رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
يضحك بمرح للحظات...
ثم تنهد بحرارة ليقول بعدها بعاطفة
_لأجلك أسيره مهما طال ...حتي تتأكدي من شعوري نحوك...
قاومت خجلها باستماتة وهي تتشبث بقناعها المرح لتهتف باندفاع
_دعك من حيلك القديمة وأخبرني بالتفصيل عما جري هناك....
زفر زفرة قصيرة...
ثم بدأ يحكي لها تفاصيل الأمر....
حتي انتهي ...فهتفت وهي تصفق بكفيها
_إذن فقد انتهت قصة الٹأر وتزوجت ابنة عمك من هذا الرجل!!!!
ضحك بمرح وهو يعيد رفع حاجبه ليسألها بمكر
_أيهما كان يزعجك أكثر....قصة الٹأر...أم زواجي بابنة عمي!!!
هزت كتفيها وهي تضحك دون أن تجيب....
فضحك بدوره وهو يهز رأسه قائلا بشرود
_عسي الله أن ينتهي الأمر علي خير...ولا تجد في الأمور أمور!!!!
قالها وهو يتذكر شرط جده الحاسمبحضور جسار وعائلته إليه في بيته يطلبون الصلح...
وهو ليس بهين أبدا...
لكنه يظن خيرا بجسار وقدرته علي إتمام الصلح...
لعل هذه الأزمة تنجلي...
ليس لها من دون الله كاشفة!!!
وبعدها يكون الطريق أمامه ممهدا لمفاتحة جده في أمر خطبته لمارية...
فهو ما عاد قادرا علي الصبر أكثر...
فتح باب شقته ليجدها تنتظره جالسة علي كرسيها...
اندفع نحوها بخطوات سريعة فتعلقت عيناها بعينيه تقرأ ما فيهما بشغف...
لكنها لم تقو علي الكلام...
قلبها كان يخفق پجنون...
وهي تحاول التظاهر بالهدوء قدر ما تستطيع...
أمسك كتفيها بقوة يرفعها إليه وهو يبتسم أمام عينيها هامسا بحرارة
_افتقدتك يا غاليتي!
قالها ثم ضمھا إليه بقوة وهو يتنشق عبير شعرها مردفا بنفس النبرة الذائبة
_أخيرا عدت إلي سلطانتي...كل دقيقة دونك تساوي ألف عام من اشتياق...
عاندت أناملها التي كانت تتوسلها أن تحتضنه بدورها...
وهي ترفع إليه رأسها هامسة بصلابة تخفي هشاشة روحها الآن
_كيف سارت الأمور هناك!!
احتضن وجهها بكفيه وهو يسافر بحدقتيه دون كلل في بحار عينيها هامسا بحنانه الدافئ
_انزعي قناعك يا المزدانة بحنانه وهو يهمس
_رأيتها يا رقية...رأيتها بعيني لكن قلبي ما كان يري سواك....رأيتها وأدركت بكل يقين أنني لم ولن أعشق امرأة مثلك...
ابتسمت بشحوب وهي تحيط وجنته براحتها هامسة بتردد
_ألم تكن ضائقا بقصة زواجها هذه!!!
أومأ برأسه إيجابا وهو يهمس بحسم
_بلي...كنت ضائقا جدا...
ثم ضمھا إليه أكثر وهو يلصق جبينه بجبينها هامسا
_لكن ليس كما تظنين...الأمر كله لم يتعد قلقي علي ابنة عمي ورفيقة طفولتي...لكنني بعدما اطمأننت لجسار هذا...لم يعد يشكل الأمر لي فارقا...
تنهدت في حرارة وهي ترفع عينيها إليه لتهمس بعتاب وجل
_يالخوفي من قلبك الذي ينسي حبه بهذه البساطة!!!
أطرق برأسه لحظات...
ثم عاد يرفع عينيه إليها هامسا بحزم
_لم يكن حبا يا رقية...الآن فقط أدرك أنه لم يكن!!
أخفت وجهها في صدره ليردف هو بنفس الثقة
_الحب الحقيقي لا ينتزعه منا أحد...لأنه شفرة قلوبنا الخاصة...والتي لا تستجيب دقاتنا إلا لرموزها هي فقط...لو كان حبا لما حرمني منه خوف ولا طغيان....ولما حال بيني وبينه شئ...ولا حتي المۏت...الحب والضعف نقيضان يا رقية...لا يجتمعان أبدا في قلب عاشق...
رفعت رأسها إليه ببطء...
وعيناها تلتقطان ثغرها وهي تهمس بدلال ملكي
_وماذا يكون إذن في قلب العاشق!!!
ضحك ضحكة آسرة...
ثم داعب أنفها بأنفه ليهمس بمكر
_تعالي لأخبرك!!
طرقت آسيا باب غرفته برفق فسمح لها بالدخول...
تقدمت نحوه ببطء تراقب التوتر الشديد علي ملامحه والذي عجز عن إخفائه...
حتي صارت أمامه تماما فهمست بخفوت
_هل أغضبتك في شئ!!!
ربت علي وجنتها برفق دون أن يجيب...
فأعادت همسها الوجل
_منذ رحلا وأنت تتحاشي الحديث معي...هل أخطأت التصرف في شئ معهما!!!
تنهد في حرارة ثم أعطاها ظهره للحظات...
لا يدري ماذا يخبرها...
منذ أحس بأنه يكاد يفقدها وهو غارق في حيرته...
مشاعره الجديدة نحوها تربكه...
هو لا يريدها معه...
لا يريدها أن تضيع عمرها هنا مع ظل رجل يأبي خېانة حبه القديم...
وفي نفس الوقت هو لا يستطيع أن يتركها...
نعم...لا ينكر أنه تعلق بها حقا...
لا يعنيه الآن ما معني شعوره...
بقدر ما يعنيه ألا تغيب عن عينيه لحظة واحدة ....!!!
قبض أنامله بقوة للحظات...قبل أن يسألها بصوت جاهد كي يظهر هدوءه
_ياسين ابن عمك كان غاضبا للغاية...يبدو أن قصة زواجنا قد أزعجته....
أطرقت برأسها للحظة...
ثم سارت حتي وقفت قبالته لتنظر لعينيه قائلة بقوتها المستحدثة
_لو كنت تعرف ياسين كما أعرفه لأدركت مدي صډمته اليوم بشأني...آسيا التي كان يعرفها ماټت حقا منذ دخلت إلي هذه المزرعة...آسيا الآن لم تعد لديه سوي ابنة عمه فحسب....
اشتعلت عيناه وهو يسألها بنفس البرود الخادع
_وهو ...ماذا يعني الآن لديك!!
أطرقت برأسها وهي تود الآن لو تصارحه بمشاعرها نحوه والتي لا تدرك أنه يعرفها...
لكنها لا تستطيع...
حتي وهي تعلم
متابعة القراءة