رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده 
كان جسار واقفا أمام اسطبل الخيل يفكر بشرود...
لقد أخبره حمزة بشرط قاسم النجدي لإنهاء العداوة بين العائلتين...
ورغم أنه يتفهم رغبته في حفظ كرامة عائلة النجدي ...
لكن ما يطلبه ليس يسيرا...
ليس يسيرا علي الإطلاق!!!
شعر بها خلفه فالټفت نحوها ليبتسم بحنانه كعادته قائلا
_صباح الخير يا آسيا.
ابتسمت بدورها لتشرق ملامحها وهي ترد عليه برقة...
ثم ناولته قفازين يدويين من الكروشيه لتقول له بهدوء يخفي انفعالها
_لقد وعدت ياسين أن أصنعهما له في العيد...لا أدري إن كنت سأكون هنا معكم أم لا...لو لم أكن هنا فأعطهما له نيابة عني.
أشاح بوجهه لحظة في ضيق...
ثم عاد ينظر إليها قائلا بعتاب 
_ألم نتفق أن هذا الحديث سابق لأوانه!!
أومأت برأسها وهي تطرق برأسها إلي الأرض...
ماذا عساها تقول له !!!
هي فقط تريد أن ترفع حملها عنه...
تريده أن يطمئن أنها سترحل عن هنا كما وعدته...
تريده أن يتخلص من أشباح الذنب التي تدور علي ملامحه كلما رآها...!!!
نعم...هي تفهم مشاعره جيدا...
وبقدر ما تعتصر قلبها ألما بقدر ما تزيد احترامها له...
لهذا ستبقي تحبه حتي ولو بلا أمل...
هذا رجل يستحق عشقها حتي لو لم يكن لها!!!
أخذت نفسا عميقا تتمالك به نفسها ثم عادت ترفع رأسها إليه متسائلة باهتمام
_هل من جديد بشأن عائلتي! ألم يهاتفك حمزة حتي الآن!!
ربت علي كتفها برفق ثم أخبرها عن فحوي اتصال حمزة وشرط قاسم النجدي لقبول الصلح...
فغمغمت بارتباك
_جدي طلب هذا!! لماذا يبدو الأمر وكأنه في موضع قوة!!!أنا بين يديك بالفعل وهو ليس له سلطان عليك!!!
تنهد جسار قائلا بشرود
_لا تستهيني بقوة عائلتك يا صغيرتي...قاسم النجدي يدرك جيدا حجم قدراته ونحن تزوجنا دون علمه..لو أرادها حربا بين عائلتينا فستكون حديث الساعة.
ارتجف جسدها رغما عنها وهي تتمتم پخوف
_إلي هذا الحد!!
عاد يربت علي كتفها وهو لازال علي شروده قائلا
_لهذا السبب هربت منذ سنوات ...لقد أدركت وقتها أنني واقع بين شقي الرحي...عائلتك من ناحية...وعائلتي التي تطالبني بما لا أطيق من 
_أنا آسفة يا جسار!
الټفت إليها من شروده...
ليلتقط خيوط الذنب المتشابكة علي ملامحها فيقول بحنان آسر
_لا تعتذري يا صغيرتي...أنت أعدت لي ماضي ...وما قيمة الانسان دون ماضيه!!!أنت رددت إلي اسمي الذي افتقدته...ومن يدري!! ربما كنت سببا في استعادتي لأهلي وبلدي ...فتكونين سر عودة جسار إلي الحياة .
ثم صمت لحظة ليردف بنبرة أكثر دفئا
_ستكونين بعثي بعد عدمي!!
اتسعت عيناها في ارتياع وهي تهتف بلهفة تمتزج بالخۏف
_هل تعني أنك ستنفذ لجدي شرطه!!! ستعود بقدميك إلي عائلتك بعد كل هذه السنوات!!لا...لا تفعلها يا جسار...سيكون هذا خطړا علي حياتك وحياة ياسين أيضا...
ابتسم وهو يربت علي وجنتها ليقول بحزم حنون
_هل ستعود كريستالتي للخوف من جديد!!!
دمعت عيناها وهي تهتف بانفعال
_لست في حاجة لفعل هذا ...فلماذا تلجأ لهذه المخاطرة!!!!
نظر إلي عينيها طويلا ثم أمسك كتفيها ليهمس بدفء
_لأجلك أنت!
تجمدت بين ذراعيه وهي تري الصدق المشع في عينيه ببريق عاطفة لم تجد لها مسمي...
حتي لو لم يكن شعوره نحوها حبا...
تكفيها هذه النظرة في عينيه...
نظرة تعدها بأمان الكون كله...
وتحتوي كل خۏفها وحزنها بغلالة رقيقة من حنانه الآسر وقوته الرفيقة!!!
لهذا وجدت نفسها تهمس دون وعي
_جسار...أنا...
قطعت عبارتها بصعوبة وهي تجاهد نفسها كي لا تنطقها...
لكنه قرأها في عينيها...
أكثر وضوحا من شمس الظهيرة وأقوي من ضوء القمر وسط حلكة الليل...
وليته ما فعل!!!
شعوران متناقضان يشقان صدره الآن...
أحدهما يكاد يرجوها أن بها...
يكاد يرجوها ألا تنطقها...
ألا تصدقها!!
بل...ألا تشعر بها من الأساس!!!
فهو لن يحتمل أن يكون سبب جرحها ...
لأنه موقن أنه لن يكون لها!!!!
والعجيب أنها رأت كل هذا واضحا في مرآة عينيه...
مشاعره الوليدة رغم تواريها المستتر خلف حجب كتمانه وصلتها صادقة...
لكنها كانت مغلفة كعادتهابطيات من الأسف والذنب!!!
وهو ما تتفهمه تماما رغم أنه يزيد تشققات أرضها الظمأي لحبه...
فهي تدرك بحق قيمة الحب العظيم الذي جمعه بسمية...
والذي لايزال قيدا عزيزا علي نفسه!!!!
لهذا هربت بعينيها من عينيه وهي تستجمع قوتها الملكيةالجديدة لتقول بنبرة أكثر تماسكا
_أنا ممتنة لك كثيرا...أنا أعرف أنك تفعل كل هذا لأنني وصية سمية الأخيرة....
قالتها وهي تزيح ذراعيه من علي كتفيها برفق لتبتعد بضع خطوات معطية له ظهرها...
وهي تحاول السيطرة علي انفعالها في هذه اللحظة...
ولم يكن هو أفضل منها حالا...
وهو الآخريدرك مكنون نفسها الآن...
وما

تم نسخ الرابط