رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الثالث والعشرون بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
...
ليس فقط في المال والأرض...
لكن في المكانة كذلك!!!
جسار القاصم وأولاده من بعده لن تكون لهم كلمة في مجلس العائلة....
نعم...لقد قال له عمه غيث بالحرف
_أنت اخترت أن تكون غريبا منفيا فاقبل قدرك وقدر أولادك من بعدك!!
لكنه مع كل هذا يشعر بالرضا....
هو كان زاهدا في المال والأرض والمكانة منذ زمن...
ولا يزال...
كل ما كان يعنيه هو آسيا !!!
كيف يعيدها لعائلتها وحياتها مرفوعة الرأس محفوظة الكرامة...
كما أن هذا الصلح لن يعود بالخير علي آسيا فحسب...
لكنه سيطمئن أخيرا علي ولده ياسين...
نعم...
ستغلق دفاتر الٹأر القديمة للأبد...
وينام الجميع آمنين مطمئنين بلا خوف من غد...
وهذا هو المقابل الثمين الذي يهون أمامه كل شئ!!!
وجواره كان عمه كساب يفكر في شرود...
من كان يقول أنه بعد كل هذه الأعوام...
تنتهي قصة الٹأر هذه هكذا بتقدير المولي عز وجل...!!!!
من كان يخبره أن ابنة فريدة التي عاش مخلصا لحبها طوال هذه السنوات ربما تكون سببا في إعادتها إليه!!!
من كان يواسي قلبه الذي عاني عذاباته وحده طوال هذه السنوات بأن حصاد الصبر قد يكون أروع مما تمني!!!
نعم...الآن يمكنه الحلم بها من جديد...
حلما مزينا ببعض الأمل هذه المرة...
بعدما خنقته مخالب اليأس عمرا!!!
قطعت أفكاره عندما وصل بدر لمدخل المزرعة...
فترجل من السيارة ليقول له بشرود
_سأذهب إلي غرفتي ...أحتاج لأختلي بنفسي قليلا...
قالها وهو يسرع الخطا نحو غرفته يكاد قلبه يسبقه إلي قلادتها التي احتفظ بها طوال هذه السنوات...
لتبقي شاهدة علي غرامها الذي لم تزده الأيام إلا اشتعالا....
ويريدها اليوم أن تشهد كذلك علي فرحته بقرب تحقيق حلمه...!!!
راقب جسار انصرافه بابتسامة متفهمة وهو يدرك شعوره الآن...
عمه الذي ترك كل شئ خلفه منذ سنوات من أجل امرأة...
رغم أنه يعلم أنها تكرهه الآن ظنا منها أنه من قتل زوجها...
لكنه بقي علي عهد قلبه معها...
فياله من وفاء...
وياله من حب!!!
تنهد في حرارة وهو يدلف إلي داخل المنزل الكبير...
ولم يكد يغلق الباب خلفه حتي وجدها تندفع نحوه من غرفة الصغير لتلقي نفسها بين ذراعيه وهي تهتف بلهفة باكية
_عدت يا جسار!!! الحمد لله...الحمد لله...
ضمھا إليه بقوة وهو يشعر بارتجافها الخائڤ بين ذراعيه...
لتمتزج ابتسامته الحانية بعاطفته الدافئة الآن وهو يربت علي ظهرها هامسا بحنان
_لا تخافي يا صغيرتي...جسار وفي بوعده معك....وكل شئ سيكون علي ما يرام...
ابتعدت عنه وهي تملأ عينيها من ملامحه بشغف...
لم تشعر بالخۏف في حياتها كلها كما شعرت به في الساعات السابقة...
كانت تخشي عواقب عودته لعائلته بعد كل هذه السنوات...
وبعد فراره من التزامه القهريبالٹأر...
وليس هذا فحسب...
لكن قصة زواجه من حفيدة غريمهم اللدود...
وطلبه المتعنت بأن يذهبوا إليه بأنفسهم في بيته طالبين الصلح!!!
عقلها كان يخبرها أن موافقتهم علي الأمر ستكون مستحيلة...
لكن هذا لم يكن ما يؤرقها...
بل خۏفها الشديد علي جسار من بطشهم لو أرادوا به سوءا!!!!
احتضن وجنتها برفق وهو يطفئ نيران خۏفها بفيض حنانه الغامر هامسا بتأثر
_كنت خائڤة إلي هذا الحد!!!
ربتت بكفها علي كفه المحتضن لوجنتها هامسة بلهفة
_دعك مني وأخبرني كيف صارت الأ
يتبع