري الصغير معك...أنا أحب مراقبتك نائمة...ليس اليوم فقط...بل في كل يوم كنت تنامين فيه جواري وأنا عاجز حتي عن ملامستك...سلطانتي رقية جعلتني أقع في أسر حبها دون أن تحتاج سلاحا....فقط قلبها الملكي كان يكفي كي أسقط أمامه كأسير حرب...
انطلقت منها ضحكة عالية حملت إليه سعادتها كاملة....
فاقترب بوجهه من وجهها يكاد يلاصقه وهو يهمس بحنانه المعهود
_السلطانة رقية راضية عني!!
داعبت أنفه بأنفها وهي تهمس بسعادة خالصة لم تعرفها منذ زمن بعيد
_تمام الرضا أيها السلطان ياسين!!!
ضحك بمرح هو الآخر ...
ليضمها إليه أكثر وهو يغرقها في طوفان عاطفة خاصة جرفتهما معا....
ليزداد شعور كل منهما بأنه حقا يعشق صاحبه...
عشقا جارفا بلا أول ولا آخر...
بلا قيود ولا سدود...
عشق لن يذوي ولن ېموت...
لأنه بدأ بتصديق العقل قبل أن تنصاع له الروح...
ويذوب في نيرانه القلب....!!!
وبعدها بقليل...
قامت من جواره لتقول بلهفة
_لقد سرقنا الوقت...لم يتبق سوي القليل علي آذان الفجر...
قام بدوره ليقول بمرح
_لا تقلقي يا سلطانتي...السحور جاهز علي التسخين...أنا أعددته ...
أمسكت كفه وهي تتوجه معه نحو المطبخ حيث تعاونا في نقل الأطباق...
كادت تجلس علي كرسيها لكنه جذبها ليجلسها علي ساقيه هامسا بحنان أمام عينيها
_حتي تأتينني بطفلة جميلة مثلك...سيكون هذا مكانك دوما...
ابتسمت بخجل وهي تهمس باعتراض
_لن تتمكن من الأكل هكذا....اتركني يا ياسين...
ضمھا إليه أكثر...
ثم تأوه بقوة ليهمس بعدها بعاطفة أشعلتها
_أتركك!!! ومن ذا يقوي علي تركك بعدما صرت بكل هذا القرب!!! أبدا لن أتركك يا سلطانتي...
لا تدري لماذا دمعت عيناها وهي تسمع هذا منه....
رغم أنها تصدقه...
بكل جوارحها توقن بحبه...
لكن شيئا ما يقبض قلبها...
ينزع منها سعادتها الكاملة بعاطفته...
ربما هو خۏفها من عودة آسيا....
وربما هو شعورها بمرارة الفقد التي ذاقتها بعد رحيل عاصم الهاشمي...
وربما سبب آخر لا تعلمه...
لكنه يخدش روحها بقسۏة ويحرمها تلذذها بقربه....
لمح الدموع في عينيها...
مع سؤالها الذي همست به في رجاء يتعارض وقوتها المعهودة
_هل هذا وعد يا ياسين!!!
أحاط وجهها براحتيه ثم قبل جبينها بعمق...
ففتحت عينيها ثم عادت تسأله بنفس النبرة...
نظر إليها طويلا...
ثم هز رأسه نفيا...
فاتسعت عيناها پصدمة...
ليهمس هو بعدها في حزم حنون
_ليس وعدا يا رقية...ولا ميثاقا...بل ولا حتي قسما...الوعد يخلف...والميثاق يكسر..والقسم يحنثون أحيانا به...لكنه هذا...
قالها وهو يضع كفها علي صدره...
ليردف بعدها بيقين وكأنه ينقش كلماته علي جدران معابدها....
_هذا القلب الذي لن تكذبك دقاته...ولن يخدعك نبضه...هذا القلب الذي صرت أنت حياته...ودونك ېموت وأموت أنا معه...
أسندت رأسها علي صدره تضع أذنها علي قلبه وكأنها تجرب كلامه....
قلب ياسين صادق مثله...
طالما وعدها فلن يخلف وعده....
ستكون حياته....كما هو حياتها....!!!!
ظلت هكذا علي صدره وهو يربت علي رأسها...
حتي سمعا صوت الأذان....
فانتفضت لتهز رأسها هامسة بأسف لا يخلو من مرح
_ضاع السحور يا ياسين!!!
فتح حذيفة عينيه فربتت راجية علي كتفه وهي تقول بحنان
_أنت اليوم أفضل يا بني!!
أشاح حذيفة بوجهه وهو يشعر بالاختناق...
هذا هو يومه الثاني هنا وساري لم تقم بزيارته...
بل إنها حتي لم تهاتفه...
قلبه يخبره أن صمتها هذا وراؤه کاړثة...
لهذا الټفت نحو فريدة التي كانت جالسة بعيدا ترمقه بشفقة واضحة...
ثم همس بصوت متعب
_أريد ساري يا عمتي.
تنهدت فريدة وهي تتبادل مع راجية نظرات غامضة...
فعاد يهمس پألم
_هي غاضبة مني!!! صدقيني ما حدث كان رغما عني...
قالت فريدة بحنانها المعتاد
_أنا أعرف ذلك يا بني...لكن ساري لازالت في مرحلة صدمة...
تأوه بخفوت ثم عاد يهمس برجاء
_دعيني أكلمها فقط ...أريد أن أسمع صوتها...
هزت فريدة رأسها في استسلام...
ثم تناولت هاتفها لتتصل بساري ...
أعطته الهاتف فتناوله بأنامل مرتجفة...
فتحت ساري الاتصال لتقول بلهفة
_نعم يا أمي...حذيفة بخير!!
لم يصلها رد للحظات...
فعادت تهمس بقلق وقلبها يخفق بين ضلوعها بقوة
_أرجوك يا أمي قولي أنه بخير...
صمت للحظات أخري وهو يستشعر قلقها الصادق عليه ليهمس بصوت ضعيف
_مادمت قلقة هكذا...فلماذا لم تأت لتطمئني بنفسك!!
وضعت كفها علي صدرها ودموعها تملأ عينيها بينما عجز لسانها عن الرد...
من كان يخبرها أنه سيأتي يوم يكون هو فيه في المشفي بينما هي