رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثاني والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

الهادئة
_أنا حمزة النجدي...أكبر أحفاد قاسم النجدي...وهذا يعني أن حسابك القديم كان معي أنا...ليس هذا فحسب...لكن حسابك الجديد كذلك...لأن آسيا كانت في حكم خطيبتي...لهذا أوكل إلي جدي التصرف في الأمر كاملا كما أرتئيه....
عقد جسار حاجبيه بتفحص يحاول استقراء ما يخفيه حمزة خلف كلماته...
وكذلك فعل حمزة الذي كان يشعر أن جسار القاصم لغز كبير...
وليس مجرد رجل منغلق التفكير علي قضية الٹأر القديم...
لأنه لو كان الأمر كذلك لما تزوج آسيا رسميا حتي لو كان قد أغواها...
بل إنه يبدو الآن بتشبثه بها وإخفائه لها خلف ظهره وكأنه يحميها منهم وليس العكس!!!
لهذا لم يتعجب عندما قال جسار أخيرا بنبرة قاطعة
_لن أتحدث عن ماض فات ولن يفيد في شئ...آسيا الآن زوجتي ولن تغادر هذه المزرعة أبدا...القانون الآن في صفي...لكن لو أردتم اللجوء للقوة فهي لا تنقصني.... لو كنت تعلم شيئا عن جسار القاصم لفهمت أن الأمر منته تماما...
ثم تشبث بكف آسيا أكثر ليردف بنبرة أكثر صرامة
_خاصة أن آسيا توافقني علي قراري..
كز ياسين علي أسنانه وهو يشعر بالڠضب...
لا...لم تكن غيرة علي محبوبة الصبا...
بل شعور بالعجز أمام هذا العملاق الذي يتحدث بكل قوة وسيطرة...
وكأن الأمور كلها بيده...
لكن الحقيقة أنها حقا كذلك...!!!!!
كل الخيوط صارت ببين أصابع جسار القاصم...
الٹأر القديم...والڤضيحة الجديدة المغلفة بوثيقة زواج!!!
ويبدو أن آسياللعجبتؤيده فيما يفعله...
أم تراها مجبورة!!!
جعله هذا الخاطر يتصدي لجسار هاتفا بصرامة
_أريد التحدث مع آسيا وحدها...
اعتصر جسار كف آسيا في يده رغما عنه وهو يكز علي أسنانه ...
هذه هي المرة الأولي التي يتملكه فيها وحش الغيرة بهذه الصورة...
لو لم يتمالك نفسه بقوة الآن فستكون النتيجة كارثية...
لهذا خرج صوته مشټعلا بنبرات حادة وهو يقول ببطء ضاغطا علي حروفه
_ومن أنت كي أسمح لك بالحديث مع زوجتي وحدكما!!!
اشټعل ڠضب ياسين أكثر وهو يهتف بحدة غريبة علي طبعه الهادئ
_من أنا!!!! أنت الذي تمنعني عنها وتسألني من أنا!!!
اندفع حمزة يقف بينهما وهو يربت علي كتف ياسين مهدئا...
هل هذا هو ياسين الهادئ العاقل الذي اختار صحبته!!!
حمدا لله إذن أنه لم يصطحب حذيفة أو عمار...
كانت لتصير بحور ډم هنا!!!!!
دمعت عينا آسيا رغما عنها وهي تشعر بالضعف يتسلل إليها...
فالتصقت بجسار أكثر ترمقه بنظرة غريبة...
مزجت كل عاطفتها نحوه برجاء حار...
وقد كان لنظرتها هذه مفعول السحر...
وكأنها كانت بردا وسلاما علي نيران غضبه كلها...
الآن فقط لا يمكنه إنكار شعوره نحوها...
هذه الغيرة التي كادت تكوي ضلوعه بقسۏة...
والتي نسفتها هي بنظرتها هذه...
وهذا الإحساس القوي الذي يتملكه الآن برغبته في حملها بعيدا عن هنا...
ليعيدها لغرفته حيث لا أحد سواه يراها ...
ولا أحد غيره يملك سلطانا عليها!!!
مع زخات أخري من مشاعر تتخلل كل هذا...
تحضه الآن لاحتضانها برفق...
للتربيت علي رأسها حتي يهدأ كل هذا الخۏف الذي يسكن عينيها...
لتقبيل رأسها بكل فخر...
فخر أب يري ابنته تتجاوز محنتها بكل قوة...
لترفع رأسه كما ينبغي...
لقد نجحت فرسه التي طالما أرقه ضعفها أخيرا...
عبرت حواجز الخۏف والتردد والضعف...
وآن الأوان أن تنطلق حرة جامحة بلا قيود...
نعم...الكريستالة صارت تعرف جيدا قيمتها ...
بعدما تغلبت علي عقدة هشاشتها العتيقة!!!!
لهذا ابتسم لها في حنان يمتزج بالفخر وهو يضغط كفها في راحته...
عندما الټفت إليه حمزة ليقول بحزم رفيق
_أنا الذي أريد التحدث مع آسيا وحدنا...أعتقد أن هذا من حقي...فأنت الذي اعتديت علي خطبتي لها ...وأريد أن أطمئن أنها ليست مجبورة علي البقاء هنا...
عقد جسار حاجبيه پغضب وهو يهم بالاعتراض...
لكن عمه ربت علي كتفه بإشارة موحية...
ثم قال لآسيا برفق
_اذهبي مع ابن عمك لهذه الغرفة يا ابنتي...
تشبث جسار بكف آسيا يمنعها وهو يرمق عمه بنظرة مستنكرة...
لكن العم كساب أردف بلهجة قوية
_الباب سيبقي مفتوحا ونحن سنبقي هنا نراقبكما من بعيد...
عقد حمزة حاجبيه بضيق وهو يقول باستنكار
_ما الذي تظنني سأفعله بها !! هل نسيت أنها ابنة عمي!!!
هز كساب رأسه وهو يقول بشبه اعتذار
_أنا أعرف أنك لن تؤذيها يا بني...لو كنتم تريدون ذلك لما حضرتم مع قوة الشرطة...لكنني أقول هذا لأجل جسار...هو شديد القلق علي زوجته ويحق له هذا...
نقل حمزة بصره بين جسار وآسيا بتفحص...
آسيا تبدو شديدة التعلق بجسار حقا...
إنها تكاد تلتصق به وكأنها تحتمي به هو منهما!!!!
وهذا غريب...
فحتي لو كان هو حمزة بعيدا عن نفسها بحكم غربته الطويلة...
ياسين ليس كذلك!!!
ما فهمه أنها كانت تحب ياسين حد الجنون...
فكيف تبدل حالها
تم نسخ الرابط