بينما يعشق التنين الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

في شخصية البنت ليه مش جايز يكون ليها ايد 
علم المدير لهجته التي توحي بالمكر الشديد وخبثه الغير منتهي وأنه يتحدث بهذا المنطق ليجرجر لسانه بالكلام حتى يؤكد صدق حديثه فأطلق تنهيدة طويله ثم هتف البنت أضعف بكتير من أنها تخون دي غلبانه ملهاش ف الطور ولا ف الطحين كانت من سكان الأماكن الشعبية بت فقيره بتشتغل مهندسة في شركة المقاولات التابعة ليكم ! لحد ما ربنا كرمها وقدرت تخرج من الحارة لشقة في أكتوبر وهناك قابلته والظاهر أنه رسم عليها دور العاشق واتجوزوا 
اتنفس أيهم پقهر وأغمض عيناه حتى يستطيع الصمود والسيطرة على أعصابه التالفة... لتاني مره يتحط في نفس الاختبار ويختار البلد على حساب اللي بيحبها ياترى غزل هتضيع منه هي كمان! هو اصلا عنده استعداد يتجوزها بعدما اتجوزت.. عنده استعداد يرجع يحبها زي الأول.. عنده نفس وطولة بال يدي نفسه فرصة يشوف غزل مجنونته معشوقته ملازه الآمن! هيدي نفسه فرصة يشوف تايمة البريئة بتاعته اللي هي مملكته ولا خلاص براءتها اختفت طالما اتجوزت غيره 
اختبار أصعب مما كان يتخيل ضحى بالأولى بس إلا غزل مش هيقدر مش هيقدر يضحي بيها عقله مش بيدي فرصة لقلبه ينعش احساسه من ناحيتها مره تاني إلا أن عقله بيسيطر ويقوله انك مش هتستحمل تتجوزها متجوزه قبلك يبقى دلوقتي مفيش طريق تسلكه غير انك تسمع كلام المدير وتنقذ البلد وترجع الشنطة وغزل بكرا ترجع لبيتها وحياتها ! 
المدير معلوماتنا بتقول انه مش هيفضل مقيم في إسبانيا كتير كلها يومين أو تلاته بالكتير ويرجع لإسرائيل
أيهم بتنهيدة مريره مصحوبه بالحنق والحزن العميق تمام امتى موعد سفري 
المدير محددتش لسه طبعا يا أيهم عارف انك اتهلكت وتعبت مقدر موقفك وتعبك حقيقي ومش أي حد يستحمل كل المهام تكون بالصعوبة دي وجايز يكون كل اللي بيدور في عقل حمزة باشا اني ضاغط عليك لكن لولا انك كفء وانا وكل الأكاديمية اتعودنا منك على شجاعتك مكنتش هفكر مجرد تفكير فيك غير كده قوتك دي وعدم خۏفك من أي شيء بيدفعني كل مره اني اخليك تواجه أصعب المهام المهمة دي رفضت اسندها لأي حد غيرك لأن مفيش حد جدير بأنه يفوز بيها غيرك.. لياقتك البدنية لباقتك في الحديث بإتقان للغتين دافع قوي انك الوحيد اللي هتقدر تنجح ببراعة زي ما اتعودت عليك 
أيهم بيسمع الكلام ده كله بملل مريب وضيق شديد ربنا يقدرنا على فعل ما بوسعنا ده واجبنا وبس تجاه بلدنا 
المدير بابتسامة يلا يا بطل بكره بإذن الله ترجع لفريقك مستنيكنك بفارغ الصبر.. بكرا هترجع تدربهم وأول معلومة توصلني هبلغك 
رفع أيهم يده بتحية عسكرية معتادة ثم خرج من المبنى بسرعة البرق .. أخرج هاتفه ليطلب عدي حتى جاءه رده بعد ثوان لزقت عندك ولا ايه 
عدي انت فين اتأخرت 
أيهم في العربية هات أيهم وانجز .. قفل الخط ثم ظل لبرهة قليلة ينظر للاشيء وعيونه تلمع بحزن عميق 
........... 
في فيلا العسيلي 
جلسا على طاولة بيضاء في حديقة الفيلا أمام حمام السباحة يتحدثا سويا 
همس بضيق تاني يا حمزة نفس الموضوع 
حمزة باستنكار ليه مضايقك اوي كده! 
همس باستنكار مماثل انت شايف انه ميضايقش الموضوع عادي بالنسبالك 
حمزة طبيعي جدا يا همس الست جالها اڼهيار عصبي حاد وشلل نصفي يعني أكيد مبتقدرش تخدم نفسها حتى 
همس بغيظ واحنا مالنا! بنتها غلطت ودلوقتي بتتعاقب شيء مفروغ منه ميخصناش اصلا فليه شاغل بالك للدرجة دي 
حمزة بذهول وانتي من امتى بتفكري في نفسك بالطريقة دي 
همس مبفكرش ف نفسي يا حمزة وانت عارف كده كويس لكن يظهر ان انت اللي مش عايز تفهم وجهة نظري .. 
