رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
حمزة الغريب لخطبة مارية....
لقد كانت تهيئ نفسها لأن تكون زوجة ابنها...
بل إنها بالفعل كانت تعتبرها كذلك!!!!
ولعل هذا أكثر ما كان يصبرها علي فراق العزيز زياد...
والآن تشعر أن كل آمالها قد ذهبت أدراج الرياح!!!!
قام رياض من علي كرسيه ليربت علي كتفها قائلا بتعقل
_مارية لم توافق بعد...صحيح أنني شعرت بميلها نحو حمزة هذا...لكنني لم أمنحه كلمة أخيرة...
تشبثت بكفه علي كتفها وهي تقول برجاء
_لا تفعلها يا رياض...لن نجد عروسا لزياد أفضل من مارية...المسكين سافر بعد صډمته في تلك الفتاة التي كان يريد الهرب معها دون علم أهلها...ومن يدري ما الذي حدث بينهما كي تورثه كل هذا الحزن...زياد يستحق أن يفرح ونفرح معه....
عاد رياض يربت علي كتفها وهو يقول باستسلام
_الكلمة الآن لمارية...ليس في أيدينا شئ...سأنام الآن حتي لا أتأخر علي عملي صباحا...
قالها ثم توجه نحو فراشهما لينام تاركا إياها غارقة في قلقها وشرودها....
وخارج غرفتهما استمعت مروة مصادفة لحديثهما....
فابتسمت بعبثها المعتاد...
ثم اندفعت كالصاروخ نحو مارية في غرفتهما ټحتضنها قائلة بمرح صاخب
_خاطبان في يوم واحد يا ست الحسن والجمال!!!! من حمزة هذا الذي يشاغلك أيتها الشقراء!!!
قرصتها مارية في وجنتها ثم قالت بخجل لتصرفها عن الحديث عن حمزة
_من هذا الخاطب الثاني!!!
هزت مروة رأسها بمرح لتقول بنبرة ممطوطة كمن يقول سرا خطېرا
_الخاطب الثاني منتدب في بعثة الآن....يقولون أنه ابن عمك!!
شهقت مارية پعنف وهي تضع
_أه!! يا إلهي!! زياد يريد الزواج مني!!!!
ضحكت مروة بمرح وهي تصفق بكفيها في جذل لتقول
_أحبك عندما تنفعلين فتعودين لأصلك أيتها الأجنبية!!!
خبطتها مارية علي كتفها ثم قالت بعتاب حقيقي
هذه الأشياء ليست للمزاح يا مروة...من أين جئت بحديثك هذا عن رغبة زياد في الزواج مني!!!
هزت مروة كتفيها ثم حكت لها تفاصيل ما دار بين رياض وصفية منذ قليل...
فزفرت مارية في ضيق وهي تقول لها بأسي
_لم أكن أريد أن يسبب حبي لحمزة ضيقا لأي أحد!!!
التمعت عينا مروة وهي تسألها بخبث
_حبك لحمزة!!! ...ها قد اعترفت بالسر الذي كان يؤرقك طيلة هذه الأيام يا شقراء!!!
ابتسمت مارية رغما عنها...
ثم احتضنت مروة وهي تتوجه معها نحو فراشهما...
لتروي لها قصتها مع حمزة منذ البداية...
لا تدري لماذا فعلتها...
لكنها كانت تحتاج لهذا الآن....
إنها تحتاج الآن لأن تسترجع كل ذكري لها مع حمزة ...
لعلها تهدئ من قلقها نحو الغد الذي لا تعرف بعدكيف سيكون...
قصة الٹأر هذه تكاد ټقتلها ړعبا...
وابنة عمه المفقودة التي يريدون تزويجها له تميتها غيرة....
وبينهما يكاد قلبها العاشقيميتها اشتياقا....
اشتياق لهذا الرجل الذي يتغلغل حبه داخل مسام روحها يوما بعد يوم....
وساعة بعد ساعة...
خاصة بعدما اعترف لها الليلة بحبه...
لتشعر أنها فجأة قد صارت ملكة هذا الكون...
وكيف لا...
وحمزة النجدي نفسه قد جاءها بقدميه يطلب يدها مصرحا بحب طالما حلمت به!!!!!
وفي غرفتها كانت صفية تنظر لجسد رياض الذي انتظمت أنفاسه في شرود...
وهي تشعر بضيق حقيقي...
لقد أحبت مارية حقا...
وتمنتها عروسا لابنها من كل قلبها...
والآن يختفي كل هذا في غمضة عين!!!
جاءها خاطر مفاجئ جعلها تقوم من مكانها لتخرج بعيدا عن رياض...
لا....لم ينته الأمر بعد....
لازال الأوان سانحا للتغيير....
تناولت هاتفها لتتصل برقم دولي هو كل شاغلها الآن...
حتي وصلها صوت زياد الحبيب يهتف بلهفة
_كيف حالك يا أمي!!!
صبغت صوتها بنبرة منهكة تعرف جيدا تأثيرها علي ابنها الوحيد....
ثم قالت بضعف مصطنع
_مريضة للغاية يا زياد...عد في أول طائرة إلي هنا.!!!
طرق حمزة علي باب غرفة جده حتي سمع إذنه بالدخول....
توجه نحوه بسرعة ليجلس جواره علي طرف الفراش يرمقه بنظرات آسفة....
ثم تناول كفه مقبلا له باحترام يمتزج بعاطفته....
عاطفة حارة حقيقية....
حمزة كان أكثر أحفاد النجدي حبا له...
ربما لأنه كان كذلك أكثر من فهمه!!!!
ولهذا كان النجدي الكبير يكن له معزة خاصة....
وربما أيضا لأنه قد حرم منه لسنوات طويلة...
هذا بالطبع بعيدا عن خوفه الدائم عليه بسبب قصة الٹأر هذه!!!!
لهذا نظر إليه قاسم نظرة طويلة حملت النذر اليسير من الضعف الذي يشعر به الآن ثم قال ببطء
_اصدقني القول يا حمزة...هل ضيعت أنا الأمانة!!
ربت حمزة علي كفه وهو يقول بحنانه المختلط بحزمه
_أنت فعلت ما رأيته صوابا يا جدي...لكنك أغفلت جانبا هاما...
قالها وهو يرمقه بنظرة استئذان وكأنه يخشي ما سيقوله بعدها...
فأومأ له قاسم برأسه في إشارة لأن يكمل حديثه...
فتنهد مردفا
_أغفلت الإرادة الحرة لكل منا في أن يختار ويتحمل نتيجة اختياره...أنت أردت أن تمنحنا
متابعة القراءة