رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل العشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
ترفض رؤيته....!!!
من كان يخبرها أنها ستكون بكل هذه القسۏة معه!!!
وبكل هذا التجاهل!!!
من كان يخبرها أن قلبها الذي فاض بحبه منذ وعت علي هذه الدنيا سيخذله في صراعه مع عقلها وكبريائها!!!!
تمالكت نفسها لتقول بصوت تصنعت بروده
_لقد اطمأننت عليك ...الجميع يقولون أن چرحك سطحي وأنك ستعود للمنزل غدا...
أغمض عينيه في ألم...
صوتها رغم برودته يكوي صدره بسهام حاړقة...!!!!
ساري لن تسامحه...
ستظل تجلده بهذا الذنب وربما أعدمت حبهما لأجله...!!!
همس بعد لحظات من الصمت والعتاب يحتوي همساته المخټنقة
_الجميع ! الجميع حولي عداك أنت !!!
سالت دموعها الحبيسة علي خديها وعبارته تصيب قلبها في الصميم...
لكنها تشبثت بآخر أسوار مقاومتها وهي تقول بنفس البرود
_حمدا لله علي سلامتك ...اعتن بنفسك...
قالتها وأغلقت الاتصال بسرعة...
وقرارها الأخير الذي اتخذته يتملك رأسها أكثر...
غدا...عندما يعود لمنزل العائلة ستبلغه به...
وعلي سريره أغمض هو عينيه بحسرة...
لن يلومها رغم كل شئ ....
هو دوما يخذلها...
إن لم يكن بإرادته فرغما عنه...
حتي بعدما قرر أن يتغير ويرمي تاريخه الأسود كله خلف ظهره ليبدأ معها من جديد....
عادت ذنوب ماضيه تطارده لتقف حائلا بينه وبينها...
وكأن القدر يعاقبه بقلبه...!!!
قلبه الذي طالما كفر بالحب والإخلاص...
والذي تغير بين يديها ليصير ناسكا في محراب حبها...
الآن ...تطرده هي خارج أسوار مدينتها !!!!
فتحت آسيا عينيها لتجده جوارها مشبكا أنامله بأناملها...
ابتسمت بشحوب وهي تتأمل ملامحه المرهقة...
منذ سقطت ضحېة هذا المړض وهي تجده هكذا كلما أفاقت من نومها ...
يحتضن أناملها بكفه وكأنه يخشي أن تضيع منه...
وصلها صوته الحنون يغازل أذنها بعاطفته
_كيف حالك الآن!
اتسعت ابتسامتها وهي تومئ برأسها هامسة
_الحمد لله.
قالتها وهي تحاول النهوض لكنه وضع كفه الحر علي كتفها هامسا
_ابقي مستريحة!!
دارت بعينيها في الغرفة وهي تهمس بدهشة
_لماذا أنا هنا!
ربت علي وجنتها برفق وهو يملأ عينيه من ملامحها هامسا بحنان
_حتي أستطيع العناية بك ...
خفق قلبها بقوة لعبارته...
مضي وقت طويل...طويل جدا...
منذ شعرت بأن أحدا ما يهتم لأجلها...
وكم تحتاج هذا الشعور الآن...
وبالتحديد منه هو...
هو الذي تشعر أنها ...!!!!
هزت رأسها تحاول نفض هذه الفكرة عنها....
ثم همست بخجل وهي تسبل جفنيها بعيدا عن عينيه المتفحصتين
_هل كنت مريضة إلي هذا الحد!!
عاد يربت علي وجنتها ثم أغمض عينيه ليقول بصوت متهدج
_الحمد لله!
اتسعت عيناها بدهشة للحظة وهي تنتبه لنبرة صوته المتهدجة...
ثم توجهت ببصرها لكفه الذي يحتضن كفها بقوة...
ما باله جسار!!!
لماذا تشعر أنه تغير معها!!!
لا...ليس الأمر مجرد شفقة...
شئ ما في نظرة عينيه قد تغير...
شئ ما يتواري خلف ستار حنانه المعهود...
شئ يشبه ال....!!!!
عادت تهز رأسها وهي تؤنب نفسها بقوة...
حمقاء يا آسيا...
حمقاء كعادتك!!!
جسار لن يراك سوي مجرد واجب ثقيل...
وبقاؤك هنا لن يزيد عن كونه صنيع معروف...
بل...من يدري...!!!
ربما عندما تتعافين من مرضك وينتبه أنك قد دخلت غرفة سمية يعود لسابق عهده من القسۏة معك...
قطعت أفكارها عندما سمعت صوت طرقات خاڤتة علي الباب...
بعدها دخل العم كساب مبتسما يقول لها بأبوته الصادقة
_إذن فقد أفاقت الغالية......حمدا لله علي سلامتك يا ابنتي.
ابتسمت آسيا في خجل وهي تحاول سحب كفها من كف جسار حياء من عمه...
لكنه تشبث به وهو يومئ لها برأسه في إشارة موحية...
نظرت إليه في حيرة وهي عاجزة عن الفهم...
بينما نقل العم كساب بصره بينهما في رضا...
وهو يشعر بشرارات جديدة من المشاعر بينهما...
ثم قال لآسيا بمرح
_لقد كتب لك عمر جديد كما قال الطبيب...استغليه إذن في بداية جديدة...وكفاك خوفا وحزنا..
التفتت إليه آسيا تتفكر في كلماته...
إنها تشعر فعلا أنها قد كتب لها عمر جديد...
شئ ما بنفسها قد تغير فجأة ولا تدري ما السبب...
لم تعد تشعر بنفس الحزن والألم الذي كان يخنق روحها قبل سقوطها تحت سطوة مرضها هذا...
بل للعجبتشعر برغبة هائلة في الحياة...
في المواجهة...
في الدفاع عن حقوقها ضد ظلم أي أحد...!!!!!
ما الذي غيرها هكذا!!!
لا تدري...
هل هو شعورها بأنها كان من الممكن أن ټموت وأن الحياة أهدتها فرصة أخري لتغير مسارها...!!!
أم أنها ملت من طول ضعفها وانكسارها أمام صڤعات القدر...!!!
أم هو إحساسها الجديدبالأمان مع جسار...
جسار الذي تشعر أنه سيكون سندها حقا في كل معاركها القادمة!!!
أم هو قلبها الذي عاد ينبض بحب جديد يختلف تماما عن حبها القديم لياسين...
حب يستحق أن تقوم من عثرتها لتدافع عنه!!!!
لا تعرف...
هي حقا لا تعرف...
لكنها موقنة فقط من أنها تغيرت...
ستكون آسيا جديدة أقوي كثيرا مما كانت...!!!!
لهذا ابتسمت ابتسامة جديدة عليها...
مزجت قوتها برقتها وهي تهمس بصلابة
_معك حق
متابعة القراءة