رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
دون جدوي...
حتي خانتها عيناها
يجب أن تتخلص من أعراض هذا الحب المړيض الذي يسمم حياتها...
ستعتاد أن تنام دون دميته...
تماما كما تحاول الاعتياد علي فراقه ...
ستحارب أشواقها إليه بكل قوتها...
ومن يدري...
ربما يأتي اليوم الذي تنتزع فيه دبلته من إصبعها دون ألم....
لقد منحها القدر فرصة للاختيار...
وهي اختارت...
وستدافع عن اختيارها للنهاية...
مهما كان الثمن!!!
كانت مارية جالسة في غرفة الكشف الخاصة بها في عملها الجديد...
عندما سمعت طرقات خاڤتة علي الباب...
رفعت رأسها بترقب تنتظر الطارق...
أو بالأدق...الطارقة!!!
نعم...لقد كانت جويرية!!!
ارتفع حاجباها بدهشة للحظة ثم افتر ثغرها عن ابتسامة رقيقة وهي تهتف بترحاب ظاهر
_مرحبا يا جوري...ما هذه المفاجأة السارة!!!
تقدمت جويرية منها بخطوات مرتبكة وهي تغمغم بتوتر
_مرحبا يا مارية...عفوا...لقد اضطررت لهذه الزيارة...لكنني لن أستطيع البقاء طويلا حتي لا ينتبه أحد في المنزل لغيابي...
أشارت لها مارية بالجلوس وهي تتأمل ملامحها بتفحص...
وقد بدت لها هذه المرة مختلفة كثيرا عما رأتها في المرة السابقة...
ربما ازدادت ملامحها توردا وجمالا...
لكنها كذلك تبدو أكثر ثقة وقوة!!
رغم أطياف الخۏف التي تبدو ظلالها الرمادية علي وجهها...
خاصة عندما أردفت جويرية بحسم لا يخلو من توتر
_أريدك أن تخبري زياد أن ينسي أمري تماما....حتي لو التقاني مصادفة في الأيام القادمة لو تمت خطبتك لحمزة...فلا أريده أن يتحدث إلي ولو بكلمة...لا أريد المزيد من المشاكل...
ابتسمت مارية وهي تقول بحنان
_ولماذا تكون علاقتكما بابا للمزيد من المشاكل!!! لماذا لا يكون زياد تعويض القدر عما عانيته أنت في زواجك السابق!!!
هزت جويرية رأسها وهي تهتف بانفعال
_أنت لا تعلمين ظروفي...أخبريه بهذا فحسب...لا أريده أن يتعرض لي بأي صورة...
تنهدت مارية بيأس وهي تراقب انفعالها...
وشعورها بالشفقة نحوها يزداد...
هي تعرف كم أحبها زياد...
ولا يزال!!!
لقد بدا كالطفل في ليلة العيد عندما علم عن طلاقها...
بل إنه ڠضب من مارية واحتد عليها بحديثه عندما علم أنها أخفت عليه خبر فقدانها للنطق بعد زواجها...
ولولا سعادته بخبر طلاقها وخلاصها من زواجها الكارثيهذا لما سامحها بسهولة...
وهي تشعر أن حبا كحب زياد قادر علي مداواة چرح جوري حتي لو أنكرت جوري نفسها هذا...
لهذا قالت مارية بعد صمت قصير
_زياد لن يصدقني بعدما علم أنني أخفيت عليه خبر فقدانك للنطق وما حدث معك بعد زواجك...لهذا أقترح أن تحدثيه أنت بنفسك ...
ثم أردفت ببطء حذر
_أنت وحدك من يمكنك إقناعه بأن يبتعد عن طريقك ويفقد الأمل...
كانت تقولها وهي تشعر ببعض الأمل لو تحدثت جوري مع زياد...
فربما قارب هذا بينهما...
عندما تشعر جوري بصدق عاطفته ورغبته الحقيقية في احتواء آلامها...
لكن جويرية شهقت پعنف وهي تهتف بتوتر
_لا ...لا يمكنني الحديث معه....لن أفعلها أبدا...
ثم قامت واقفة وهي تردف بانفعال
_أخبريه أنت يا مارية أرجوك....أنا لا....
أغمضت عينيها وهي تشعر بدوار مفاجئ...
وتلاحقت أنفاسها كثيرا حتي ما عادت قادرة علي التنفس...
فقامت مارية لتتوجه نحوها وهي تهتف بجزع
_ماذا بك يا جوري!!!
ترنحت جويرية وهي تتمسك بكتفيها تلقائيا...
قبل أن تشعر بالأرض تدور حولها بسرعة وهي تسقط مكانها...
وبعدها بدقائق...
أفاقت جويرية من إغماءتها القصيرة علي صوت مارية الحنون
_حمدا لله علي سلامتك!!
تلفتت حولها بدهشة للوهلة الأولي...
لتجد نفسها لازالت في غرفة الكشف فغمغمت بصوت ضعيف
_ماذا حدث!!!
ثم تأوهت بضعف ومارية تسحب سن الإبرة من ذراعها وهي تقول ببساطة
_سآخذ منك عينة ډم لإجراء بعض التحاليل...حتي نطمئن عليك...
هزت جويرية رأسها وهي تحاول ازدراد ريقها الجاف هامسة
_لا داعي للقلق...هذه الحالة تنتابني غالبا عندما أتعرض لانفعال زائد...أنفاسي تتلاحق وتزداد سرعة ضربات قلبي حتي أفقد وعيي...
قالتها وهي تتذكر عندما أصابتها هذه الحالة بعد ۏفاة آسيا...
وليلة زفافها علي عمار...
وآخرها اليوم...
لكن ألا يحتمل أن يكون لإغمائها اليوم سبب آخر!!!!
تألقت عيناها ببعض الأمل وهي تغمغم بلهفة
_تحليل الحمل في الډم يكون دقيقا حتي لو كان الحمل في أوله ....صحيح!!!
عقدت مارية حاجبيها وهي تتمتم باستنكار
_حمل!!!!
التفتت نحوها جويرية بانفعال وهي تقول
_أريد اختبار حمل سريع...
عادت مارية برأسها للوراء وهي تتأملها مصډومة...
حمل!!!
لو كان هناك حمل فهذا سيزيد تعقيد الأمور...
ياإلهي...
حملها هذا قد يجعل عائلتها تعيدها قسرا لزوجها السابق...
فماذا ستكون ردة فعل زياد عندما يعلم عن هذا!!!
زفرت زفرة حارة...
ثم ربتت علي كف جويرية هامسة برفق
_حسنا يا جوري...تعالي هنا غدا في نفس الميعاد...وسأخبرك بالنتيجة....
_ماذا تقول!!! تزوجت حفيدة قاسم النجدي!!!
هتف بها عمه غيث القاسم في استنكار وانطلقت همهمات غاضبة في مجلس العائلة الذي انعقد سريعا فور عودة جسار وعمه
متابعة القراءة