رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
أنها تعشقه فوق العشق وأكثر...
خاصة بعد وقوفه معها اليوم...
لكن لازالت الحواجز بينهما قائمة....
وأعظمها...حبه الوفي لسمية!!!
والذي لا تريد أبدا أن تعكر صفوه بشوائب من إحساسه بالذنب....
خاصة وهي تشعر أن رحيلها عن هنا قد اقترب...
وأن دور كل منهما في حياة الآخر قد أوشك علي الانتهاء...
لهذا رفعت رأسها إليه لتهمس بابتسامة شاحبة
_أنا لم أخجل من الاعتراف لك بأنني كنت يوما أحبه...وبنفس القوة أخبرك اليوم أنه ما عاد عندي سوي ابن عمي فحسب...أنا تعلمت درسي جيدا...الحب الضعيف الذي لا يصمد في وجه الصعاب ليس حبا...بل هو مشاعر باهتة كجنين مشوه لن يكتب له البقاء....الحب القوي كحبك لسمية والذي تحدي حتي المۏت هو الحب الحقيقي الذي يستحق الخلود....
[[system-code:ad:autoads]]تنهد في حرارة وهو يشيح بوجهه...
فأردفت بنبرتها القوية
_لا تخش علي كريستالتك فقد علمتها أنت كيف تحافظ علي قيمتها...فرسك الجموح بدأت اليوم أول خطوة في طريق انطلاقها الطويل وستكمله لآخره...
عاد يلتفت إليها مبتسما بإعجاب يمتزج بفخره...
فنظرت إليه نظرة طويلة....
ثم همست بشرود
_حمزة سيتمكن من إقناع جدي بحل الأمر...أنا أثق بهذا...وحينها سيمكنني العودة إلي عائلتي واستعادة حياتي المفقودة...
سقط قلبه بين ضلوعه وهو يسمع هذا منها...
لا...لن يسمح لها أن تغادر المزرعة...
بل أن تغادر حياته...
ليس بعد الآن...
وهو يشعر بحبها له...
وبمشاعره الجديدة نحوها...
والتي تتملكه كل يوم أكثر!!!!
لكنها كانت غافلة عن كل هذا وهي تهمس له برجاء
_لقد وعدتك أن أغادر هذا المكان كما دخلته...وسأفي بوعدي قريبا..سأعود لعائلتي وأتذرع بعملي ودراستي كي أبقي معهم طوال الأسبوع...وسآتي هنا يوم الجمعة فقط...كي لا يتشكك أحد في طبيعة علاقتنا....
زفر بقوة ثم هتف بضيق وهو عاجز عن الجدال
_هذا أمر سابق لأوانه...لن ترحلي من هنا حتي أطمئن تماما عليك....
هزت رأسها توافقه ثم عادت تهمس بتردد ممزوج بالخجل
_لكن لي لديك رجاء واحد...
مد ذراعيه يمسك كتفيها وهو غارق في نظراتها الدافئة...
ثم أومأ برأسه منتظرا
تهدج صوتها في عبارتها الأخيرة وهي تكتم بكاءها عاجزة عن إكمالها...
فضمھا إليه بقوة وكأنه يتشبث بها للحظات طويلة....
قبل أن يهمس في أذنها بحرارة
_لا تبكي بعد الآن أبدا...لقد اكتفيت من الحزن والدموع يا صغيرتي...من اليوم لن أري سوي ابتسامتك...ولن أسمع سوي صدي ضحكاتك ...أنت لا تستحقين أقل من هذا...
استسلمت لدفء صدره للحظات...
ثم ابتعدت بوجهها عنه لتمسح دموعها وتبتسم بضعف هامسة
_حسنا...أعدك بهذا...
طافت عيناه علي ملامحها تطوقانها بحنان ...
ثم مد أنامله يتلمس وجنتها هامسا بفخر
_اليوم شعرت بك كما تمنيتك دوما...بمزيج القوة والرقة الغريب...تعرفين متي تكونين في خفة النسيم...ومتي تشتدين كهبوب الريح...
اتسعت ابتسامتها وهي تهمس بامتنان
_لم أكن لأفعل لولا ثقتي أنك خلفي تدعمني ...صدقني لقد شعرت اليوم لأول مرة أنني لست يتيمة...لقد عوضتني عن حنان الأب وقوته ...
مال برأسه يقبل جبينها بعمق...
ثم همس أمام عينيها بصدق مس قلبها
_سأكون لك دوما كما تريدين...أبا وصديقا وأخا...لا يعنيني المسمي ...سأكون جوارك فحسب وهذا ما يهمني!!!!
انتهى الفصل