رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

عيني زياد الذي جعلته كلمة حمزة اليتيمة يبدو وكأنه بعث بعد عدم!!!!
لقد أعاد القدر له جوريته كما كان يتوقع...
زوجها البغيضلم يقدر علي احتوائها كما كان يظن...
لكن...ما الذي حل بها!!!
مارية تسأل حمزة إن كانت استعادت قدرتها علي النطق!!!
متي وكيف فقدتها!!!
ولماذا لم تخبره مارية عن هذا!!!
هي أخبرته أنها بخير وسعيدة مع زوجها...
ولهذا استجاب لنداء عقله وسافر ...
لو كان قد علم بمصابها ما كان قد رحل أبدا!!!!
اتسعت عيناه پصدمة وهو يتساءل في نفسه...
ما الذي جعل جوري تفقد النطق!!!
أتراهم أجبروها علي هذه الزيجة!!!
نعم...هذا هو التفسير المنطقي الوحيد...
هم ڠصبوها قهرا علي هذه الزيجة فلم تحتمل ألمها وفقدت النطق...
والآن استعادته عندما طلقها ابن عمها هذا!!!!
وهذا يعني أنها ....
معقول!!!
لازالت ...تحبه !!!
ابتسم تلقائيا وهو يصل لهذا الإدراك الأخير...
مع هذه الشعلة من الأمل التي اخترقت ظلمات روحه ...
تعده بغد تعوض حلاوته مرارة الأمس...
وتعيد له ما سرقه الحزن من عمره دونها...
وتلون أحلامه التي بهتت بعدها بلونها الزاهي المثير ...
لون الجوري!!!!
_سأعود يا جوري!
هتف بها عمار علي الهاتف بحزم ثم أردف ببعض الرفق
_ليس فقط لأنني افتقدتك....لكن لأكون جوار جدي في هذه الأزمة...بعد تطورات قصة آسيا الأخيرة....
همست جوري بعاطفتها الجياشة
_ربما بعد حل مشكلة آسيا يكون الوقت مناسبا لتفاتحه بشأننا من جديد...أو ...فلنفعلها معا...دعنا نذهب إليه سويا حتي يتأكد من أنها رغبتي أنا الأخري...
زفر عمار زفرة قصيرة ثم قال بضيق
_ومنذ متي يكترث جدي لرغباتك!!! ابتعدي عن هذا الأمر حتي لا تصيبك لعنات سخطه...أنا سأتحمل وحدي تبعات الأمر...
صمتت للحظات قبل أن تهمس برقتها الفطرية
_هل تعرف كيف أشعر الآن!!!
كان دوره هو ليصمت الآن صمتا يخفي طوفان عاطفته واشتياقه...
لتردف هي بنبرة ذائبة
_أشعر أنني محمية بك...هل تدرك قيمة هذا الشعور لمن عاشت عمرها كله تفتقده!!!
تنهد في حرارة دون رد...
فأكملت بنفس النبرة
_أرجوك يا عمار...بحق كل اللحظات الرائعة التي جمعتنا...لا تجعلني أفقد شعوري هذا ..كن دوما أماني وسندي...عدني ألا أخافك من جديد...
ازدرد ريقه ببطء وهمسها يخترق روحه باكتساح...
كم يود الآن لو يكون معها فيخفيها بين ذراعيه يسقيها عاطفته مشبعة بأمانها الذي ترجوه ...
قطرة قطرة حتي ترتوي...
كم يود لو يستقر بها علي شاطئ الحقيقة بلا أسرار ولا خفايا ولا ظنون....
بدلا من أمواج الشك والحيرة التي تتلقفهما معا ...
كم يتمني لو يبدأ معها كتابة قصتهما الحقيقية بسطور واضحة ...
وېمزق كل صفح الماضي التي تلطخت كلماتها بدموع الحزن والندم!!!!
طال صمته الصاخب فهمست باسمه مترقبة...
ليسألها هو بمزيج من الحزن والألم
_لازلت تخافينني يا جوري!!
أغمضت عينيها بقوة وهي تهمس بصدق
_أنت اختزلت خوف العالم وأمانه في عينيك وحدك...لم أعد أخشي سواك ...ولا أجد أماني إلا عندك...فماذا عساني فاعلة معك سوي أن أستجير بك ...منك...!!!
عاد يتنهد من جديد وهو يكاد يستحلفها أن تحكي له الحقيقة...
هذا فقط هو ما يطلبه...
يريد أن يعرف تفاصيل هذا الأمر الذي ېقتله ببطء...
كيف يمكنه تجاوز 
بل...كيف يتناساه!!!!
لكنه مع هذا سيصبر حتي يعود...
سيعرف كيف ينتزع منها اعترافاتها كلها علي صدره...
سيذيبها عشقا بين ذراعيه حتي يبوح قلبها بكل أسراره...
سيطوقها بغلالة رائقة من عشقه الدافئ تقيها برد خۏفها الذي ېخنقها...
وېخنقه معها!!!!
لهذا تسرب همسه المشتعل يحمل إليها كل مشاعره الثائرة
_انتظري حتي أعود يا جوري...لدينا الكثير لنتحدث عنه...
ابتسمت وهي تهمس بدلال 
_عندما تراني تنسي لغة الكلام كله ولا تذكر سوي لغة عاطفتك...
ضحك ضحكة قصيرة ثم همس بلهجة مسيطرة
_بأي لغة....وبكل لغة....سأصل للحقيقة معك يا جوريتي....
ارتجف جسدها رغما عنها وهي تشعر بالخۏف يتملكها من جديد...
خاصة مع توجسها من ...جوريتك لك وحدك يا عمار...وستبقي لك أبدا...
زفر زفرة قصيرة ثم همس بخفوت
_تصبحين علي خير...
أغلقت معه الاتصال وهي تشعر بانقباض قلبها...
لن تصفو سماؤها معه من الغيوم حتي تصارحه بكل شئ...
هو لن يرضي بأقل من هذا...
لكنها لا تستطيع...
حتي لو تفهم هو كذبتها بخصوص حملها وأنها فعلتها فقط لتستبقيه معها...
لن يتفهم موضوع زياد أبدا!!!!
سيبقي حجر عثرة بينهما كما يبدو!!!!
قطعت أفكارها عندما سمعت صوت طرقات خاڤتة علي باب غرفتها...
فتحت الباب لتجد فريدة تخبرها أن حمزة ينتظرها بالخارج...
ارتدت حجابها بسرعة وخرجت إليه ...
فالټفت لفريدة هاتفا بمرحه الحنون
_كوب الشاي بالقرفة المميز من يديك يا عمتي...لم أنسه بعد كل هذه السنوات من الغربة...
ابتسمت فريدة وهي تقول بحنانها المعهود
_لازلت تذكر يا حمزة..!!! كانت أياما جميلة يا ابني...
اتسعت ابتسامة حمزة وهو يقول
تم نسخ الرابط