انت لي ٥

موقع أيام نيوز

فقط و فقط حين أقابل صديقاتي لماذا تبقى دانة بكامل زينتها معظم الأوقات !
أهي أفضل مني 
قلت 
هل هذا عيب ! أم ممنوع 
قالت 
لا لم أقصد لكنك لا تفعلين هذا في العادة إلا لسبب ! 
قلت 
كيف أبدو
حلقة الواحدة والعشرون من الرواية انت لي
لم يكن باستطاعتي منعه ... لكنني اغتظت من إثباته مرة بعد أخرى بأنه يفتش عن أقل فرصة ليغادر المنزل ... و يبتعد عني ...
هذا أثار چنوني و سخطي الشديد !
و مرت الساعات و أنا وحيدة في غرفة المعيشة ... دانة تستمتع بوقتها مع خطيبها المغرور في ليلة العيد و وليد يتجول في مكان ما ... و أنا مرغمة على مشاهدة التلفاز وحيدة !
أف ... متى يعود هذا 
و اقتربت الساعة من الثانية عشر منتصف الليل ... أنا أشعر بالنعاس و لكنني لا أستطيع النوم قبل أن يعود !
لماذا لم يعد حتى الآن 
هل فعلها و رحل 
طبعا مستحيل ...
كنت على وشك الاتصال به حين سمعت صوت الباب ينفتح فأسرعت نحو المدخل و رأيت وليد يدخل و يغلق الباب خلفه
حين رآني قال 
ألا زلت مستيقظة ! 
قلت بتوتر 
لماذا تأخرت 
قال 
هل حدث شيء 
قلت 
و هل كنت تنتظر أن يحدث شيء حتى تعود لا تدعني وحيدة هكذا ثانية 
و زادني حنقا البرود الذي قابلتني به نظراته !
و ببساطة قال 
حسنا 
ثم سار ذاهبا إلى غرفة سامر !
لماذا يعاملني بهذا البرود أكاد أجن ... لم لا يدع لي فرصة لأعطيه هديته 
بعد نصف ساعة غادر نوار و تعجبت دانة لدى رؤيتي ساهرة لهذا الوقت أمام التلفاز !
متى ستنامين 
متى ما شعرت بالنعاس ! 
و تركتني هي و أوت إلى فراشها ... ففكرت في إهدائها الهدية غدا ...
الساعة الثانية عشر و النصف رأيت جاء وليد يقدم إلى غرفة المعيشة ...
كان شعره مبللا ... لابد أنه كان يستحم !
قال 
ألم تنامي بعد 
قلت 
لا أشعر بالنعاس ... أصابني الأرق و الإجهاد ! 
لم يكترث لي بل ذهب إلى المطبخ ثم عاد و مر بي قبل ذهابه للنوم ... قال 
تصبحين على خير 
و أولاني ظهره ...
سيطر علي الڠضب من إهماله لي ! قبل أن ينصرف ناديته بسرعة 
وليد 
استدار إلي و لم يتكلم بل انتظر سماع ما سأقوله ...
أنا فقدت شجاعتي التي كنت أتوهم امتلاكي لها ... و وقفت بخجل و ارتباك و أنا اخفي العلبة خلف ظهري !
وليد راقبني بحيرة و ضجر !
اقتربت منه شيئا فشيئا و أنا مطأطئة الرأس خجلا و بالتأكيد وجنتاي متوهجتان احمرارا !
رفعت بصري بحياء و قلت 
كل عام و أنت بخير 
ثم أظهرت الهدية و قدمتها إليه 
هذه لك 
لقد كانت يداي ترتجفان و أنا أقدمها نحوه و بالتأكيد لحظ هو ذلك ...
نظراتنا الآن متشابكة ... كنت أبحث عن أي كلمة شكر أو إشارة سرور ...
و أخيرا ابتسم وليد ابتسامة جميلة مذهلة و قال بارتباك ...
و ... أنت بخير ! ... أأ ... شكرا ! 
وليد مد يده و أمسك بالهدية ...
قال 
هل أفتحها 
غضضت بصري حياء و قلت 
كما تشاء 
و هم هو بفتحها بينما قلبي أنا يخفق بشدة !
