رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

هكذا فجأة ليكون ارتباطها بجسار هذا أقوي من حبها لياسين!!!!
لابد أن يفهم من آسيا نفسها كل شئ...
هي الوحيدة الآن التي سترجح أحد كفتي الميزان...
إما أن تنتهي العداوة بين العائلتين وتغلق دفاتر الٹأر هذه للأبد...
وإما أن تكون ڼارا تتأجج من جديد لتأكل في طريقها الأخضر واليابس...!!!!
لهذا تصدي لجسار بقوة تليق بحفيد قاسم النجدي...
ليقول له بلهجة محايدة
_حسنا يا جسار...سأتحدث مع آسيا وحدنا...في المكان الذي تقترحه أنت....
رن الجرس في منزل رياض فقام ليفتح الباب بترقب...
شهق بدهشة لم تلبث أن تحولت لفرح شديد وهو يهتف بحرارة
_زياد !!! حمدا لله علي سلامتك يا بني...!!!
احتضنه زياد بقوة ثم هتف بجزع 
_كيف حال أمي الآن!!! لقد حجزت علي أول طائرة عندما علمت بمرضها!!!
اتسعت عينا رياض في إدراك وقد فطن لحيلة صفية في إعادة زياد إلي هنا في هذا التوقيت بالذات...
لعله يدرك فرصته بالزواج من مارية...
بعد عرض حمزة النجدي لخطبتها...
والحقيقة أنه هو الآخر يتمني هذا لولا أن قلبه يخبره أن مارية قد حسمت قرارها بهذا الشأن...
وأن اعتراضها السابق علي طلب حمزة النجدي أمامه...
لم يكن سوي عتاب رقيق تبعه استسلام لعرضه...
كما أحس هو من رد فعلها بعد هذا!!!
قطع زياد أفكاره وهو يلقي حقيبته جانبا ليهتف بلهفة مناديا
_أين أمي!!! أمي!!!
اندفعت صفية نحوه من المطبخ لتضمه بحرارة هاتفة بسعادة واضحة
_حبيب قلبي يا زياد...لم تخيب ظني في قيمتي لديك!!!
ابتعد عنها قليلا ليتفحص وجهها قائلا بقلق
_ماذا بك يا أمي!! لقد كدت أجن قلقا!!!
رمقها رياض بنظرة عاتبة أطرقت هي علي إثرها برأسها إلي الأرض...
ثم توجه نحو زياد ليربت علي كتفه قائلا بهدوء
_لا تقلق يا بني...كلنا بخير...اذهب أنت واسترح في غرفتك...
عاد زياد يرمق صفية بقلق...
فضمته إليها من جديد لتقول بحنان
_استمع لوالدك يا بني...اذهب واسترح...وعندما تستيقظ سيكون لنا حديث طويل!!!
وقفت رقية في شرفة غرفتها ممسكة بهاتفها في ترقب...
قلبها يكاد يتوقف قلقا علي ياسين وهي لا تدري عواقب هذه الزيارة الرهيبة...
لقد هاتفها الضابط الذي اصطحبه بتوصية من أحد أصدقاء والدها منذ قليل...
وأخبرها بأمر زواج آسيا من جسار القاصم...
ولعل هذا ما هدأ توترها نوعا...
لكنها لا تزال قلقة بشأن تبعات هذا الأمر...
كيف سيكون رد فعل قاسم النجدي عندما يعلم عن هذا!!!
وهل سيكون هذا الزواج نهاية للعداوة بين العائلتين!!!
أم أنه سيزيدها أكثر!!!
وكيف ستكون مشاعر ياسين عندما يري آسيا من جديد!!!
آسيا حبيبة طفولته وصباه...
والتي كبر حبها معه وتضافر مع سنوات عمره!!!
هل سيتحرك سطح حبهما الراكد عندما تعانق عيناه ملامحها ثانية...
أم أن حبه المزعوملها سيصمد أمام هذا التحدي!!!!
وما هو شعوره الآن وهو معها!!!
هل تمزقه أنياب الغيرة وهو يراها قد تزوجت غيره!!!
أم أنه علي العكس يشعر بالارتياح لأنه تخلص من تأنيب ضميره بشأنها!!!!
هل يندم لأنه لم يكن قويا بما يكفي ليتصدي لجده منذ البداية ويطالب بحقه في حبيبته!!!
أم أنه الآن أدرك أن ما بينهما لم يكن حبا حقيقيا كما كان يقول لها!!!
وضعت كفها علي جبينها وهي تشعر بقلقها يكاد ېخنقها...
فتهاوت جالسة علي كرسيها وهي تعاود النظر إلي هاتفها بترقب هامسة 
_لا تخيب ظني فيك يا ياسين...
جلس حمزة علي أحد الكراسي جوار آسيا بينما وقف جسار قابضا كفيه پغضب جامد يراقبهما من بعيد...
أومأت له آسيا برأسها في إشارة مطمئنة لكنه بقي علي حاله من التوتر والقلق...
وفي مكانها التفتت آسيا نحو حمزة تقول بتماسك
_حمدا لله علي سلامتك يا حمزة...
رمقها حمزة بنظرة عاتبة وهو يقول بهدوء لائم
_كنت أتمني أن أعود في ظروف أفضل من هذه...لا أن أرجع لأجد کاړثة في انتظاري...
رفعت رأسها بكبرياء لتقول بقوة حقيقية لا تدعيها
_الكارثة بدأها جدي منذ زمن ....عندما قرر مصيرنا نحن بنات سعد النجدي كما الجواري...أنا أعترف أنني أخطأت بالهرب...ولولا شهامة جسار ربما كنت نلت مصيرا أسوأ من المۏت...لكن ما دفعني للهرب هو شعوري بأنني بلا قيمة...بلا ثمن...مجرد قطعة أثاث يتصرف بها قاسم النجدي كما شاء....
أومأ حمزة برأسه في تفهم...
ثم نظر إليها بتفحص ليسألها
_لماذا تزوجت جسار!!!
تنهدت في حرارة ثم قالت بهدوء
_أنا أثق بك يا حمزة...لهذا سأخبرك بالحقيقة كلها...لعلنا نصل لحل في هذه الأزمة يضمن سلامة الجميع...
وأولهم جسار وابنه...لأن هذا أقصي ما يعنيني...
هز رأسه فيما يشبه الوعد...
فاندفعت تحكي له كل شئ عن جسار منذ التقاها أول مرة غريبة وحيدة في الطريق...
وكيف كانت
تم نسخ الرابط