رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
بصوت يكسوه الحنين
_لم أنس شيئا يا عمتي...خاصة حنانك أنت...لقد كنت أمي بعد أمي...
هزت فريدة رأسها وهي تغمغم بخفوت
_رحمها الله يا ابني....يعلم الله مكانتك عندي كيف هي...
قالتها وهي تربت علي كتفه بحنان قبل أن تذهب للمطبخ لتعد له مشروبه المميز
فالټفت نحو جويرية يسألها برفق
_كيف حال جوريتنا!! إلام وصلت مع عمار!!!
ابتسمت جويرية في امتنان وهي تقول بخجل
_سيحدث جدي عندما يعود...
أومأ حمزة برأسه في رضا...ثم سألها بحذر
_أنت راضية بعمار يا جوري!!! لو عدت إليه هذه المرة فلن يكون لك فرصة أخري بالخلاص...فتأكدي من رغبتك قبل أن يفتح هو الموضوع مع جدي ثانية...
اتسعت ابتسامتها وهي تقول بيقين وصله صادقا
_لا تقلق يا حمزة...عمار هو أفضل من يناسبني...أنا أثق بهذا...الآن أثق به تماما...
ابتسم حمزة بحنان وهو يري سعادتها وعاطفتها في عينيها...
ثم تذكر شيئا فسألها باهتمام
_هل تعرفين طبيبة تدعي مارية...!! شقراء هي ...وابن عمها طبيب يبدو أنه يعرف عائلتنا جيدا لأنه ذكر لي عنوان منزلنا...
ثم ذكر لها الموقف الذي حدث مع زياد ومارية اليوم بتفاصيله....
فاتسعت عينا جويرية پصدمة وهي تهمس بجزع
_زياد عاد!!!
عقد حمزة حاجبيه بشك وهو يقول بارتياب
_يبدو أنك تعرفينه جيدا...
ازدردت ريقها بتوتر وهي تحاول التظاهر بالتماسك لتقول كاذبة وبابتسامة مصطنعة
_كان زبونا مميزا للمكتبة....طالما اشتري مني الكتب...ومارية كذلك...
أومأ حمزة برأسه وهو يشعر أنها تخفي أكثر مما باحت به...
بينما استجمعت هي كل قوتها لتسأله بثبات
_من أين تعرفهما!!!
ابتسم وهو يلوح بسبابته قائلا بمرح
_هذا هو سري معك...لا تخبري به أحدا...
ثم صمت لحظة ليردف بعدها
_سأتقدم لخطبة مارية عندما تتجاوز العائلة ظروفها الحالية....
شهقت مارية بجزع فانعقد حاجباه بشدة وشكه يزداد...
لتتمتم هي بعدها بفتور
_مبارك يا حمزة...مارية فتاة مميزة حقا!!!
تأمل ملامحها بتفحص ثم قال بحذر
_جوري...هل تخفين شيئا!!!
هزت رأسها نفيا بسرعة وهي تتمتم بارتباك
_لا لا أبدا...لماذا تظن هذا!!!
أطرق برأسه للحظات..
ثم عاد يرفعه إليها قائلا بحزم لا يخلو من حنان
_لن أضغط عليك للبوح بما لا تريدينه...لكن تذكري فقط أنني سأساعدك دوما بكل ما أملك متي ترغبين...
هربت بعينيها من عينيه وهي تطرق برأسها مبهوتة...
عندما عادت فريدة بكوب الشاي لتدخل مع حمزة في حوار مرح طويل غابت عنه جوري تماما مع فيض أفكارها المخټنقة بخۏفها...
لقد عاد زياد...
ومما سمعته من حمزة الآن تعرف أنه قد علم عن طلاقها....
فهل تراه يحاول الاتصال بها مرة أخري!!!
حتي لو لم يفعل...
لو تمت خطبة حمزة ومارية فستلتقي به حتما...
ولو حاول التعرض لها فسيشك عمار في الأمر...
خاصة لو تذكر أن زياد هو الطبيب الذي زارها يوما!!!!!
دمعت عيناها پقهر وهي لا تدري كيف تتصرف الآن...
حدسها يخبرها أن زياد سيحاول معها من جديد ظنا منه أنها الآن حرة....
فماذا عساها تفعل!!!!
يالله!!!!
يجب أن تتصرف بسرعة...
قبل أن يعود عمار ويلاحظ شيئا...
ومضت الفكرة في رأسها فجأة فالتمعت عيناها بتصميم...
وهي تعتزم تنفيذها غدا...
نعم....لعلها تنقذ الأمر بسرعة...
لعلها تستطيع!!!!
_لقد فقدت ولدين من أبنائي بسبب ابنتيك يا فريدة...
هتفت بها راجية بنبرة عاتبة وهي تجلس مع فريدة في شقة الأخيرة...
فابتسمت فريدة بمرارة وهي تهمس بحزن
_وأنا مبتلاة في ثلاث بنات يا راجية...
هزت راجية رأسها وهي تغمغم وسط دموعها
_قلبي يكاد ينفطر علي حذيفة وعمار....لا أصدق أنهم لن يعودا لمنزل العائلة بعد...سيفارقا حضڼي للأبد...
انتقلت فريدة لتجلس جوارها وهي تربت علي كتفها قائلة بصبر
_قلبي يخبرني أن الغمة ستنزاح قريبا...ما ضاقت إلا وفرجت ...
كادت راجية ترد عليها عندما دخلت ساري عائدة من الخارج...
تجمدت مكانها عندما رأت العمة راجية تبكي جوار والدتها...
فهي تعلم أن الجميع يلومونها علي موقفها مع حذيفة...
خاصة راجية التي لن تسامحها لأنها كانت السبب في نبذه من العائلة...
لكنها مع هذا تقدمت نحوهما لتلقي السلام برفق...
ردت فريدة سلامها بفتور ...
بينما أشاحت راجية بوجهها دون أن ترد....
فأطرقت ساري بوجهها للحظة...
ثم عادت لغرفتها وهي تغلق الباب خلفها لتستند عليه بظهرها...
رفعت كفها أمام وجهها لتلتمع دبلته ببريقها أمام عينيها ...
لا...لم تخلعها...
ولن تفعل!!!
لو كانت امتلكت القوة لتنتزع دبلته من إصبعه هو...
فهي للأسف عاجزة عن أن تفعل المثل !!!!
حتي وهي توقن أنه لن يكون لها بعد ما حدث...
تنهدت في حرارة...
وهي تتقدم لتجلس علي مكتبها مستخرجة كشوف المحتاجين التابعة لجمعيتها...
قضت بعض الوقت تنسق مهامها وجداول زياراتها لهم حسب الحاجة....
وهي تحاول التشاغل بآلام الناس عن آلامها هي...
حتي انتهت مما تفعل فقامت لتبدل ملابسها...
تمددت علي فراشها تحاول النوم
متابعة القراءة