رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

تكمل حديثها المندفع
_زياد يمكنه أن يجد لك عملا معنا هنا...المشفي هنا ممتاز ....وستكون فرصة رائعة لنعود للعمل معا من جديد...
زفر زفرة قصيرة وهو يشيح بوجهه...
فغمغمت بارتباك
_ما الأمر يا حمزة!! ألا تريد العمل هنا!! تريد أن تكون لك عيادتك الخاصة!!!
نظر إليها طويلا وعيناه تحملان عتابا لا تفهمه...
فاقتربت منه خطوة وهي تهمس بعاطفتها التي تعرف دوما طريقها لقلبه
_حمزة...ماذا بك!!
ظلت عيناه علي غيومهما الداكنة...
فعضت علي شفتيها وهي تهمس كأنها طفلة مذنبة
_حمزة...أنت غاضب مني!!!
ابتسم رغما عنه وهو يشيح بوجهه عنها للحظة...
ثم عاد يلتفت إليها وهو يهز رأسه قائلا
_هل تعلمين كم مرة قلت حمزة بلهجتك المهلكة هذه منذ بدأنا الحوار!!! كيف يمكن أن أغضب منك وأنت ترددينها هكذا فتذيب قلبي بعذوبتها...!!!
ابتسمت وهي تميل رأسها بدلال متحاشية النظر إليه...
لكنه أردف بضيق حقيقي
_لكنني لا أستسيغ بقاءك هكذا في بيت واحد مع ابن عمك هذا...خاصة أنك تقولين أنه يريد الزواج منك...والآن تعملين معه أيضا!!!
استعادت قوتها الأصيلة وهي ترفع كفها أمامها لتعد علي أصابعها قائلة بوضوح
_أولا...زياد لا يريد الزواج مني...عمي هو من يريد وزياد لا يوافقه...ثانيا...لا مكان لي هنا للإقامة فيه سوي بيت عمي إلا إذا كنت تفضل أن أقيم وحدي...ثالثا...عملي معه هنا فرصة لا تعوض بالنسبة إلي حتي لا أنسي ما تعلمته ولن أضيعها لأوهام في عقلك...
ثم صمتت لحظة لتردف بعتاب قوي
_رابعا...من المفترض أنك أنت بالذات تعرف أخلاقي وليست محل شك هنا...
انعقد حاجباه بضيق وهو يقول بحزم
_ليس شكا يا مارية...
التقطت فيوض عاطفته الهادرة بعينيه الآن ...
والتي جرفتها في تيارها لتبتسم من جديد وهي تهمس بدلال ساحر
_إذن...تغار يا...حمزة!!!
ضغطت علي حروف اسمه متعمدة بغنج ...
فعاد يبتسم وهو يحاول التشاغل عن فتنتها بالمرئيات حوله...
ليعود بعدها هامسا أمام عينيها بحنانه المشبع بعشقه
_وعلي من أغار سوي علي ماريتي...!!!التي تأسرني براءتها...وتهلكني فتنتها...ويبهرني عقلها...
ضحكت ضحكة آسرة طويلة...
ثم هزت كتفيها وهي تلوح بسبابتها هاتفة بصرامة مصطنعة
_الزم حدودك دكتور حمزة...وقوفك معي هكذا سيثير الأقاويل ويبعد الخاطبين!!!
ضحك بدوره وهو يشبك كفيه خلف ظهره قبل أن يقترب برأسه قليلا وهو يقول بحزم حنون
_أي خاطبين!!! أنت صرت لي منذ زمن يا ماريتي...هل تنكرين!!!
عادت تهز كتفيها وهي تهرب من عينيه لتقول بدلال
_لم أمنحك كلمتي بعد...!!!
اعتقل نظراتها جبريا بقوة عاطفته وهو يهمس بسيطرة رجولية
_لم تمنحيني كلمتك...إنما منحتني قلبك!!!
ظلت أسيرة عاطفته الهوجاء بعينيه للحظات...
ثم أومأت برأسها في خجل وهي تقول لتغير الموضوع
_ماذا فعلت بشأن ابنة عمك!!!
كاد يجيب سؤالها عندما سمع صوتا خلفه 
_كيف حالك يا مارية!!
الټفت بحدة نحو مصدر الصوت ...عندما هتفت مارية بمرح لا يخلو من ارتباك
_أهلا زياد...دكتور حمزة ....كان ...زميلي في لندن وهو صديق لوالدي...
اتسعت عينا زياد في إدراك وهو ينتبه لهوية حمزة...
لاريب أنه الخاطب الذي جعل والدته تستدعيه من سفره بجزع...
وكم يحمد له هذا !!!!
لهذا ابتسم وهو يصافحه قائلا بمودة
_أنا زياد ...ابن عم مارية ...لو كانت لم تخبرك عني...
هز حمزة رأسه بتهذيب وقد أذابت مودة زياد تحفظه السابق نحوه...
ليقول بأدب
_حمزة النجدي...
اتسعت عينا زياد للحظة وهو ينتبه للقب عائلته...
ثم سأله باهتمام
_هل أنت من عائلة النجدي التي تقيم هنا في ........!!!!
قالها وهو يذكر له عنوان منزل قاسم النجدي الذي ذهبت إليه مارية من قبل لزيارة جوري....
فأومأ حمزة برأسه إيجابا...
عندما انتبهت مارية للاسم والعنوان فاتسعت عيناها پصدمة ...
وهي تتلقي الرجاء الخفي في عيني زياد...
والذي لم ينتبه إليه حمزة لحسن الحظفسألت حمزة بتماسك أجادت ادعاءه
_هل تعرف جويرية النجدي!!!
ابتسم حمزة وهو يرفع حاجبيه قائلا بدهشة
_جوري ابنة عمي...هل تعرفينها!!!
تجاهلت مارية النظر لزياد حتي لا تثير شكوك حمزة...
ثم قالت بابتسامة شاحبة
_الدنيا ضيقة كما يقولون...أنا أعرفها منذ كانت تفتح المكتبة ....
أومأ حمزة برأسه...
فاختلست مارية نظرة لزياد الذي كان يتوسلها بعينيه أن تسأله عنها...
فعادت تسأل حمزة بحذر
_هل استعادت قدرتها علي النطق....لقد زرتها مرة في بيتها...وكانت....
تلعثمت في عبارتها الأخيرة...
فابتسم حمزة وهو يهز رأسه بعدم تصديق مغمغما
_أنت زرت منزلنا أيضا!!!
اغتصبت ابتسامة باردة وهي تومئ برأسها...
فتنهد حمزة قائلا بشرود وهو يسترجع مشكلة جوري
_نعم...استعادت قدرتها علي النطق بفضل الله...
اتسعت ابتسامة مارية وهي تري بعض الرضا الممتزج باللهفة علي ملامح زياد...
ثم عادت تسأل حمزة باهتمام
_وهل هي سعيدة مع زوجها!!!
أطرق حمزة برأسه للحظات...
ثم رفعه إليها ليقول باقتضاب
_طلقها!!
اتسعت عينا مارية پصدمة...
بينما ظهر بريق الأمل مشعا في
تم نسخ الرابط