حمزة وجهة نظر ايه هااه بقولك مريضه يا همس مريضه بتنازع المۏت وتقوليلي بنتها بتتعاقب 
همس أعمل ايه يعني اقولك روح أفرج عن بنتها مثلا هو السچن ده بتاع أبويا 
حمزة پغضب انتي ازاي بتتكلمي كده أنا غلطان اصلا اني فكرت ادخل في نقاش مع طفلة زيك.. عن إذنك 
قام مشي وهي قعدت مكانها بتبص لطيفه بغيظ وهي نفسها تضربه هو عايز يعمل ايه عايز الحكم يخف عن ميار! عايزها ترجع لوالدتها بحجة أنها مريضه وبتصارع المۏت هو ده اللي عايز يعمله في الف فكرة وفكرة ممكن يساعدها بيها غير أنها تخرج من الحبس !! 
دلف أيهم وصغيره الذي مازال يحدثه كثيرا ولكن أيهم لم يكن بكامل تركيزه مع الحديث فقط يبتسم له ويحاول مداعبته حتى لا يشعر بأنه بعيد عنه تماما
الساعة دقت 12 بالليل وأيهم في شقته بيشرب الخمړة والسجاير زي المچنون... عايز ينسى حتى اسمه لحد ما سكر خالص واغم عليه من كتر الشرب
تاني يوم رجع الفيلا الصبح بدري والكل كان نايم فدخل اوضته وقعد في تراس الغرفة على الكرسي الدائري الذي يتوسطها وهو بيتنفس دخان سيجارته المسمم .. بيسحب منها نفس طويل ويخرجه كله مره تانيه وهو مش شايف ادامه غير صورتها .. ضحكتها .. طفولتها .. صړاخ الفرحة اللي بيطلع منها لم بيعملها مفاجأة بسيطة كل شئ فيها وحشه بس دلوقتي خلاص مبقتش بتاعته كل ده راح لحد تاني.. كل الحب اللي كان بيفيض من عنيها بقى ملك حد تاني ملكش حتى الحق انك تمسك ايدها تعديها من على الكبري المكسور قبل حارتها ملكش حق انك تاخدها في حضنك لما بتتعب وتجيلها الحالة حتى مفيش صدفة هتجمعكم ولو صنت عشرة التلات سنين اللي ما بينكم وانقذتها ورجعتها مصر ياترى قلبي هيقبلها مره تاني ياترى انا هقدر اتجوزها وأجيب منها أطفال أو حتى أن شالله كلاب لولو.. ولا هحس الموضوع صعب عليا 
حمزة تاني رجعت تشرب القرف ده انت ايه مبتشبعش
أيهم بواقعية انا مبتطلتش اصلا .. 
حمزة بضيق مغلف بالڠضب الشديد وبعدين معاك بقى! انت ايه مش هتبطل القرف اللي غرقان فيه ده 
نفخ دخان سيجارته في الهواء ثم غمس ما تبقى بالطفاية وأخرج أخرى يشعلها باندماج يا برنس انا مرتاح كده .. متخافش عليا وانا هبقى زي الفل ! 
حمزة پغضب قولي بتفهم بأي لغة وانا اكلمك بيها سيب القرف ده من ايدك وكلمني! 
أيهم بهدوء ساب السېجاره وبصله واتكلم بكل بساطة حمزة يا حبيبي هدي نفسك دي سېجارة... دخان مش أكتر..! 
كان خارج فمسك حمزة ايده پغضب ولفه ناحيته استنى هنا عايز تثبت لنفسك ايه! انك كده كويس 
أيهم بابتسامة موجوعه مقدرش يخبيها عن أخوه اللي ملاحظ تعبه بوضوح وضيقه وأنه ماسك نفسه قبل ما ينهار.. اه كويس وكويس اوي كمان .. مالك يا حمزة محسسني إنها أول مره 
حمزة ولما هي مش أول مره عامل في نفسك كل ده ليه 
أيهم معملتش حاجه بس رجعت زي ما انا لأني اكتشفت اني مينفعش اتغير... أبسط شيء علشان شغلي 
حمزة باستنكار شغلك! ولا اكتشفت ان الحياة صعبة من غير اللي بتحبها فبتحاول تهرب 
أيهم بتنهيدة مبهربش يا حمزة ومش أنا اللي يهرب علشان واحده اختارت تعيش حياتها على حساب قلبي.. مش كنت بتنصحني أعيش حياتي وانسى أوجاعي أهي هي دي حياتي 
حمزة بيأس غبي
تم نسخ الرابط