رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

وجنتيها تحترقان خجلا وهو يسألها هذا السؤال ورأسها علي صدره...
فابتعدت بوجهها قليلا لتهمس بخفوت
_بالطبع...لكن هل ستسمح لي بامتطائه...أنت لا تزال تمنعني حتي من الخروج لياسين...
مد أنامله ببطء يتلمس وجنتيها المشتعلتين بابتسامة حانية...
ثم قال بحنان
_ليس بعد يا صغيرتي...بضعة أيام فقط حتي أطمئن عليك تماما...
رفعت إليه عينين راجيتين ثم همست بتردد
_علي الأقل دعني أعد إلي غرفتي...أنا أشفق عليك من النوم علي الأريكة كل ليلة...صدقني أنا أصبحت بخير ...
تنهد في حرارة وهو يملأ عينيه من ملامحها الخلابة...
ماذا عساه يخبرها...!!!
أنه اعتاد وجودها هنا تحت عينيه...
أن يكون وجهها الفاتن أول ما تقع عليه عيناه عندما يصحو...
أن يشبك أنامله بأناملها كعادته مؤخرا فيهدأ ضجيج قلبه الذي لازال يخشي أن يفقدها ...
بعدما عاش تلك اللحظات القاسېة عندما سقطت مريضة بين ذراعيه....
أن يستيقظ من نومه بضع مرات في الليلة فقط كي يطمئن عليها ...
ويتأمل ملامحها النائمة المستكينة في سلام يتمني لو يدوم بعالمها...
نعم...هذا ما يؤرقه الآن بحق...
أن يضمن لها السلام في أيامها القادمة ...
وأن يحميها من سواد ماضيها المؤلم...
طال شروده في ملامحها فهمست بخجل
_أرجوك يا جسار...أنا أثقلت عليك كثيرا في الفترة ال...
وضع أنامله علي بحزمه الحنون
_مجرد وجودك في حياتي كان نعمة من القدر...والنعم لا تثقل سوي صدورنا من عظم الامتنان...
أطرقت برأسها للحظات تستجمع قوتها...
ثم قالت له بصلابة تتعارض مع ما يعرفه عن ضعفها المعهود
_أنا أعرف أنه لولا ظروف مرضي لما سمحت لي أو لأي امرأة أخري بدخول غرفة سمية الغالية...وأنا أقدر هذا وأحترمه كثيرا...لكنني الآن صرت أفضل...ما عاد لبقائي هنا داع...
ابتسم في إعجاب واضح وهو يتأمل ملامحها قوية الشكيمة بشكلها الجديد عليه...
لم تتلعثم أو ترتبك كعادتها...
بل كانت تتحدث بمنتهي القوة والصلابة...
امرأة تفهم من أمامها جيدا...
وتجيد التعبير عما تشعر به...
هذه هي آسيا الجديدة...
التي هو فخور بها ...فخور بقوتها التي بدأت تنجلي تحت قناع ضعفها المتشقق...
وبصلابتها التي تجعله مطمئنا علي غدها قبل حاضرها!!!
لهذا ربت علي وجنتها برفق وهو يهمس بحنان
_تغيرت كثيرا يا صغيرتي...صرت تشبهين الخيل في كل شئ...قوتها...وجمالها...تفردها...وانطلاقها...
ابتسمت في سعادة لإطرائه...
وهي تشعر بحديثه يقوي عزيمتها أكثر...
نظرت إلي عينيه بامتنان يمتزج بعاطفتها...
فتنهد في حرارة ثم قال بحزمه الحنون
_هذه الليلة فقط حتي تنتهي فترة تعاطيك للدواء...وبعدما أطمئن عليك يمكنك العودة لغرفتك...
انتهى الفصل

تم نسخ الرابط