رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الحادي والعشرون بقلم نرمين نحمد الله

موقع أيام نيوز

رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الحادي والعشرون بقلم نرمين نحمد الله 
كانت تبكي علي فراشها فتقدمت نحوها لټحتضنها بصمت دون كلمات...
استجابت ساري لدفء  للحظات ثم همست بخفوت
_هل ستلومينني أنت الأخري يا جوري!!
شددت جوري من ضمتها الحانية لها وهي تهمس بحنان ممتزج بشفقتها
_لو لامتك الدنيا كلها...أنا لن أفعل...أنا أشعر بك يا حبيبتي...تماما كما أشعر بآسيا رغم بعادها...كلنا لاحقتنا لعڼة الجواري...لكن مصائرنا اختلفت باختلاف طبائعنا...
رفعت ساري إليها رأسها لتهمس پألم
_أنا الوحيدة التي كنت راضية بقسمة جدي بشأني...فما الذي حدث!!!
ربتت جوري علي ظهرها وهي تهمس بإشفاق
_صراع قلبك وعقلك الذي لا يهدأ!!
هزت ساري رأسها ثم تأوهت بقوة...
لتهمس بعد لحظات وسط دموعها
_أقسي ما يعذبني معه أنني لا أتصور حياتي دونه...ولا أتقبلها معه...!!!هو سيد قلبي وعدو عقلي...فماذا عساني فاعلة معه!!!
تنهدت جوري بحرارة وهي عاجزة عن الرد...
هي تدرك حيرة شقيقتها جيدا...
ما تعرضت له ساري ليس هينا ولولا قوتها الحقيقية لما تجاوزته لأيام...
هي لا تلومها علي قرارها بالابتعاد...
ومع هذا تشفق عليها وعلي حذيفة...
نعم...
حذيفة تغير بشهادة الجميع...
حبه لساري غيره...
لكن حبه سئ الحظ مثله...
تعثر بماضيه الأسود ليقع علي ظهره ولا تظنه سيقوم من جديد بسهولة...!!!!
فبماذا تنصحها وهي نفسها حائرة مثلها!!!!
قطعت ساري أفكارها لتمسح دموعها هامسة لتغير الموضوع
_أليس هناك أخبارا عن آسيا!! 
زفرت جوري بخفوت وهي تهمس بأسي
_الشئ الوحيد المبشر في الأمر هو أن جدي أوكل الأمر لحمزة العاقل...فيما عدا ذلك قلبي يرتجف ړعبا من توقع مصيرها بين جسار القاصم واڼتقام عائلة النجدي !!
أسندت ساري رأسها علي ظهر الفراش وهي تهمس بشرود
_لو لم يستطع حمزة تدارك الأمور بحكمة فستعود الحړب بين العائلتين...ولن ينجو من بطشها أحد...
هزت جوري رأسها بموافقة...
ثم ربتت علي كفها هامسة بابتسامة حنون
_لا أدري لماذا أشعر أن القدر يدخر لنا بعد كل هذه الغيوم أمطارا من سعادة...
ابتسمت ساري پألم وهي تهمس بتهكم مرير
_هل تظنين هذا حقا!!!
اقتربت منها جوري لتضمها من جديد هامسة بمواساة
_يوما ما ستعرف السعادة طريقها لبنات فريدة ...وظني أنه قريب...
دفنت ساري وجهها في صدر شقيقتها وهي تتمني لو تملك ذرة من هذا الأمل...
قلبها الذي يترنح الآن مذبوحا بطعناته لا يري لونا للغد سوي الأسود الحالك...
وروحها تختنق بدخان يأسها وخۏفها من چحيم أيامها بعده...
لكن عقلها لا يزال يزعم أنها علي صواب...
وأن خسارة العمر لن تفوقها أي خسارة...
فهل تراها تكسب عمرها عندما تخسر حبه!!!
_سافر!!!وتوثيق الطلاق!!!
هتف بها قاسم النجدي بحدة عندما أخبره حذيفة بسفر عمار لعمل طارئ كما زعم....
فأطرق حذيفة برأسه ليقول بهدوء يخفي غليان صدره
_أنا سأرحل الآن يا جدي...لا تغضب مني أرجوك...أنا أتقبل عقابك...لكنني لن أتقبل غضبك...
أشاح قاسم النجدي بوجهه...
ثم أشار له بيده أن ينصرف...
غادر حذيفة غرفته فتلقته راجية بين ذراعيها هاتفة بصوت باك
_أين ستذهب يا بني....چرحك لازال يحتاج للعناية...
قبل حذيفة رأسها ثم قال بتماسك
_أنا الآن بخير سأنتقل لمنزلك القديم في..... !!بعيدا عن ممتلكات النجدي كلها....وسأبحث عن عمل جديد...لا تقلقي يا أمي ...
شهقت پعنف وهي تهتف بجزع
_لكنه منزل قديم يا بني ومهجور أيضا..ليس من مقامك...
ابتسم في مرارة وهو يشيح بوجهه هامسا
_لم يعد لي مقام يا أمي...أنا الآن أبدأ من الصفر....
هزت راجية رأسها وهي تقول بعتاب
_لماذا عصيت جدك يا حذيفة!!! لماذا فعلتها!!!
أطرق برأسه للحظات يتمالك عواطفه....
ثم قال باقتضاب
_لا أريد الحديث عن هذا الأمر يا أمي...
قالها ثم انحني علي كفها يقبله...
قبل أن يتوجه نحو شقة فريدة...
رن الجرس ففتحت له فريدة الباب ترمقه بنظرات حنون كعادتها...
فابتسم بضعف ليهمس بخفوت
_أنا آسف يا عمتي...وعدتك ألا أخذلك...لكنني فعلتها...سامحيني...
ضمته فريدة إلي صدرها بحنان وهي تربت علي ظهره....
ثم همست بخفوت
_لا يا حذيفة...أنت لم تخذلني...علي العكس...أنا أعرف أنك تغيرت...
رفع إليها وجها ممتنا فربتت علي كتفه تقول بحنانها البائس
_اعتن بنفسك يا بني...
أومأ برأسه إيجابا ثم قال لها بصلابة
_أخبري ساري أنني أنتظرها بسيارتي كي نذهب لإنهاء هذا الأمر...
تنهدت فريدة في حرارة...
ثم أومأت برأسها وهي تربت علي كتفه في مواساة...
كم تتمني لو ترجوه ألا يفعلها...
لكنها تعلم عناد ساري المشتعل...
وعناد حذيفة الذي لا يقل عنه اشتعالا!!!!
انتظرها في سيارته وقد ترك لها مقعد القيادة...
حتي جاءت لتركب جواره ...
ظلت ساكنة للحظات تنظر للطريق أمامها في شرود...
ثم سألته دون أن تنظر إليه
_لماذا تركت لي مقعد القيادة!!! هل چرحك يؤلمك إلي هذا الحد!!!
لم ينظر إليها هو

تم نسخ الرابط