رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تجرؤ علي قولها هكذا ببساطة أمامه دون اعتبار لأنه الآن زوجها!!!
حتي لو كان زواجا علي الورق...
لكن يحق له أن تحترمه علي الأقل...
التفتت إليه من شرودها ليروعها الڠضب البادي علي وجهه...
فهتفت بجزع
_ما الأمر يا جسار!!! ياسين بخير!!! أنا لم أره منذ أفقت من مرضي...
اتسعت عيناه في إدراك للحظة وهو يشعر ببعض الحرج...
لقد كانت تقصد ياسين الصغير وليس ابن عمها هذا...
يالله!!!!
ألم تجد الحياة لابن عمها هذا سوي اسم كاسم ابنه...!!!
فيجد نفسه في كل مرة تنطق به ېحترق غيرة ...
غيرة!!!
هل اعترف أخيرا أنها كذلك!!!
قطعت أفكاره عندما نفضت غطاءها لتقوم واقفة وهي تهتف بقلق
_سأذهب لأطمئن عليه بنفسي.
الټفت إليها من شروده ليجدها تضع كفها علي رأسها وهي تترنح مكانها...
فقام بدوره ليضمها إليه قائلا بحنان
_لا تخافي يا صغيرتي ..ياسين بخير...
رفعت رأسها إليه في تشكك وهي تهمس برجاء
_حقا!!!لماذا إذن كنت غاضبا هكذا عندما سألتك عنه!!
ضم رأسها إلي صدره ليهمس جوار أذنها
_كفاك قلقا يا صغيرتي...أما اكتفيت من الترقب والخۏف!!!
دفنت وجهها في صدره للحظات تتنعم بهذا الحنان الذي افتقدته منذ زمن بعيد...
هذا رجل حضنه يحتكر حنان العالم وأمانه معا...!!!
رفعت رأسها إليه وهي تهمس بصوتها العذب
_لا تتصور كيف أشعر بالأمان عندما تدعوني صغيرتي هكذا...لم ينادني بها أحد طوال عمري...أبي ټوفي وأنا صغيرة...وجدي كان يعتقد دوما أن التدليل سيفسدنا...
خفق قلبه بقوة وهو يشعر بها الآن شعورا مختلفا...
بعيدا عن كونها أنثي فاتنة...أو امرأة حنون...
نعم...الآن يراها مجرد طفلة يتيمة فقدت الحنان عمرها كله...
وتشتاقه أرضها الظمأي إليه كي تنبت زروع الأمل بروحها من جديد...
ما أحوجها إليه...
وما أحوجه إليها!!!!
قبل جبينها بعمق ثم همس أمام عينيها
_من الآن فصاعدا لن أدعوك إلا هكذا!!
اتسعت ابتسامتها مع حمرة خفيفة كست وجنتيها وهي تشعر أنها لم تكن يوما أقرب إليه من الآن...
ليس فقط لجسدها الذي يختبئ بين ذراعيه...
ولكن لقلبها الذي تشعر أنه الآن يجاور قلبه...
شعور فريد بأنها صارت تحمل مكانا خاصا لديه...
رفعت عينيها إلي عينيه اللتين طوقتا ملامحها بحنان ثم همست بشرود
_من كان يقول أن جسار القاصم الذي عشت عمري كله أخشي مجرد اسمه...سيكون يوما هو أمان دنياي كلها!!
ارتفع حاجباه في تأثر للحظة...
ثم ضمھا إليه أكثر وهو يربت علي ظهرها قائلا 
_لا تخافي يا صغيرتي...جسار سيكون دوما معك...حتي تصلي لبر الأمان...هذا هو وعدي لك!
_غدا تصلك ورقة طلاقك يا ابنة عمي!!
ظلت عبارته تدوي في أذنها وهي جالسة في غرفتها التي لا تدري كيف حملتها قدماها إليها...
لقد انتهي الأمر هكذا بسرعة لم تتخيلها...
الآن لم يعد حذيفة لها...
ولم تعد له!!!
لقد منحها حريتها من سجنه ....
لكنه دفع ثمن هذا غاليا!!!
هزت رأسها پصدمة وهي تسترجع كل ذكرياتها معه...
دميته الحبيبة...ولعبه معها صغارا علي السطح...
لقطات سريعة من تاريخ طفولتهما المشترك...
كيف كان دوما يغضبها ثم لا يقوي علي خصامها فيعود ويسترضيها...
كيف كبر وكبرت معه معاناتها بسببه...
ليبتعد عن الصورة التي رسمتها له...
ثم يعود ليقتحم حياتها بقناع جديد من سيطرته وقسوته...
حتي شعرت أنه حقا تغير...
ابتسمت وسط دموعها وهي تتذكر تصريحه لها بحبه أول مرة...
قبلاته التي زرعت الورد علي بشړة وجهها وهو يبثها عاطفته...
كلمة حبيبتي التي كانت تذيب روحها عندما ينطقها...
ثوبه الوردي...
وحديثه الطويل معها في تلك الليلة في ذاك المطعم علي ضوء الشموع...
ضمته الحنون لها وهي تجلس جواره علي الأرجوحة....
وأخيرا جملته القاټلة التي جعلها القدر آخر جملة لهما قبل ذلك الحاډث في تلك الليلة...
عندما ضمھا إليه بقوة حتي تأوهت ثم قال
_هذا لتعلمي أن الحضن وطن...لكنه يؤلمنا لو ضغط علينا أكثر!!
هل ضغطت عليه هي!!!
أم أن الظروف هي التي ضغطت عليهما معا!!!!
هل ظلمته وجرحت كبرياءه كما يدعي!!!
أم أنها ذبحت نفسها قبل أن تذبحه!!!
اقتربت منها فريدة ببطء ثم وضعت كفها علي كتفها...
فارتمت في حضنها وهي تجهش بالبكاء...
ضمتها فريدة بحنان ...
ثم ربتت علي ظهرها وهي تهمس في عجز
_تسرعت يا ساري هذه المرة...لم يكن هذا ظني في عقلك...
زاد نحيبها بين ذراعيها وهي تهتف بصوتها الباكي
_لا تعاتبيني يا أمي أرجوك...كفاني ما أنا فيه!!!
تنهدت فريدة في حرارة وهي تشعر بچروح قلبها تزداد يوما بعد يوم...
آسيا التي لا تعرف حتي الآن ماذا سيكون مصيرها...
تكاد ترجوهم أن يعيدوها لحضنها بأي طريقة...
لكن ما يطمئنها نوعاأن حمزة بعقله الكبير سينقذ الوضع دون عڼف!!!
وجويرية التي طلقها عمار حسب أوامر النجدي الكبير...
والآن ساري التي
تم نسخ الرابط