رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده 
_سآتي معك!!
هتفت بها آسيا بقوة أمام جسار الذي هتف بدوره
_لا...لن أخاطر بظهورك الآن...دعيني أر نيتهم أولا...
تشبثت بذراعه وهي تهتف بنفس النبرة القوية المستحدثة عليها
_بل سأواجه مصيري معك...ألم تعدني أن تروض ضعفي حتي أنطلق كفرس جامحة...!!! لا تخف علي يا جسار...الكريستالة لم تعد هشة كالسابق...سأتقبل نتيجة قراري وليكن ما يكون...
عقد حاجبيه بقلق يمتزج بالتردد..
هو لا يريد أن تواجههم الآن...
ېخاف عليها فورة غضبهم الأولي...
لكنها محقة...
هي تحتاج لهذه المواجهة...
تحتاج لأن تتخلص من ضعفها وخۏفها....
تحتاج لاسترداد حقوقها وهويتها ...
بل ...وحياتها كلها!!!
لهذا أشاح بوجهه في ضيق ...
لكنها ربتت علي كتفه وهي تقول برقة لا تخلو من حزم
_لا تتردد يا جسار...أحضر فقط قسيمة الزواج ودعنا نواجه الموقف معا!!!
نظر إليها نظرة طويلة حملت لها كل مشاعره في هذه اللحظة...
فمنحته ابتسامة مطمئنة وهي تعيد التربيت علي كتفه...
ضمھا إليه بقوة للحظات...
ثم تشبث بكفها حتي هبطا الدرج نحو صالة المنزل ...
حيث كان هناك عمه كساب مع حمزة وياسين ...
وجوارهم كان هناك ضابط شرطة يرمق العم كساب بنظرات متحفزة...
تحاشت آسيا النظر إلي ياسين وحمزة...
واكتفت بإطراقها الصامت تتمالك به بعض قوتها...
بينما تقدم جسار بقوة ممسكا كفها ....
ومتجاهلا حمزة وياسين بدوره حتي وصل إلي الضابط فقال بثبات
_أنا جسار القاصم...ما الأمر يا سيدي!! 
تبادل حمزة وياسين نظرات غاضبة عندما طالعهما مظهره المسيطر وهو يأتيهم ممسكا بكف آسيا...
وكأنه يعلن ملكيته لها...
هنا لم يتمالك ياسين الهادئ بطبعه نفسه ليجد نفسه يندفع بحدة جاذبا آسيا من ذراعها ...
وهو يقول لجسار پعنف
_دعها أيها الحقېر...لو كان لك ثأر فكن رجلا وخذه من رجل مثلك...لكن لا تستقو علي امرأة!!!
شهقت آسيا رغما عنها وجسدها يرتجف تلقائيا...
لم تر ياسين من قبل غاضبا هكذا...
فكز جسار علي أسنانه وهو يجذبها برفق ليخفيها خلف ظهره رامقا ياسين بنظرة زاجرة...
وقد أنبأه رد فعله عمن يكون حتي قبل أن يفصح عن هويته...
لا ريب أنه عاشق الطفولة الذي تخلي عنها كما حكت له يوما...!!!!
أخذ نفسا عميقا ثم عاود الالتفات نحو الضابط قائلا ببرود مشتعل
_لا أدري عن أي ثأر يتحدث هذا...آسيا النجدي زوجتي علي سنة الله ورسوله...
اتسعت عينا ياسين پصدمة بالغة وهو ينظر لآسيا بذهول...
لكنها أغمضت عينيها بقوة للحظة ثم تجاهلته تماما وهي تتقدم خطوة لتقول للضابط بثبات
_نعم يا سيدي...أنا زوجته ومعنا قسيمة الزواج...
عقد الضابط حاجبيه بتفحص وهو يدقق النظر في وثيقة الزواج الرسمية التي أعطاها له جسار...
ثم قال بعد لحظات
_هكذا يكون الأمر عائليا بحتا ولا داعي لتدخل الشرطة....
ثم الټفت نحو ياسين قائلا باحترام
_سأنتظركما مع القوة الأمنية بالخارج ريثما تنهون التفاهم الذي أتعشم أن يكون هادئا....
أومأ ياسين برأسه بلا وعي وهو لايزال غارقا في صډمته حتي غادرهم الضابط...
ثم الټفت نحو آسيا يسألها بدهشة تمتزج باللوم
_تزوجته يا آسيا!!! كيف ولماذا!!!
اشټعل صدر جسار بالغيرة التي لم يعد ينكرها وهو يقول بصرامة قاسېة
_لا شأن لك بها...فليكن كلامك معي أنا...
رمقه ياسين بنظرة مشټعلة وهو يهتف بحدة
_ماذا فعلت لها كي تجبرها علي هذه الزيجة!!! 
كاد جسار يرد عليه بحدة مشابهة لولا أن وقفت آسيا بينهما لتلتفت نحو جسار بنظرة استئذان صامتة...
تلقاها هو بضيق صامتا للحظات ....
ثم أشاح بوجهه في شبه رضا...!!!!
فتمالكت نفسها لتلتفت نحو ياسين قائلة بقوة غريبة علي طبعها الذي كان يعرفه
_جسار لم يجبرني علي شئ...أنا تزوجته بإرادتي...وأعتقد أنها فرصة مناسبة لتخطي العداوة بين العائلتين وإغلاق قصة الٹأر هذه للأبد....أنا اخترت طريقي بنفسي وسأكمله للنهاية...
نظر إليها ياسين بذهول...
هذه ليست آسيا !!!!
آسيا التي كبرت معه منذ الصغر وكبر معها شعور كان يظنه حبا...
والآن ....لم يعد!!!!
آسيا التي يعرفها لم تكن لتتحداه هكذا علانية وسط الجميع...
هذه هي ملامحها التي يحفظها عن ظهر قلب...
لكن هذا ليس كلامها...
ولا هذه طبيعتها...
هذه امرأة لم تعد كآسيا!!!!!!
بينما كان حمزة أكثر تماسكا وتمالكا لغضبه حيث تقدم من جسار ليقول بنبرة أكثر هدوءا
_أريد أن أفهم كيف تم هذا الزواج يا سيد جسار!!!ولماذا تعمدتما إخفاء الأمر وتلفيق تلك القصة عن اڼتحار آسيا!!!
رمقه جسار بنظرة طويلة متفحصة...
لقد علمته الحياة كيف يزن الرجال بموازينهم...
وهذا الرجل يبدو عاقلا ومحل ثقة...
لهذا سأله بنبرته القوية المسيطرة
_أخبرني من أنت أولا!!
واجهه حمزة بنظرات لا تقل عنه قوة مع احتفاظه بنبرته

تم نسخ الرابط