رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الأمان في كنف العائلة...أن تعطي لكل منا طوق النجاة الذي ينقذه من الڠرق في هذه الحياة...لكن البعض نظر لطوق نجاته علي أنه حبل إعدامه...مجرد شعوره بالإجبار جعله كارها لحياته....لهذا حدث ما حدث...
أغمض قاسم عينيه بقوة فأردف حمزة بشرود
_آسيا کرهت فرضي عليها كزوج فهربت كي تفر من أسرها...وجوري کرهت قيدها كذلك فسجنتنفسها داخل فكرة واحدة...عمار الشبح المخيف...فكرة جعلتها تسئ إليه ويسئ إليها حتي انتهي بهما الأمر هكذا...وأخيرا ساري...ساري هي الأخري محپوسة في فكرة أنها مرغمة علي الزواج من حذيفة...ورغم أنكم تقولون أنه تغير من أجلها...لكنها لازالت سجينة لفكرة مغروسة في عقلها ..أنه أبدا لن يتغير وأنه سيبقي سيئا طوال عمره...لهذا لم تستطع تجاوز الأمر هذه المرة...اتخذتها ذريعة لتصدق أنه لا يليق بها وأنها ستضيع معه كي تهرب من فكرة أنها مجرد جارية تم تسليمها لسيد فاسد...
فتح قاسم عينيه وهو يعيد التفكر في كلام حمزة الذي يشعر أنه مختلف...
رغم أنه لا يقتنع به تماما...
لكن من يدري...
ربما كان حمزة مصيبا...
ربما يكون قد أخطأ عندما ربي أحفاده كما تربي هو...
ونسي أنهم خلقوا لزمان غير زمانه!!!
تنهد قاسم في حرارة وهو يقول بحسرة لم يعد يستطع إخفاءها
_هل هرم جدك يا حمزة!!! هل صار عاجزا عن حماية عائلته واتخاذ القرار الصحيح!!!
عاد حمزة يربت علي كفه وهو يقول بنفس الحنان الحازم
_أبدا يا جدي...كل يوم يزيد في عمرك هو مكسب حقيقي لهذه العائلة...هذه العائلة التي أنت وتدها وسندها...لكنني فقط أرجوك أن ترخي اللجام قليلا حول خيولك الجامحة...هل تفهمني يا جدي!!
أشاح قاسم بوجهه للحظات...
يتفكر في كلمات حمزة ...
ثم عاد يتوجه ببصره نحوه وقد عاد إليه حزمه مع سيطرة نبراته
_ماذا ستفعل مع آسيا!!! لماذا تتلكأ في هذا الأمر!!! أريدها هنا اليوم قبل غد!
هز حمزة رأسه قائلا بحيرة حقيقية
_أنا لا أتلكأ يا جدي لكن حاډث حذيفة وساري شغلنا جميعا....ومع هذا أنا لا أريد المزيد من العڼف والډماء...قلبي يخبرني أن الأمر لن يحل بهذه الطريقة...لو كان جسار هذا يريد اڼتقاما رخيصا لكان واجهنا بعد فعلته معها ...ما الذي جعله يصبر طيلة هذه الشهور!!!
عقد قاسم حاجبيه پغضب ثم هتف بانفعال
_كفاك هراء!!!! أمامك يومان فقط لتصطحب أبناء عمومتك مع بعض الرجال الثقات لتذهب لذاك الوغد في مزرعته وتنتزعها من هناك....
نظر إليه حمزة نظرة طويلة...
ثم قال بهدوء
_اسمح لي يا جدي...أنت وكلتني في التصرف في هذا الأمر كما أري...آسيا هي عرضي أنا لأنها كان من المفترض أن تكون زوجتي الآن...فدعني بعد إذنك أدير الأمر كما أري...
أشاح قاسم بوجهه في ڠضب...
فصمت حمزة محترما لغضبته التي يقدر أسبابها...
ليلتفت إليه النجدي الكبير بعد دقائق صمت طويلة ...
ثم يقول بصرامة
_افعل ما تراه...عساك تثبت لي أن ثقتي فيك كانت في محلها!!!!
وقفت آسيا في نافذة غرفة بدر ترقب الغروب بشرود...
حتي أنها لم تنتبه لدخوله الغرفة...
وضع كفيه علي كتفيها فالتفتت إليه بابتسامة ما عادت تفارق وجهها...
أحاط وجنتها براحته ثم قال بحنان
_أدام الله لك هذه الابتسامة...
اتسعت ابتسامتها الخجول ثم همست بشرود
_لا أدري سر شعوري بهذه القوة الغريبة التي تملؤني...أنا الآن علي استعداد لمواجهة الجميع ...
عقد حاجبيه وهو يسألها بتوجس
_ماذا تعنين!!
التفتت إليه لتقول بثبات أدهشه
_أنا أفكر في العودة لعائلتي...سأواجههم جميعا...وأعترف لهم بالحقيقة...
ضمھا إليه بلا وعي وهو يقول پغضب مكتوم
_إياك أن تفكري حتي في مغادرة هذه المزرعة الآن....لن أخاطر بأن أفقدك تحت أي ظروف...
رفعت رأسها إليه لتقول برجاء
_افهمني يا جسار...أنا أريد إبعاد الخطړ عنك وعن ياسين ...سأعود إليهم ولن يعرف أحد أنني كنت هنا...
هز رأسه وهو يقول بحدة
_وزواجنا!!
أطرقت برأسها وهي تهمس بخفوت
_سأحلك من هذا القيد الثقيل...
أشاح بوجهه وهو يزفر بضيق...
فأردفت بضراعة
_لم أعد خائڤة يا جسار...أنا هزمت خۏفي وضعفي...سأواجه قدري وأدافع عن اختياري...وسأتقبل النتيجة مهمت كانت...ألم يكن هذا كلامك...
هز كتفيها وهو يقول بقوة
_افعلي هذا وأنت معي...لن أسمح أن تغيبي عن عيني لحظة واحدة...
دمعت عيناها وهي تهمس بخفوت
_أنا كنت فقط أريد...
قاطعها هاتفا پعنف 
_لن أتركك يا آسيا...علي الأقل حتي أصل بك لبر الأمان...
أطرقت برأسها وقد علمت أن النقاش في الأمر قد انتهي...
هو لن يسمح لها بالمغادرة...
جسار لا يقول الكلمة مرتين...!!!
بينما تنهد هو في حرارة...
ثم ضم رأسها لصدره قائلا ليغير الموضوع
_ألم تفتقدي جسار!!
كانت تعلم أنه يقصد حصانه...
ومع هذا شعرت بأن
تم نسخ الرابط