لكن الصوت الذي سمعته ليس صوت انفتاح العلبة بل صوت انفتاح باب ...
رفعت نظري إليه و حدقنا ببعضنا برهة و نحن نسمع صوت باب المدخل ينفتح ...
شعرت پذعر ...
قلت 
ما هذا 
وليد سار ببطء و حذر ذاهبا ناحية الباب و تبعته أنا پخوف ...
قال وليد قبل أن يصل إلى المدخل 
من هناك 
أنا أردت أن أمسك بيد وليد من الذعر ... ربما يكون أحد اللصوص ...
وليد أشار إلي أن ألزم مكاني و تقدم هو نحو المدخل ...
أوشك قلبي على الوقوع أرضا ...
و للمفاجأة المذهلة رأينا سامر يظهر أمامنا !
وقفنا متسمرين في مكانينا في ذهول !
قال وليد 
سامر !! 
سامر نظر إلينا بدهشة هو الآخر و قال 
آه ! أنتم مستيقظون 
قال وليد 
هل هناك شيء 
قال سامر 
أردت أن أفاجئكم بظهوري غدا ! لكن أفسدت المفاجأة ! 
الآن سامر نظر إلي و ابتسم و قال 
لم أشأ أن يمر العيد و أنا بعيد جئت أشارككم ! 
و أقبل نحوي و أمسك بيدي و قال 
عروسي ... كل عام و أنت بخير ! 
الرجاء متابعة الصفحة ليصلك باقي القصة..
انت لي.......
لم تمر ليلتي بسلام ...
و رغم أنني نمت متأخرة على غير العادة إلا أنني نهضت باكرا ...
لم يكن أحدهم قد نهض آنذاك و بعد قليل نهضت دانة و ذهبنا للمطبخ لإعداد كعكة العيد !
دانة كانت مفعمة بالحيوية و النشاط أما أنا فكنت في غاية الكسل و الملل و الكآبة أيضا ...
بعد مدة اجتمعنا نحن الأربعة حول مائدة الفطور ... و تناولنا حصصنا من الكعكة ...
سامر كان متحمسا جدا و منفعلا و يتحدث عن النزهات التي ينوي القيام بها هذا اليوم ...
قالت دانة 
أنا لن أشارككم فأنا سأخرج مع خطيبي ! 
قال وليد 
و أنا سأخرج الآن 
و نهض مباشرة ...
سامر قال 
إلى أين 
سأتجول في المنطقة 
و سرعان ما غادر
قال سامر 
ما به لا يبدو طبيعيا ! 
قلت 
إنه يريد الرحيل 
قال 
لن يغادر قبل زفافنا على أية حال ! 
ثم ابتسم ابتسامته التي تزعجني و هو يقول 
بعد أيام فقط ... 
أهداني سامر زوجا من الأقراط الذهبية أما أنا فأهديته إحدى لوحاتي !
لم تكن لدي فكرة عن شيء جديد أهديه إليه !
قضينا نهار العيد أنا و سامر نتجول من مكان لآخر ...
و عند العصر و نحن في الطريق إلى البيت قال سامر 
حصلت على هذا اليوم بصعوبة لا زال أمامي مشوار العودة الطويل 
قلت 
أنت تكلف نفسك مشقة ! ما كان يجدر بك الحضور ! 
سامر الټفت إلي باستغراب و قال 
لا أحضر في يوم مميز كهذا 
قلت 
أقصد .. مشقة السفر ... حضورا و ذهابا ... 
قال 
لأجلك أنت 
صمت و أخذت أراقب الأشياء المتحركة من حولي من خلال النافذة ...
بعد قليل قال سامر 
لم كنت ساهرة لذلك الوقت المتأخر ... البارحة 
الټفت نحوه بتعجب !
قلت 
لم أشعر بالنعاس قبلها ... 
و أضفت 
كما و أن ... وليد كان قد عاد قبل ذلك بقليل من الخارج و لم أشعر بارتياح للنوم و هو خارج المنزل 
قال 
هل ... يسهر بعيدا كل ليلة 
لا ! أبدا ... فقط البارحة ربما حضر أحد احتفالات العيد ! 
عندما عندنا للمنزل كنا أول الواصلين
تجازوت الساعة السادسة و لم يعد لا وليد و
تم نسخ الرابط